24/09/2026
كل ما الترجي يحب يطوّر روحو، يلقى قدّامو باب مسكّر وسؤال بلا جواب. ومن حقّ جمهور الترجي يسأل: علاش؟
في الانتدابات، تعطّلت تحويلات مالية في انتظار التراخيص من البنك المركزي. وفي مشروع المركّب الرياضي، ثمّة تصريح متداول للوزير السابق مبروك كورشيد يقول فيه إنّه ما حبّش يعاون الترجي في الحصول على أرض إلا إذا تتمّ معاونة النادي الإفريقي زادة. علاش مشروع فريق يتربط بمشروع فريق آخر؟
واليوم يجي ملفّ «ترجي هولدينغ». حسب ما نشر موقع Esperance-de-Tunis.net، إدارة الترجي خدمت قرابة عامين على ملف إدراج المؤسسة في البورصة، وتحصلت على موافقة مبدئية يوم 24 جوان 2025. بعد ذلك قدّمت الملف لمجلس السوق المالية، وجاوبت على الملاحظات والتوضيحات المطلوبة، لكنّ ادارة الترجي مازالت تنتظر ردًّا رسميًا. الملف هذا ينجم يفتح للترجي موردًا ماليًا ويساعده يبني مستقبل أكثر استقرارًا.
فما شبهة تدخّل طرف ينتمي لجمعية منافسة. هاذي شبهة خطيرة، وما يلزمهاش تبقى مجرّد كلام متداول: المطلوب من الجهات المعنية توضيح وين وصل الملف، شنوّة أسباب التأخير، وشنوّة المعايير المطبّقة!!!
من البنك المركزي إلى مشروع المركّب، وصولًا إلى مجلس السوق المالية، تراكم العراقيل والصمت هو اللي يخلّي المكشّخ يحسّ إنّ الترجي مستهدف من المنظومة التعيسة المبنية على الشعبوية ...
الترجي ما يطلبش امتيازًا على حساب حتى نادٍ؛ يطلب معاملة عادلة، قرارات واضحة، وفرصة باش يتقدّم بمجهوده.
الترجي عمره ما وقف على باب مسكّر. أما من حقّ جمهوره يعرف شكون سكّرو وعلاش. ❤️💛
لماذا يتعطّل ملف إدراج هولدينغ الترجي في البورصة؟
الكل يعلم أنّ إدارة الترجي الرياضي التونسي كانت قد جهّزت ملفًّا كاملًا قصد بعث مؤسسة «ترجي هولدينغ» لغاية إدراجها في البورصة، وذلك منذ ما يقارب السنتين. والكل يعلم كذلك أنّ تكوين وإنشاء هذا الملف استغرق أشهرًا طويلة من العمل والتفكير على جميع الأصعدة، إدارية كانت أو قانونية أو مالية، حتى تصبح الفكرة قابلة للتنفيذ.
وكسبت إدارة الترجي الرياضي التونسي الخطوة الأولى، والمهمّة دون شكّ، عندما جاءت الموافقة المبدئية من طرف هيئة البورصة بتاريخ 24 جوان 2025، لتمرّ الإدارة إلى الخطوة الثانية، وهي الأهم، وذلك بتقديم الملف كاملًا، كما حظي بالموافقة من البورصة، إلى أنظار مجلس السوق المالية، المعروف بـ **CMF**، وبالتحديد **Conseil du Marché Financier**، الذي كان عليه دراسة الملف ثمّ إبداء رأيه أو ملاحظاته أو تحفّظاته بشأن ما يراه المجلس.
وكما كان منتظرًا، أبدت هيئة المجلس بعض الملاحظات وطلبت بعض التوضيحات، رغم التأخير النسبي في إبداء الرأي، وقامت بعد ذلك إدارة الترجي بإرسال كل التوضيحات، ليصبح الملف مستوفيًا لجميع الشروط الإدارية والقانونية.
لكن، ورغم استكمال كل الشروط، لم يأتِ ردّ هيئة مجلس السوق المالية إلى حدّ اليوم، وهذا ما يبعث على الاستغراب فعلًا، ولا يمكن قبول هذا الصمت العجيب إزاء مطلب مشروع قانونًا وماليًا وإداريًا.
أخشى ما نخشاه هو أن تكون إرادة بعض الأطراف المتداخلة في الملف عرقلة المشروع، الذي سيدرّ على الترجي الرياضي التونسي إيرادات مالية ضخمة، تحقّق للنادي جانبًا كبيرًا وهامًّا من الاستقلالية المالية، وخاصة الاستقرار المادي لسنوات عديدة.
لذلك، يبدو أنّ هناك طرفًا بعينه، ينتمي إلى جمعية منافسة، يقف وراء إبقاء الملف بين رفوف مجلس السوق المالية، ولا يريده أن يرى النور، خوفًا من تعميق الفوارق بين الترجي وبقية الأندية.
فما هو ذنب الترجي الرياضي التونسي في هذا المستنقع المقيت؟ ولماذا يُكتب للترجي ويُفرض عليه البقاء في مستوى متدنٍّ مقارنة بالفرق الإفريقية الأخرى التي ينافسها قارّيًا موسمًا تلو الآخر؟
أليس من حقّ الترجي أن تكون له مداخيل قارّة تفي بالتزاماته الرياضية؟ أم يريدون له المعاناة كما تعيشها باقي الأندية «الكبيرة»؟