30/05/2023
حياة البطل الجزائرى محمد بن عزيزة
بالرغم من قصر قامته التى بلغت 158 سنتيمتر ، إلا انه كان يحمل جبالا من العضلات المنحوتة بمهارة شديدة ، ساعدته على المنافسة فى اكبر بطولات المحترفين ، والتغلب على أشهر لا عبين زمانه ، وبالرغم من مشواره الدولى القصير فى عالم التنافس على مسارح بطولات كمال الأجسام ، والذى بلغ حوالى خمس سنوات فقط ، إلا انه استطاع أن يحفر اسمه فى ذاكرة كمال الأجسام على المستوى العالمى .. انه البطل الجزائرى الأصل .. محمد بن عزيزة .
ولد محمد بن عزيزة الملقب بين أصدقائه ومعارفه بلقب ( مامو ) فى مدينة ( ليون ) الفرنسية عام 1959 ، وهو من أصل جزائرى ، حيث هاجر والده العامل الفقير إلى فرنسا للبحث عن فرصة لحياة أفضل ، إلا إن الفتى الصغير مامو عاش حياة بائسة فى فرنسا متنقلا بين اصدقا السوء ، بل انه عاش حياة المجرمين والمشردين ، وبدأ اهتمامه الرياضى بكرة القدم ، بحثا منه عن الشهرة والمال ، وهذا ما لم يحدث له من كرة القدم ، فأتجه وهو فى الواحدة والعشرين من عمره إلى تدريبات التربية البدنية حتى يحسن من مستواه كلاعب لكرة القدم ، واخذ مستواه ولياقته يتطور بمرور الوقت ، حتى برزت عضلاته بشكل ملفت للنظر ، فترك كرة القدم وتفرغ لممارسة تدريبات الأثقال الذى وجد فيها أسلوب حياة مختلف ، فابتعد عن رفقاء السوء ، وبدأت حياته تأخذ مسلك الجد بعيدا عن حياة التشرد التى كان يعيشها .
واستمر ( مامو ) فى التطور والبنا العضلى لجسده يوما بعد يوم على يد مدربه فى ذلك الوقت ( جيراريونيو ) وهو صاحب النادى الذى يمارس فيه تدريباته ، والذى أقنعه مع بعض أصدقائه فى خوض البطولات نظرا للمستوى اللافت الذى وصل إليه بن عزيزة
وبالفعل اشترك مامو بالبطولات ، وكان أول اشتراك دولى له من خلال بطولة العالم للهواة التى نظمها الاتحاد الدولى لكمال الأجسام IFBB عام 1987 بمدريد – اسبانيا ، حيث فاز يومها بن عزيزة فى فئة وزن الخفيف بكل سهولة ، لتتفتح له بعد ذلك أبواب النجاح والشهرة فى عالم كمال الأجسام .
اشترك البطل محمد بن عزيزة لأول مرة فى حياته ببطولة مستر اولمبيا للمحترفين التى جرت بلوس انجلوس فى العام التالى لفوزه ببطولة العالم للهواة ، وحصل على المركز الحادى عشر ، وبالرغم من انه حصل على مركز متأخر فى تلك البطولة الهامة إلا انه تغلب على أبطال كبار لهم تاريخهم ، أمثال روبى روبنسون ، شون راى ، مايك اشلى ، فيل هيل ، ألبرت بكلس ، كما شارك فى نفس العام أيضا ببطولة الجائزة الكبرى الفرنسية للمحترفين ، وحصل على المركز الثامن .
وفى العام التالى أبلى بلاء حسنا من خلال مشاركته الثانية فى بطولة مستر اولمبيا للمحترفين 1989 ، متغلبا يومها أيضا على أبطال كبار ، مثل سمير بنوت ، بوب باريس ، مايك كريستيان ، مايك كوين ، حاصلا فى تلك البطولة على المركز الخامس ، بعد أن أرهق البطل ( لى هاينى ) الفائز باللقب يومها ، فى إحدى المقارنات التى جرت بينهم .
وتوالت مشاركات بن عزيزة فى بطولات المحترفين على النحو التالى ...
- خامس الجائزة الكبرى باستكهولم – 1989
- رابع الجائزة الكبرى فى مدريد – 1989
- رابع الجائزة الكبرى فى يلبارو - 1989
- ثالث الجائزة الكبرى فى كولونى – 1989
- ثانى الجائزة الكبرى فى هولندا – 1989
- ثالث الجائزة الكبرى فى فنلندا – 1989
- أول ليلة الأبطال – 1990
- أول الجائزة الكبرى فى ميونيخ – 1990
- أول الجائزة الكبرى فى ريمينى – 1990
- أول الجائزة الكبرى فى هلسنكى – 1990
- أول الجائزة الكبرى فى فوتنجهام – 1990
- الثانى فى ارنولد كلاسيك – 1990
- أول الجائزة الكبرى بالمغرب – 1990
- خامس مستر اولمبيا – 1992
ليأتى عام 1992 ويخيم الحزن والسواد على مسيرة البطل الرائع محمد بن عزيزة ، ويسدل الستار على مشواره الرياضى بوفاته على اثر نوبة قلبية بسبب تعاطيه إحدى مواد المنشطات المحظورة ، فى 4 / 10 / 1992 ، بعد مشاركته فى بطولة الجائزة الكبرى فى مساء اليوم السابق لوفاته ، ويعود جثمانه إلى أهله ورفاقه ممدا بعد أن كانت عضلاته تدب فيها الروح ، وتهز مسارح اكبر بطولات كمال الأجسام العالمية .
هل من مترحم