12/05/2026
"موفما شعبية نحاربوا عالهوية "
في وقت ولّت فيه الجمعيات تتقاس بالألقاب والفلوس وعدد المتابعين أحنا اخترنا نقيسوا رواحنا بحاجة واحدة هيا الوفاء.
الوفاء للمدينة، للمدارج، للراية، وللعقلية اللي تربينا عليها من صغرنا. أحنا ما نحضروش فقط ماتش كورة، أحنا نحضروا معركة هوية، معركة باش يبقى اسم بوشمة مربوط بالرجال اللي تعرف معنى الانتماء الحقيقي.
الأمل الرياضي ببوشمة موش مجرد ناد… هو مرآة لحومتنا لصوت الشوارع متاعنا، وللعقلية اللي ترفض تكون نسخة من أي حد. من الفيراج نتعلموا معنى التضحية ونتعلموا كيفاش الراجل ينجم يلقى روحو مكرس حياته لجمعية هنا الانتماء موش كلام يتقال… هنا الانتماء يتعاش.
دخلتنا اليوم ما كانتش مجرد فرجة للعين، كانت رسالة كاملة الأركان. الصورة اللي ترفعت في المدارج ما كانتش مجرد رسم لقائد في الميدان، بل كانت تجسيد للصلة اللي تربط الفيراج بالتيران. صورة الكابتن "سبنكس" جات كرمز للراجل اللي عاش العقلية قبل ما يحمل شارة القيادة واحد من المجموعة، عرف معنى التشجيع والتضحية والدفاع على الكيان من فوق المدارج قبل ما يدافع عليه بالساقين داخل المستطيل الأخضر.
اختيارنا لصورتو ما كانش صدفة، خاطر "سبنكس" يمثل النموذج اللي نحبو نشوفوه في كل لاعب يلبس المريول لاعب يفهم قيمة الشعار، يسمع صوت الفيراج وكأنو نبض قلبو، ويعرف اللي الجمهور هذا موش مجرد متفرجين بل رجال تعيش على خاطر بوشمة وتضحي بوقتها، صوتها وأعصابها على الكيان.
حتى تفاصيل الدخلة كانت مدروسة: النظرات الثابتة في الصورة كانت ترمز للعزيمة، والتيفوزو غامق جسدت حالة الحرب المتواصلة من أجل الهوية. أما الرسالة الأعمق كانت إنو القائد الحقيقي موش اللي يلبس الشارة فقط بل اللي ينجح يكون همزة وصل بين حرارة المدارج وروح الفريق داخل الميدان.
المجموعة اليوم أثبتت مرة أخرى إنّها القلب النابض للجمعية، ووفّرت الـ Atmosphere اللي يخلي أي حد يقرب من بوشمة يتصبّغ بالعقلية، ويولي مستعد يضحي بالغالي والنفيس على الكولار. أحنا ما نحبوش الشهارة ولا المتمعشين، أحنا نقدسوا العقلية اللي تخلي الملاعبية يبلوا المريول، احتراما للجمهور اللي واقف وراهم في كل الظروف.
يا بوشمة… يمكن ما عناش الأضواء، أما عنا حاجة أهم "رجال مؤمنة بالراية" وما دام في المدينة رجال تتنفّس عشق الكيان راهو صوت المدارج باش يبقى عالي والحكاية باش تبقى تتكتب من جيل لجيل… لأنو الهوية ما تتشراش والرجال ما تبيعش
و