11/07/2024
🔻 شركة “دليس” لحمدي المدب: تحالفت مع “دانون” الصهي...ونية لتدمير سوق الحليب التونسية وإنتاج ياغورت مضر بالصحة
🔻 في نهاية التسعينات بلغت تونس مرحلة الاكتفاء الذاتي من الحليب وإضافة إلى مخزونها الاستراتيجي، وكان للدولة فائضا كبيرا من هذه المادة الحيوية يقيها أي أزمة نقص كما كانت مصانع الحليب منتشرة في أغلب مناطق الجمهورية حيث يوجد في بوسالم مصنع “لينو” وكان له فرع في السرس من ولاية الكاف وكان معمل “بلدي” ينتصب شامخا بواد اليل من ولاية منوبة اما الدولة فكانت تمتلك معمل “ستيل” وكان له فرعان الاول في قلب العاصمة بجهة باب سعدون والثاني في رادس وكان معمل “ثالجة” ينشط ببن عروس وصفاقس وفي سيدي بوعلي يقوم معمل “حليب تونس” بدوره في تزويد السوق وايضا معمل “فيتالي” بالمهدية وفي صفاقس كان يوجد معمل “مامي نوفا” وينشط معمل “كنديا” بالمرناقية وكان معمل “دليس” بسليمان احد المعامل المنتجة للحليب ولكن انقلب كل شيء فجاة بعد ان قام معمل دليس بتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة “دانون” الفرنسية وهي المنتشرة ايضا في كل انحاء العلم وتعود ملكيتها لعائلة يهودية عريقة حيث اسستها عائلة “كاراسو”.
🔻 ولأن “دانون” لا تريد أي شريكا لها في تونس لتضع يدها بالكامل على سوق الحليب انطلق مخطط رهيب لتفليس باقي المصانع خاصة فانتهت “ستيل” إلى الزوال ليستولي علسها مجمع “كاستال” المالك للشركة التونسية لصنع المشروبات والتي يسيرها “ذراع” بيار كاستال في تونس حمادي بوصبيع وافلس معمل كانديا واطرد عماله وموظفيه وصار لقمة سائغة امام شركة ديليس دانون لتستولي عليه وانتهى الامر بمعمل حليب تونس بسيدي بوعلي إلى الافلاس وغلق ابوابه وضاع معمل لينو في الزحام وكذلك معمل ثالجة ولم يبق إلا معمل “فيتالي” يكابد ليبقى في السوق التونسية التي صارت شاغرة امام شركة ديليس الذراع التونسية لشركة دانون الفرنسية.
🔻 وللسيطرة على سوق الحليب فانها ضيقت على الفلاح لانها تحتكر الاشراف على مراكز تجميع الحليب وتفرض شروطا قاسية تحت داعي المحافظة على الجودة لاقتناء الحليب الطازج منهم بابخس الاثمان وهو ما دعا عديد المربين إلى التخلص من قطعانهم وصارت تونس كل سنة عل موعد مع ازمة في الحليب لا لنقص في الانتاج بل لغياب حسن التصرف لان مراكز تجميع الحليب حتى حين تقتني الحلب من الفلاح فانها لا تحوله إلى تصنيع الحليب بل إلى تصنيع الياغورت وباقي مشتقات الحليب لان اثمان بيعها للمستهلك ارفع بكثير من الحليب وهامش الربح فيها كبير جدا وكدليل على انه لا ازمة لدى الفلاح في انتاج الحليب وان الامر لا يخرج من اطار مخطط لاجباره على بيع منتجاته إلى مراكز التجميع التي تشرف عليها دليس بشروطها والتي اقتنت ايضا معمل كانديا ومعمل لينو لا لتواصل انتاج الحليب تحت هذين العلامتين بل لاستعمال الاتهما لانتاج حليب دليس ولتكثف من تصديره دون مراعاة وضعية السوق التونسية وحاجتها السنوية إلى الحليب وهي كبيرة جدا اضافة إلى ان دليس عطلت بضغطها على اطراف في وزارة الصناعة لتعطيل انطلاق عمل مصنع متطور جدا لتجفيف الحليب محاذيا لمصنع كانديا لم يشتغل ولو يوما واحدا رغم ان تجفيف الحليب يمثل حلا مهما وناجعا عند وقت الوفرة في انتاج الحليب ويمثل ملجأ للفلاح لبيع انتاجه اليه والاستغناء عن شروط مراكز التجميع التي تدفعه في احيان كثيرة إلى سكب منتوجه على الارض لشعوره بالقهر وهو يرى عرقه تتم سرقته منه لصالح ديليس وشريكها “دانون” الذي يحول كل سنة نصيبه من الارباح بالعملة الصعبة بمبالغ كبيرة تزيد في استزاف رصيد من العملة الصعبة وهو ما ينسحب ايضا على شركة صنع المشروبات التونسية بالاسم لانها في الحقيقة فرنسية مائة بالمائة .
🔻 في انتاج الياغورت تتمتع ديليس ومن ورائها دانون بالسكر المدعوم لتبيع منتجاتها بلا أي دعم ويكفي النظر إلى سعر علبة الياغورت على صغر حجمها لنعرف حجم الارباح التي تحققها ديليس والتي لم تكتف بسرقة عرق الفلاح واموال الشعب من صندوق الدعم وفرض الاحتكار في سوق الحليب بل تعتمد ايضا في صناعة منتجاتها على مواد مضرة ابرزها “الجيلاتين”‘ المستخرج من لحوم الخنازير رغم ان سميؤ بالطيب وزير الفلاحة السابق والذي ارتكب جرائم فظيعة في حق الفلاحة التونسية منح شهادة براءة لشركة ديليس تناقضها كل التقارير الطبية حتى العالمية والتي تشير إلى ان مادة الجيلاتين مسرطنة اضافة إلى انها مخالفة للشريعة الاسلامية لانها مستخرجة من الخنازير
وادعى سمير بالطيب ان الجيلاتين المستعمل في منتجات ديليس هو من أصل بقري في يحن نعلم كلنا ان انتاج تونس من لحوم البقر قليل جدا وانه اضافة إلى ما يتم استيراده سنويا لا كيفي السوق للاستهلاك العادي من اللحوم وانه من الصعب جدا التضحية بكميات منه لاستخراج الجيلاتين لصناعة الياغورت لان الكلفة وقتها سترتفع كثيرا وتجبر ديليس على بيع الياغورت باسعار عالية جدا مقارنة باسعارها الحالية وهو ما سينفر المواطن من استهلاك هذا المنتج.
ارتيكل لصاحبه خليفة الدلالي.✍️