17/03/2014
- مقال حصري - نعم ليس هناك أي داعي للقلق من السباعية التي حققها ألليله نادي برشلونة الاسباني على حساب الفريق الضيف على الكامب نو " اوساسونا " , وان كان هذه الفوز شيء عظيما بالنسبة للبعض ولكنه ان دل دل على مدلولات عديدة وناتجا عن أمورا تدور في خبايا الكامب نو دفعت رجال " تاتا مارتينو " لتقديم أقصى ما لديهم من أداء سواء كان ذلك على المستوى الجماعي للفريق او الفردي للاعبين وهم مقبلون على مواجهة الريال الأسبوع القادم في إياب الدوري الاسباني في السنتياغو برنابيو في مبارة كلاسيكو ستكون الأكثر أهمية للريال وللبرسا هذه الموسم على صعيد الدوري والأكثر حسما بشكل كبير في تحديد هوية البطل نظرا لما ألت اليه مفردات كلا الفريقين من خلال النتائج والمستويات التي يقدمانها هذه الموسم والاهم من ذلك الفارق النقطي الحالي بينهما والبالغ " 4 " نقاط فقط .
ليس من السهل على أي كاتب او ناقد رياضي في أي مكان في العالم من ان يقلل من قيمة انتصار كبيرا جدا من خلال أداء راق ونتيجة تعتبر كارثية وبالذات كما حصل الليلة مع البرسا بسباعيته النظيفة في شباك اوساسونا إلا ان كان الكاتب - " مبتدئ " و ذو منظورا وخبرة كروية ضعيفة – او- انه يريد ان يخاطر بسمعته واحترامه لدى قراءه ويراهن على قدرته في قراءة المستقبل القريب حسب فكره ومنظوره وخبراته السابقة المبنية على المتابعة المستمرة والتحليل والتي قد تصيب وقد تخيب ولا ضرر في كلتا الحالتين بالنسبة له ولكن على ماذا تم بناء هذه الاستنتاج وما هي الاحتمالات المقبلة لنتيجة مواجهة الكلاسيكو الأسبوع القادم :-
1- الاحتمال الأول : وهو فوز الريال أداء ونتيجة ,وهو صاحب النسبة الأكبر للحدوث , وتم بناء هذه الاحتمال بناء على ما قدمه الريال طوال الموسم الرياضي لهذه العام من مستويات رائعة وثابتة بنسبة كبيرة جدا منذ بدايته الى حد ألان , حسب إحصائياته ونتائجه ومردوده الفني والبدني والخططي وسجله التهديفي والدفاعي , فمن شاهد مبارة الريال الأخيرة أمام ملقة لاحظ ان الريال كان قادر على الخروج من المبارة بنتيجة أكثر مما انتهت عليه إلا وهي ( 1-0 ) ويعزى ذلك في المقام الأول لسوء الحظ والتوفيق للمهاجمين أمام المرمى وتألق حارس ملقة " كابيرو " المتألق دوما , وبالرغم من كل ذلك الريال فعليا لم يقدم الشيء الكبير في تلك المبارة وما قدمه لا يتجاوز ( 70%) من المستويات التي يقدمها الريال في الفترات الحالية , وبدا واضحا للجميع الريال لعب مبارة ملقة من اجل الثلاث نقاط والخروج بدون إصابات بأقل مجهود ممكن واقل ضغط نفسي وعصبي على الجميع وهذه ما حصل باستثناء إصابة " بن زيمة " وان كان ذلك فالمهم 3 نقاط والنظر الى المهمة التي تليها , وعند علمنا ان الريال مقبل هذه الأربعاء على مواجهة شالكة في إياب دوري الابطال في مبارة تعتبر تحصيل حاصل وقد انتهت فعليا من جولة الذهاب ( 6-0 ) ! والمتوقع لدي ولدى أغلبكم ان يقوم انشلوتي بإراحة اكبر قدر ممكن في نجوم الفريق وعلى رئسهم رونالدو مودريتش ووضع تشكيلة متوازنة هدفها في المقام الأول الخروج بأقل الإضرار حتى وان خسر الريال أمام شالكة بأي نتيجة ما دون الستة ليس لها قيمة وتأثير في التأهل وان كان الريال قادر على الفوز في الإياب أيضا ولكن ذلك يحتاج للمزيد من الجهد وهذه سيزيد من معاناة اللاعبين وإرهاقهم بشكل اكبر في ظل ان الريال سيلعب 3 مباريات خلال 10 أيام !! , فالأحرى بذلك ان يصل الريال بجميع لاعبيه الى مبارة الكلاسيكو بأكبر قدر ممكن من الراحة الجسدية والنفسية واقل عدد ممكن من الإصابات واكبر عدد من ألاعبين الجاهزين للكلاسيكو لمنح المدرب كامل الحرية في التفكير بكافة الخطط والخيرات المتاحة إمامه للفوز في مبارته الأهم خلال هذه الفترة وتوسيع الفارق مع البرسا الى 7 نقاط والتحكم بالصدارة بشكل اكبر والمحافظة على سجله الخالي من الهزائم منذ بداية العام .
