15/05/2026
سأل عني وعن خالاتي الكثيرون، عما جرى لنا، وهذه قصتي أحكيها لكم،
1-1
المطاردة
عندما بدأ القنص والاصطياد
كضربة حافرٍ خاطفةٍ تشقُّ الصدر، ذات صباح باكر ودون مقدمات، ابتدأت المطاردة،
اشتعل القنص والاصطياد
أخذت مناخرنا تتسع، زفيراَ وشهيقاً بصوت عال، الرائحة الكريهة الغريبة تملأ صدورنا وتخدش جوف حلوقنا
تسمرت آذاننا كالرماح منتصبة، في اتجاه الهمهمات المرعبة الآتية من بعيد، تنذر وتتوعد.
أما وقع خطواتهم، فقد جعلت للأرض قشعريرة، سرت إلينا من تحتنا وتسللت إلى قلوبنا. كانت الاهتزازات غريبة، ليست عن حوافر ولا عن أقدام آدميين.
انتصب واقفا من كان مستلقيا على الأرض، مرتجفاً في رعب.
بعد هنيهات، وقبل أن تطل الشمس بقرنها متسللةَ فوق الأفق، التمعت الأضواء ودوّت الرعود.
النيران تمزق السماء وتزمجر، محيطةٌ بنا من كل جانب
القمر يسقط، متناثراً إلى قطع ها هنا وهناك! ذاك ما ظننته
حيث نظرت، من فوقي ومن حيث التفتُّ، كانت النجوم تتسابق، تمزق السماء من جانب إلى آخر. كانت الأصوات المدوية تأتي من بعيد، إلا أنها تنفجر أهتزازا يفتت دواخل عظامي، يتردد عميقًا ويتغرز حادًا في جوفي.
لم أدر ما أفعل. ركضت مندفعةً يمنةً وبسرةً في اضطراب، إلا أنني تجمدت وقوفاً في النهاية، كذلك تجمد الجميع من حولي، تصلبت أجسادنا من شدَّة الخوف.
تهامس من حولنا في فزع: “إنهم هم، اجتاحت قطعانهم المدينة!”
ارفضَّت فرائصي وزاد انتصاب أذني ، دبَّت أسراب من النمل تحت جلدي..
حملق الجميع أمامهم، محاولين أن يخترقوا بأنظارهم حُجُب الغد، ليروا ما وراءها من الشرِّ المتوقَّعِ القادم، يلوح مسوَدَّاً في الأفق
يزحف كأصلةٍ تتلوى.
يتبع
سبحة، الناجية الصامدة
#حتماً_نعود #سبحة #عسجد
#الخرطوم #السودان