13/04/2026
الموت حق ومصيبةٌ عظِيمة، لكن الصبر والاحتساب يورِثان الأجر العظيم من الله تعالى،
اللهم إغفر لفقيد الرياضة بصيّادة وارحمه، وعافِه واعفُ عنه،
لقد دقّ الموت بابَنَا مرة أخرى ليسْرقَ مِنّا عزيزًا عاشرناه وغاليًا فارقناه، كما الذين سَبَقوه مِن قَامَاتِ الإتحاد الذين تَرَجَّلوا في السنوات الأخيرة.
ما كان للإتحاد أن يتخلى عن مبادئه والقِيَمِ التي ربّانا أسلافنا عليها، فواجب إكرام الميّت وردُ الجميلِ كان و لا زال مغروس فينا، فواجبنا الذي قُمنَا بيه في السنوات الماضية لم نستشر فيه أحد و لم ننتظر النُصْح و لا الأوامر من أحد، هكذا تربينا و هكذا سَنبقى.
لقد أخفقنا في القِيام بالواجب مع فقيد الرياضة التونسية المغفور له بإذن الله تعالى سي خليفة أو كما يحلو لنا مناداته "بابا عزيزي" ونحن لا نبحث على أعذارٍ ولا تبريرات لمن يتصيدون الزلات لخلق الفتن على شبكات التواصل الاجتماعي، بل نتقدم بإعتذارنا للعائلة المصغرة للفقيد أولا و لكل أسرة الإتحاد من الإخوة و الأخوات الذين إتّصلوا بنا للوم و العتاب و الإستفسار ، نقول لهم نتأسف لعدم القيام بالواجب كما عهدتمونا، و نعلمكم أننا إنطلقنا في سلسلة تحضيرات منذ الأمس و تتواصل لغاية لقاء الكأس ضد النادي الأفريقي و من بعده بمناسبة أربعينية من فقدناه أخا نَصُوحًا ضاحِكًا بشُوشًا، ثم إن شاء الله بمناسبة الدورة السنوية لتخليد ذكرى من كان خير صديقٍ و خير خصيمٍ نلتقيه بالقُبَلِ و نُفارقهُ بدعوة الخير.
هذا ونود بكل لطف أن نعلم الصادقين من اللائمين أن مراسم الجنازة التي لم تتقرر رسميا إلا بعد منتصف النهار حالت دون إِلتزامنا بواجباتِنا حيثُ أنها تزامنت مع إجتماع الجامعة التونسية لكرة اليد بالحمامات وكذلك لقاءات الشبان في سوسة والمهدية الذين إستوجَبَا التنقل على الحافلة "سوسة" و خمس مسؤولين وممرنين بسياراتهم للمهدية ولم يكن بوِسعنا تأجيلهم نظرا للموت المفاجئ.
اللهم إجعل قبر سي خليفة روضةً من رياض الجنة، ولا تجعله حفرةً من حفر النار، واغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم.
إنا لله وإنا إليه راجعون