26/05/2026
يوفنتوس.. عامان من دون تطور حقيقي: أرقام موتّا وتودور وسباليتي تكشف الأزمة
أنهى يوفنتوس موسم ٢٠٢٥-٢٦ في المركز السادس، خارج دوري أبطال أوروبا، في واحدة من أكثر النتائج إحباطًا بتاريخ النادي الحديث. وبين تغيير المدربين ومحاولات إعادة بناء المشروع، تكشف الأرقام أن التبديلات على مقاعد البدلاء لم تُحدث التحول المنتظر.
رغم وصول المدرب لوتشيانو سباليتي لإنقاذ الموسم بعد رحيل إيگور تودور عقب أول ٩ جولات، فإن الفريق لم ينجح في تغيير مساره بشكل جذري. سباليتي قاد البيانكونيري في ٢٩ مباراة، جمع خلالها ٥٤ نقطة من ١٥ انتصارًا و٩ تعادلات و٥ هزائم، بمعدل ١,٨٦ نقطة في المباراة الواحدة. أرقام تبدو مقبولة على الورق، لكنها لم تكن كافية لإعادة يوفنتوس إلى دوري الأبطال أو استعادة شخصيته التنافسية.
المقارنة مع الموسم الماضي تكشف صورة أكثر تعقيدًا. فتياغو موتّا، الذي أُقيل بعد ٢٩ مباراة أيضًا، كان قد جمع ٥٢ نقطة من ١٣ فوزًا و١٣ تعادلًا و٣ خسائر، بمعدل ١,٧٩ نقطة في المباراة. ورغم الانتقادات التي طالته، فإن الفارق بينه وبين سباليتي بدا محدودًا للغاية.
أما إيگور تودور، الذي تسلم الفريق بعد رحيل موتّا ثم بدأ الموسم الحالي قبل إقالته المبكرة، فقد حصد ٣٠ نقطة في ١٧ مباراة امتدت بين موسمين، محققًا ٨ انتصارات و٦ تعادلات و٣ خسائر، بمعدل ١,٧٦ نقطة في المباراة.
الأرقام ترسم واقعًا صعبًا ليوفنتوس: تغيير المدربين لم يغيّر النتائج بشكل ملموس. الفوارق بين المعدلات تبدو هامشية، بينما ظل الفريق عاجزًا عن استعادة الهيمنة المحلية أو ضمان الاستقرار الفني.
المشكلة، بحسب ما تعكسه النتائج، لا تبدو مرتبطة فقط بمن يجلس على مقاعد البدلاء، بل بمشروع كامل يبحث عن هوية مفقودة منذ عامين. فبعد ثلاث تجارب تدريبية متتالية، ما زال السؤال نفسه يتكرر في تورينو: هل الأزمة في المدرب أم في المنظومة بأكملها؟