04/06/2026
#بيان ⚪🟢
"الفساد في الرياضة يبدأ عندما لا يطبق القانون على الجميع"
لم يعد الملف المتعلق بالنادي الرياضي البنزرتي مجرد نزاع رياضي أو خلاف حول تطبيق عقوبة سحب نقاط، بل تحول إلى قضية تتعلق بمبدأ المساواة بين الأندية وبشبهات خطيرة حول طريقة إدارة الملف منذ بداية الموسم.
فالثابت أن بعض الأندية حُرمت من الحصول على الإجازات إلا بعد تسوية ديونها وخلاص المبالغ المطلوبة وفق ما تقتضيه القوانين والتراتيب المعمول بها، في حين تمتع النادي الرياضي البنزرتي بمعاملة استثنائية لم تتحصل عليها بقية الأندية.
وتملك الشبيبة الرياضية القيروانية جملة من المؤيدات والوثائق التي تؤكد حصول تدخلات مباشرة لفائدة فريق معين، من خلال ممارسة ضغوط على الدائنين والدخول معهم في مفاوضات واجتماعات قصد دفعهم إلى القبول بجدولة الديون وتقسيطها وتقديم ضمانات لهم، وهي إجراءات لم يقع اعتمادها مع بقية الأندية التي كانت تعاني من وضعيات مماثلة.
ويبقى السؤال المشروع: بأي صفة يتدخل أعضاء من المكتب الجامعي أو مسؤولون رياضيون لدى الدائنين لإقناعهم بقبول تسويات لفائدة نادٍ معين؟ ولماذا تم بذل هذا المجهود لفائدة فريق واحد دون غيره؟ ولماذا لم تتم معاملة جميع الأندية على قدم المساواة؟
إن ما حصل ألحق ضررًا مباشرًا ببقية الجمعيات التي اضطرت إلى تعبئة مواردها المالية لخلاص ديونها من أجل الحصول على الإجازات، في حين استفاد فريق آخر من حلول استثنائية مكنته من المحافظة على سيولته المالية واستغلالها في تسيير شؤونه الرياضية.
كما أن الطريقة التي تم بها التعاطي مع ملف الاقتطاع من المورد تثير العديد من الشبهات، خاصة وأن هذا الموضوع لا يدخل أصلًا ضمن اختصاص الهيكل الذي كان يتعهد بالملف. وقد تحول هذا الملف إلى ذريعة لتأخير الحسم في عقوبات تم تطبيقها سابقًا على أندية أخرى دون أي تردد أو اجتهاد.
وتطالب الشبيبة الرياضية القيروانية بفتح تحقيق شامل ومستقل حول جميع الملابسات التي رافقت منح الإجازات في بداية الموسم، والضغوط التي مورست على الدائنين، والتدخلات التي حصلت لفائدة فريق دون غيره، والتحقق من مدى احترام جميع الإجراءات الجبائية والمالية المعلن عنها.
كما ستتقدم الجمعية بشكايات إلى الهياكل الرياضية الوطنية والدولية المختصة، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وستباشر الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في استغلال صفته أو نفوذه للتأثير على مسار المنافسة الرياضية أو لمنح امتيازات غير مشروعة لفائدة أي نادٍ.
ان تدخل المسؤول او الاعضاء المكلفون بتسيير المرفق العام من اجل تمتيع فريق بعينه بامتياز دون بقية النوادي يشكل جريمة موجبة للتتبع الجزائي ولن تتوانى الشبيبة في تقديم الشكايات اللازمة في الغرض
وتؤكد الشبيبة الرياضية القيروانية أن معركتها ليست ضد النادي الرياضي البنزرتي كجمعية رياضية، بل ضد منظومة من الممارسات التي أضرت بمبدأ تكافؤ الفرص وأساءت إلى مصداقية البطولة.
كما تنبّه الشبيبة الرياضية القيروانية إلى أن أي محاولة جديدة من أي عضو مكتب جامعي أو مسؤول رياضي أو إداري للتدخل لدى الدائنين أو التأثير عليهم أو ممارسة أي شكل من أشكال الضغط عليهم بهدف إيجاد تسويات استثنائية لفائدة النادي الرياضي البنزرتي خارج الآليات القانونية المعمول بها، ستُعتبر مساسًا بمبدأ المساواة بين الأندية وانحرافًا خطيرًا بالإجراءات يستوجب التتبع أمام الجهات المختصة الوطنية والدولية
وفي صورة ترحيل الحلول أو تأجيل الحسم النهائي إلى الموسم الرياضي القادم، فإن الشبيبة تحمل الجامعة التونسية لكرة القدم كامل المسؤولية عن كل التداعيات القانونية والرياضية التي قد تمس سلامة البطولة المقبلة، باعتبار أن النزاعات التي كان يفترض حسمها خلال الموسم الحالي لا يمكن أن تبقى معلقة إلى أجل غير معلوم.
إن حماية نزاهة المنافسة الرياضية تقتضي كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تورط في أي تجاوز، مهما كانت صفته أم موقعه.