15/08/2026
🥋 أشباه المدربين… بين الكلام وصناعة الأبطال
هل سمعت يومًا عن «شبه المدرب»؟
هو شخص يحمل صفة مدرب، ويتحدث كثيرًا عن الرياضة، عن المصلحة العامة، وعن تطوير المستوى… لكن عندما تبحث عن أثره الحقيقي فوق البساط، تجد أن الكلام أكبر بكثير من الإنجاز.
لا مشروع واضح، لا منهج حقيقي، ولا مسار ثابت لصناعة الرياضيين.
تجده حاضرًا في الاجتماعات والمناسبات، حاضرًا في الصور، حاضرًا في النقاشات… لكن حضوره الحقيقي فوق البساط يبقى محدودًا.
وعندما يظهر رياضي مميز صنعه مدرب آخر بسنوات من التعب والعمل، تجده يقترب منه سريعًا، ويحاول أن يكون جزءًا من المشهد والإنجاز.
أما الرياضي الذي يحتاج إلى التكوين والصبر والمتابعة من الصفر… فغالبًا لا يجد من يقف إلى جانبه.
لا يصنع بطلًا من الصفر… بل يبحث عن بطل صنعه غيره.
ثم قد يُقدَّم نفسه للناس على أنه «صانع الأبطال»!
لكن صناعة الأبطال ليست كلمة تُقال، ولا صورة تُنشر، ولا علاقة تُبنى مع هذا المسؤول أو ذاك.
صناعة الأبطال تعني أن تأخذ رياضيًا بإمكانيات بسيطة، وتؤمن به، وتعلمه، وتصبر عليه، وترافقه في أيام الانتصار وأيام الهزيمة… حتى يصبح قادرًا على الوقوف وحده فوق منصة التتويج.
المدرب الحقيقي لا يحتاج إلى سرقة إنجازات غيره، لأن إنجازاته تتحدث عنه.
ولا يحتاج إلى التقليل من نجاح الآخرين، لأن نجاح مدرب آخر لا يُنقص من قيمته.
ولا يحتاج إلى جذب الرياضيين بالكلام والمجاملات، لأن العلم، الأخلاق، النتائج، والمشروع الحقيقي هي التي تصنع الثقة.
وفي المقابل، قد يستطيع البعض أن يصنع لنفسه حضورًا بالضجيج والعلاقات والمظاهر… لكن البساط لا يجامل أحدًا.
فالذي يعمل يظهر عمله. والذي يصنع الأبطال يترك خلفه أبطالًا. والذي يبني فريقًا من الصفر يترك وراءه جيلًا يشهد له.
أما من يعيش على إنجازات الآخرين، فمهما طال الكلام، سيبقى إنجازه الحقيقي محدودًا بما صنعه هو بيديه.
في النهاية، لا يهم من كان أكثر كلامًا… ولا من كان أكثر حضورًا في المناسبات… ولا من كان أكثر ظهورًا في الصور…
التاريخ الرياضي لا يتذكر من تحدث كثيرًا عن صناعة الأبطال… بل يتذكر من صنعهم فعلًا. 🥋🏆
فالمتسلق قد يصل إلى مكان مرتفع، لكن الفرق كبير بين من وصل لأنه تسلق على أكتاف غيره، ومن وصل لأنه بنى درجاته بنفسه.
اصنع تاريخك بعملك، لا بتاريخ غيرك.
🥋 البساط هو الحكم… والإنجاز هو الدليل.