2- الاحتمال الثاني : وهو تعادل الفريقين ونسبته 50% , فكرة القدم لعبة إلا منطق وكل شيء فيها وارد الحدوث وبالتالي فانه ليس مقياس للريال بناء على سجله الخالي من الهزائم منذ بداية العام حتى ألان دليلا على انه الأقرب للفوز وليس مقياس للبرسا الذي مر بي مراحل متقلبة طوال الموسم وفترة طويلة من التخبط والهزائم والمستويات الهزيلة وعودته في أخر مباراتين يلعبهما وينتصر بهما دليل على قوته وثباته وانه هو الأقرب للفوز والأكثر خطرا , إذن من هنا فأن منظور التعادل الايجابي او السلبي وارد الحدوث ونتيجة التعادل هي النتيجة الأكثر حدوثا في عالم الكرة وأسبابها كثيرة جدا ومعطيتها قابلة للحدوث في أي لحظة , وان كان نظريا وحسابيا الريال يتفوق على البرسا ولكن في الميدان تسقط جميع الأوراق والأرقام والخطط والأسماء وتبقى مشيئة الله و من ثمه المجهود الفعلي الذي يبذل والتوفيق هو سيد الموقف والحكم الفصل فيها .
3- الاحتمال ثالث : وهو خسارة الريال , وهو الاحتمال الأقل نسبة حدوث وان كان نسبته 1% لكنه وارد الحدوث لعدة أسباب :
- سوء التحكيم الاسباني والذي بات معرفا بكثرة الأخطاء التحكمية وضعف الحكام الأسبان وهذه الأخطاء قد تكون كارثية على كلا الفريقين او احدهما بشكل اكبر من الأخر
-سوء استعداد لاعبي الريال نفسيا وذهنيا وبدنيا لمبارة الكلاسيكو وهذه يعتمد على مقدار الوعي والتنشيط الذهني لدى اللاعبين وقيام المدرب بالتوجيه السليم لهم قبل المبارة وهذه الصفة اما ان تشملهم جميعا وتبدو ظاهرة عليهم او ان تكون ملغية تماما
- سوء قراءة المدير الفني انشلوتي للمبارة وهذه الاحتمال وارد الحدوث بنسبة ضئيلة جدا أسوه بي " تاتا مارتينو " الذي بات يشتهر بهذه الصفة , بالرغم من ان انشلوتي تجاوز هذه المرحلة منذ وقت طويل وبات أكثر دراية بطبيعة لاعبي الريال وكيفية التعامل معهم ومع أجواء المباريات في اسبانيا وكيفية محاكاة المباريات بناء على قوة الخصوم وتنظيمهم وأسمائهم .
- استمرار انتفاضة البرسا , فبعد ان أزاح البرسا مانشستر سيتي من طريقه في دوري الابطال وتلاه الفوز الساحق أمس على اوساسونا وعودة ميسي بأبهى صورة وأكثرها تأثيرا كما هو معتاد عليه , فمن الممكن ان يعود البرسا ويقلب الطاولة على الريال ويقدم الأداء والنتيجة المنتظرة من قبل عشاقه , وبالنسبة لي ما كان فوزالامس للبرسا إلا للاستعراض في المقام الأول من اجل رفع حالتهم النفسية والذهنية وإحياء روح التيكي تاكا التي كانت تلهبهم وتحفزهم للفوز من اجل تقديم ما هو مغاير أمام الريال وإرسال رسالة ذهنية لي لاعبي الريال ومديره الفني بأنهم قادرون على العودة كما كانوا من قبل والتأثير عليهم قبل مواجهة الكلاسيكو .
ما قمت بذكره من تحليلات وتوقعات وسيناريوهات متوقعه الحدوث بالنسبة لي الأكيد ان احدها سوف يتحقق وان رجحت احد الاحتمالات على الاحتماليين الأخريين فهذه كرة القدم وكل شيء وارد الحدوث فيها وهنا تكمن جمالية كرة القدم أنها لا تعتمد على المنطق ففيها الضعيف ينتصر على القوي وفيها ينقلب السحر على الساحر وفيها سوء الحظ والطالع وقمة التوفيق وأشباه الفرص كما ان فيها الحكم والعارضة والقائم , فلننتظر لنرى ما تخبئه لنا الأيام المقبلة ونرى أي الاحتمالات سينصف الكاتب او يفنده.
بقلم : معتصم يونس