07/07/2026
حوار خاص | ضمرة حسن محمد.. "ملك المايكروفون" الذي صنع اسمه بالشغف والإبداع
حاوره : Atif Saadeldeen + حسكو يوسف
هناك أصوات لا تكتفي بوصف أحداث المباراة، بل تمنحها روحاً وحياةً، فتظل عالقة في ذاكرة الجماهير. وفي محلية الدبة، يبرز اسم الإعلامي والمعلق الرياضي ضمرة حسن محمد كواحد من أبرز الأصوات التي صاحبت الحركة الرياضية لسنوات طويلة، حتى أصبح حضوره جزءاً من المشهد الرياضي في مختلف ملاعب المحلية.
لم يكن ضمرة مجرد معلق رياضي، بل لاعباً، ثم حكماً، ثم مدرباً، قبل أن يستقر به المقام في الإعلام الرياضي، حاملاً معه خبرة الميدان وثقافة الرياضة، فجمع بين جمال الأداء، وسرعة البديهة، وغزارة المعلومات، وحسن اختيار المفردة، ليصنع لنفسه مدرسة خاصة في التعليق الرياضي رغم قلة الإمكانيات.
ويؤمن كثيرون أن هذه الموهبة لو وجدت البيئة المناسبة والدعم الكافي، لكانت اليوم حاضرة على أكبر المنصات الإعلامية، لكنه ظل وفياً لملاعب الدبة وقراها، ينقل نبض الجماهير ويواكب كل المناسبات الرياضية بحب وإخلاص.
وفي هذا الحوار، فتح ضمرة حسن محمد قلبه لـصفحة الدوري المحلي، متحدثاً عن بداياته، ورحلته الرياضية، ورؤيته للإعلام الرياضي، ورسائله للشباب، وتقييمه لدوري الشباب تحت (20) عاماً، وحلمه الكبير بترفيع اتحاد الدبة.
---
البطاقة الشخصية
الاسم: ضمرة حسن محمد إدريس الخير محمد علي حليب.
الميلاد والنشأة: من أبناء الولاية الشمالية، محلية الدبة، منطقة الجابرية قبلي (الشولفاب).
المراحل التعليمية
مدرسة الجابرية الابتدائية بنين.
مدرسة الجابرية المتوسطة.
الغابة التجارية.
مدرسة عطبرة القديمة.
معهد بحر الخرطوم – الامتداد.
---
س: كيف كانت بداياتك مع الرياضة؟
بدأت مشواري لاعباً في نادي النصر الشولفاب، ثم انتقلت إلى نادي الاتحاد، وبعدها نادي التاكا، ثم النادي الأهلي الجابرية قبلي.
وأعتز كثيراً بأنني صاحب اقتراح اسم النادي الأهلي الجابرية خلال الجمعية العمومية، وقد نال الاسم قبولاً وإجماعاً من الجميع.
بعد ذلك انتقلت إلى نادي النجوم بالصحافة مربع (33)، لكن الإصابة اللعينة أنهت مسيرتي كلاعب في وقت مبكر، فكانت نقطة تحول في حياتي الرياضية.
---
س: ماذا فعلت بعد الاعتزال؟
لم أتوقف عند الاعتزال، فالتحقت بسلك التحكيم واجتزت درجاته الثلاث، ثم اتجهت إلى التدريب، وتحصلت على رخصة التدريب C السودانية من الاتحاد السوداني لكرة القدم تحت إشراف الخبير الكابتن شوقي عبدالعزيز.
عملت مدرباً للنادي الأهلي الجابرية، ونجحنا في الصعود إلى الدرجة الأولى، كما دربت أندية التحدي الجابرية بحري، والرابطة الجابرية، وفريق شباب الكرد، والمجد دبة الفقرا.
ثم وجدت نفسي في الإعلام الرياضي، فعملت معلقاً ومذيعاً وكاتباً وناقداً رياضياً، وما زلت أواصل هذه المسيرة بكل حب وشغف.
---
س: علّقت على مباريات في معظم قرى محلية الدبة، ماذا يمثل لك ذلك؟
هذا مصدر فخر كبير بالنسبة لي، فقد تشرفت بالتعليق في معظم قرى محلية الدبة، وما زالت الرحلة مستمرة. سعادتي الحقيقية عندما أرى الجماهير تستمتع بما أقدمه، وأعتبر نفسي خادماً للرياضة في كل مكان.
---
س: ما رسالتك للمجتمع الرياضي؟ وما أهمية الإعلام الرياضي؟
الرياضة جسر متين يجمع الناس ولا يفرقهم، لذلك أدعو الجميع إلى التسامي فوق الخلافات، وأن تكون كرة القدم وسيلة للمحبة والتآخي.
أما الإعلام الرياضي فهو شريك أساسي في نجاح الرياضة الحديثة، لأنه يعكس الصورة الجميلة للمنافسات، ويوثق الإنجازات، ويبرز المواهب، ويقرب الجماهير من الأندية واللاعبين، لذلك يجب أن يجد الاهتمام والدعم من الجميع.
---
س: تُقام هذه الأيام بطولة دوري الشباب تحت (20) سنة، وأنت من المتابعين والداعمين لها، ما وصاياك؟
أوصي بالاهتمام الحقيقي بقطاع البراعم والناشئين والشباب، فهم المستقبل والسند الحقيقي لكرة القدم.
كما أدعو الجميع إلى عدم التركيز على النتائج فقط، بل الاهتمام بغرس الأخلاق والقيم الحميدة، وصناعة اللاعب قبل البحث عن البطولات.
وأوجه رسالة لأولياء الأمور الذين يرون أن كرة القدم مضيعة للوقت، فأقول لهم إن الرياضة تساهم في معالجة كثير من المشكلات الاجتماعية والثقافية، وتبني جيلاً سليماً ومعافى، وهو ما يتوافق مع قيم ديننا الإسلامي وأخلاقه السمحة.
---
س: البطولة تُقام تحت شعار "نحو مجتمع معافى من المخدرات"، ماذا تقول؟
إنه شعار جميل وهدف نبيل، فالرياضة من أهم وسائل حماية الشباب من آفة المخدرات، لأنها تستثمر طاقاتهم فيما ينفعهم، وتزرع فيهم الانضباط وروح العمل الجماعي. أتمنى أن يتحول هذا الشعار إلى واقع في جميع أنديتنا.
---
س: الشارع الرياضي ينتظر حلم ترفيع اتحاد الدبة إلى اتحاد محلي، كيف ترى ذلك؟
أرى أننا أصبحنا قريبين جداً من تحقيق هذا الحلم، لكن لابد من الاستعداد الجيد، وتهيئة البنية التحتية، وتجهيز الأندية حتى تكون قادرة على تمثيل المحلية بصورة مشرفة.
نحن نملك كل مقومات النجاح، ولم يتبق سوى العمل الجاد والتكاتف بين الجميع.
---
كلمة أخيرة
أتقدم بجزيل الشكر للأخوين حسكو وعاطف سعد الدين، ولـصفحة الدوري المحلي على هذه السانحة الطيبة، وأسأل الله أن يوفق الجميع، وأن تشهد كرة القدم بمحلية الدبة مزيداً من التطور والنجاحات، وأن تجد المواهب الرياضية والإعلامية الدعم الذي تستحقه حتى ترفع اسم المنطقة في كل المحافل.
إعداد وتحرير: المركز الإعلامي – صفحة الدوري المحلي