01/06/2026
البطولة التونسية للفنون القتالية المختلطة (MMA) هي حدث انتظرناه لسنوات طويلة. وأنا شخصيًا، كمحب لهذه الرياضة، وكلاعب سابق، ومدرب، وحكم، أدرك جيدًا حجم هذا الحلم بالنسبة إلى كل أفراد أسرة الـMMA في تونس.
إن هذه البطولة لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة سنوات من العمل والصبر والتضحيات التي قدمها الرياضيون والمدربون والحكام والمسؤولون وكل من آمن بإمكانية تطوير هذه الرياضة في بلادنا. صحيح أننا ما زلنا في مرحلة البناء والتأسيس، وما زال أمامنا الكثير من العمل، لكن الأهم أننا وضعنا اللبنة الأولى وبدأنا نسير في الاتجاه الصحيح.
إن بناء رياضة مثل الفنون القتالية المختلطة لا يتم بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى رؤية واضحة وعمل متواصل وتراكم للخبرات. وكل بطولة تُنظم، وكل رياضي يشارك، وكل تجربة نكتسبها، تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ هذه الرياضة وتطويرها في تونس.
ومن الجوانب المهمة أيضًا أن رياضة الفنون القتالية المختلطة في تونس أصبحت تسير وفق المعايير والقوانين المعتمدة من قبل International Mixed Martial Arts Federation، وهو ما يضمن احترام القواعد الدولية المعترف بها عالميًا، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الرياضيين التونسيين للتطور والمنافسة على أعلى المستويات.
وفي هذه المناسبة، أتوجه بالشكر والتقدير إلى كل من ساهم في هذا المشروع، وإلى كل من يواصل العمل من أجل مستقبل أفضل للـMMA في تونس. فما نراه اليوم ليس سوى بداية الطريق، أما النجاح الحقيقي فسيكون ثمرة العمل الجماعي والاستمرارية والإيمان بقدرات شبابنا ورياضيينا.
إننا نبني اليوم أساسًا قويًا لمستقبل هذه الرياضة، وعلينا جميعًا أن نواصل دعمها وتطويرها حتى تحتل المكانة التي تستحقها على المستويين العربي والدولي