18/08/2024
بيان ختامي ليوم 18 أوت 2024
بسم الله الرحمان الرحيم
إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا *** أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيض صنائعنا سود وقائعنا *** خضر مرابعنا,حمر مواضينا
لا يظهر العجز منا دون نيل منى *** و لو رأينا المنايا في أمانينا
نعلم منذ الصبى أن هاته المدينة لها أبناء قادرين و مقتدرين للنهوض بها رياضيا ،ثقافيا، إقتصاديا و أخلاقيا..الساحلين في أخايلنا نجم يتلألأ بين الأمم تاريخ مجيد وحاضرة المستقبل،وقودها شبابها،حكمتها رجالاتها وقلبها دعاء نسائها إذا فنحن أصحاب همم.
شرعنا في تنظيم دورة رياضية صيفية ترفيهية هدفها إعادة ترسيخ مفهوم الروح الرياضية ،المنافسة الشريفة ،القضاء على العنف في الملاعب ،التعريف بالمدينة وطنيا وعالميا، تشجيع الشباب وإظهار إمكانياتهم التنظيمية واللوجستية والتقنية وإعدادهم لتحمل المسؤولية مستقبلا نظرا للعزوف الغريب للجمعيات والمنظمات بالمدينة والفقر المدقع لمسؤوليها وإرساء مفهوم المواطنة والتآخي والتآزر و مبدأ وطن واحد شعب واحد.
عند انطلاق الدورة و بعد الوعود الملائكية والقسم الإبراهيمي والإقرار أن الرياضة أخلاق أو لا تكون صدمنا بواقع تعيس من أبناء إبليس، واقع مر في عقلية الحوم، فلاح لنا أنه القدر الذي ليس منه مفر،أن تظل العقول حبيسة واقع تعيس بائس يتأرجح بين المرير والأمر..بالمختصر عقلية جيل قذر..
عند التوقف المؤقت سعينا لاستكمال الدورة بكل الطرق القانونية الممكنة في وطن يملك مؤسسات نثق فيها في إعطاء كل ذي حق حقه.. فكانت وعود حقيقية وملموسة أن تعود الدورة بعد العشرين من الشهر الحالي بعد إكمال تأمين المهرجانات الصيفية والموسم السياحي والذي لم يكن ممكنا لالتزامنا بعقد المعنوي مع الأندية المشاركة ..
حيث في فترة المد والجزر اعترضتنا أشواك تنسف الهمم وتسقط العزائم في الوحل وطرق بهلوانية قذرة كانت عندنا أمر جلل..أنهكتنا تارة وضيقت علينا تارة أخرى ولكن لسوء حظها لم تثنينا عن طريقنا فكافحنا وتوكلنا على مالك السماوات والأرض العالم بما في القلوب فاستجاب دعاءنا وشد من أزرنا ورفع من عزائمنا أن نكون كالبنيان المرصوص ذو قلب واحد أمام أعاصير متفرقة تأتي من كل حدب وصوب..
لكن الذي أدى لاستغرابنا في وسط هاته الأعاصير وحملات التشكيك سواءا قبل أو بعد إنتهاء الدورة ،المواقف الحربائية لبعض مسؤولي الأندية واللاعبين والتابعين التي تتلون على كل الأشكال والصور وأخرجوا العقد المتوارثة أبا عن جد ورفعوا شعار القبلية المقيتة أنا وأخي على ابن عمي ..فبأفعالهم رفعت اليوم الغشاوة عن أبصارنا جميعا فمن كنا نراه أمينا صادقا صديقا صدوقا أخا قريبا أصبح نذلا خسيسا مريضا مرفوع عليه القلم.
عند استكمال الدورة تلقينا مساندة منقطعة النظير من أهالينا وإخواننا وأخواتنا وبعض المسؤولين الوطنيين الصادقين رفعوا معنا شعار الصدق والإخلاص في العمل رغم الجحود والنكران من بعض الشرذمة السفسطائيين كارهي النجاح إلا أنها تبقى مواقف فردية أقل مايقال عنها حلزونية..
أكملنا هدفنا المنشود و رغم علمنا دائما أن النجاح نسبي فليس نحن من يقيم بل المستقبل هو الفيصل إلا أن هناك طفرة موسمية قالت "أن أولها ساحلين وآخرها وردانين"هههه نم يا صديقي نم فلا ضير من شخص لم يدخل يوما حصة الجغرافيا ولم تطأ قدمه يوما مدرسة تهذبه لغويا وأخلاقيا بل سلك مدرسة التحيل لتنمية العقول الراكدة فلا صلح حاله ليصلح حال الأمة.
أهالي الساحلين الحبيبة نشركم شكرا لا يعبر عنه اللسان فقد أغدقتم علينا بحنانكم وصدقكم و موعظتكم الحسنة وشهامتكم ، أنتم سندنا وفخرنا فنحن نرفع رؤوسنا بكم نحن منكم وإليكم و لا عزاء لمن كان منا وأشعل الفتن فهؤلاء قلة قليلة لا يملؤون سيارة تاكسي فردي وحالات إجتماعية متفاوتة نسأل الله عز وجل أن يحل كربهم ويكون لهم سندا على هموم الدنيا وأن يرزقهم العمل الصالح ويعيد لهم رشدهم ليعم التآخي والتآزر هذا الوطن فبصلاحهم صلاح لمدينتنا..
قال تعالى: "وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ وَسَتُرَدّونَ إِلىٰ عالم الغَيبِ والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم
تَعمَلونَ "/التوبة 105
شكرا لكم ،دمتم سالمين ولنا لقاء آخر