30/05/2026
توجيهات تربوية : 68
على مثال دون بوسكو 47 : مقتبس عن 9/2017 B.S.
*** La generazione touch
*** الجيل الرقمي
الاتصال الرقمي (من خلال الهاتف الخليوي، التابليت، الهاتف الذكي...) هو في يومنا واقع كوني. علينا أن نتوقف قليلاً ونفكر. لا يسمح لنا بالوقوف أمام النافذة لتأمل الجديد القادم الينا. واجبنا أن نفهم.
هل التواصل الرقمي سيمحو العواطف؟ هل البشر سيكونون أكثر فأكثر عديمي العواطف؟ هل الوجه الإنساني هو على وشك الاضمحلال؟
خلاصة القول، القضية ذات أهمية قصوى. وهذا سبب معالجتنا هذا الموضوع لنظهر أن وسائل التواصل الرقمي سيف ذو حدين.
نعم: الوسائل التي ذكرناها في البداية قد تؤذي بشدة إنسانية الانسان أو قد تدفعه الى تطور سريع.
باختصار: التواصل الرقمي له وجهان: وجه مظلم ووجه منير:
الوجه المنير
• التواصل الرقمي يسمح بالبقاء على صلة بالعالم كله في الوقت الراهن
• التواصل الرقمي يطلع على معلومات لا حد لها
• التواصل الرقمي يجعل الحياة أسهل
• التواصل الرقمي يسمح بإقامة روابط مع عدد غير محدود من الأشخاص ويشجع الحوار.
انها بعض الفوائد التي نلمح اليها والتي يعزى فضل اقتنائها الى الوسائل الرقمية.
ليس من الصواب اذن توجيه نظرة عدوانية الى عالم الشبكات الالكترونية
هذا هو الوجه المضيء. لكن لا ننسى أن هناك ايضاً الوجه المظلم
الوجه المظلم
الخطر الأول هو تضاؤل العلاقة الاجتماعية.
• الهواتف الخليوية، التابليت... تقيم تواصلاً، لكنها لا تنشئ علاقة! فعلى حد قول عالم الاجتماع الشهير سيجموند باومان: " في العالم الرقمي نحن وحيدون على تواصل "
• العالم الرقمي قد يقود الى شلل التفكير.
الكم الهائل الذي يقدمه عالم الشبكات لايمكن الا أن يغمر العقول! لا أحد ينكر أن المحفزات في يومنا هي أكثر بكثير مما يستطيع العقل استيعابه. من هنا خطورة السطحية التي تقترن بالتبجح.
• الوسائل الرقمية تضعف الإرادة
صحيح انها تسهل التعامل لكنها تضعف الحيوية. للقيام بالبحث يكفي نقر غوغل. للتواصل مع صديق في الناحية الأخرى من الكرة الأرضية هناك السكايب. لتنظيم أمسية يكفي ارسال العديد من الرسائل عبر واتساب. كله مريح وسهل والإرادة بإمكانها مواصلة النوم. يكفي أن تظل الأصابع تعمل!
• خطر آخر من العالم الرقمي : انه يشجع الناحية الوهمية على تجاوز الناحية الواقعية. الاحصائيات واضحة: عدد الأطفال الذين يستخدمون الانترنت أكبر بكثير من عدد الأطفال الذين يعرفون عقد رباط حذائهم
• أخيراً التواصل الرقمي يقود الى فقدان القدرة على الكتابة باليد
الضرر قد يبدو هامشياً. لكنه ليس كذلك بتاتاً. كل المختصين على قناعة أن فقدان القدرة على الكتابة باليد هو ذو عواقب نفسية لأن الكتابة باليد تساعد على انشاء الأفكار بعمق أكبر وعلى تذكرها بيقين أوفر؛ بمعنى آخر الكتابة باليد تدعم العقل.
أ. ب.