01/08/2026
عدنان الطرابلسي... مسيرة لاعب لم يستسلم وصنع اسمه بالإصرار
وُلد عدنان الطرابلسي يوم 19 ماي 1983، وبدأ أولى خطواته في عالم كرة القدم مع الجمعية العريقة سكك الحديد الصفاقسي، قبل أن ينتقل إلى النجم الرياضي الساحلي في صنف الأصاغر في صفقة قُدّرت آنذاك بحوالي 30 ألف دينار، وهو مبلغ مهم في تلك الفترة.
قضى خمس سنوات في مركب النجم الرياضي الساحلي، تُوّج خلالها بما يقارب ستة ألقاب محلية، ولفت الأنظار بإمكاناته الفنية، لينال شرف الانضمام إلى المنتخب الوطني للأواسط لمدة عامين تحت إشراف المدربين إسكندر القصري ويوسف الزواوي.
لكن الإصابة أوقفت مسيرته في فترة كانت تُبشر بمستقبل واعد، لتكون نقطة تحول في مشواره الكروي. ورغم ذلك، لم يستسلم، فواصل التحدي متنقلاً بين عدة أندية، بدايةً بـنهضة جمال، ثم الملعب الصفاقسي تحت قيادة المدرب القدير سي حافظ الخوفي، حيث ساهم في تحقيق الصعود إلى القسم الثاني.
بعدها خاض تجربة ناجحة مع أمل جربة في الرابطة الثانية لموسمين؛ تُوّج في الأول بلقب أفضل هداف، وفي الثاني أحرز كأس الرابطة، وسجل هدفًا في المباراة النهائية أمام جندوبة الرياضية.
وعاد بعد ذلك إلى قسم النخبة عبر بوابة النادي الرياضي الصفاقسي، حيث تُوّج بكأس كأس الاتحاد الإفريقي تحت إشراف المدرب ميشال ديكاستال.
كما خاض تجربة احترافية في ليبيا، بين طرابلس وبنغازي، وتمكن هناك أيضًا من الفوز بلقب أفضل هداف، قبل أن يعود إلى تونس ويدافع عن ألوان عدة أندية، من بينها محيط قرقنة، والسياب، والبدر الرياضي بالعين، ونجم الجم، وغيرها.
وخلال مسيرته، حمل عدنان الطرابلسي ألوان 17 جمعية، ونجح في تحقيق الصعود إلى القسم الأعلى في 9 مناسبات، وكان آخرها مع البعث الرياضي بالرقاب، بعدما سجل 12 هدفًا في موسم واحد.
عدنان الطرابلسي هو نموذج للاعب المكافح. قد لا يكون الحظ قد ابتسم له في بعض المحطات، لكن عزيمته وإصراره جعلاه يواصل المشوار بثبات. واليوم، وهو في سن 43 عامًا، لا يزال يحافظ على لياقته البدنية ويؤمن بقيمة العمل والانضباط، ليقدم مثالًا يحتذى به في الصبر والمثابرة وحب كرة القدم.
كل التوفيق والنجاح لعدنان الطرابلسي في قادم المواعيد، وليبقى اسمه شاهدًا على أن الإرادة الصادقة قادرة دائمًا على تجاوز الصعاب.