29/07/2025
يمر نادي الوداد الرياضي البيضاوي بمرحلة دقيقة ومليئة بالتساؤلات في ظل غياب رؤية واضحة وتدبير تقني وإداري يعكس حجم وتاريخ هذا النادي العريق منذ تسلمه مهام الرئاسة لم ينجح هشام آيت منا في تقديم الإشارات المنتظرة التي كان يترقبها الجمهور الودادي خاصة بعد مرحلة انتقالية كانت تتطلب وضوحا وجرأة في القرارات
الجماهير التي لطالما شكلت سندا للفريق في أصعب اللحظات تجد نفسها اليوم في وضعية انتظار طويل وسط غياب نتائج رياضية مقنعة وتأخر في بلورة مشروع تقني حقيقي أو استراتيجية تواصلية تطمئن القاعدة العريضة للمحبين
الفريق يعيش على وقع قرارات مفاجئة وتغييرات متكررة بدون خطة على مستوى الإدارة التقنية دون أن يكون هناك توجه واضح يمكن البناء عليه ثم حرب السماسرة داخل البيت الودادي التي أنهكت الوداد من الناحية المادية والتقنية ما جعل الأنصار يتساءلون عن الأفق الحقيقي للمشروع الذي يفترض أنه على قيد البناء وهذا الوضع زاد من حدة الشكوك بخصوص مدى جاهزية المكتب المسير للتعامل مع المرحلة الراهنة كما ان هاد التراكمات خلقت جوا من الغموض سواء داخل المجموعة أو في محيط النادي بصفة عامة
الصفقات الأخيرة التي قام بها النادي لم تظهر لحد الساعة الإضافة المرجوة رغم العدد الكبير من الانتدابات ظل الأداء الجماعي غير مستقر وبرزت اختلالات على مستوى التناغم داخل المجموعة مع تواجد عدد كبير من اللاعبين اللي مازال ما تحدداتش وضعيتهم لا إداريا ولا تقنيا الأمر الذي ساهم في غياب الاستقرار داخل التشكيلة
في المقابل ما زال الجمهور يظهر درجة عالية من الوعي والانضباط رغم الإحباطات المتكررة آخرها المشاركة الأخيرة في كأس العالم للأندية التي لم ترق إلى طموحات الجماهير التي كانت تنتظر ظهورا مشرفا للفريق أمام أنظار العالم لكن الارتباك في الإعداد التقني وغياب التحضير الذهني المناسب أثر سلبا على المسار وكل هذا الجمهور مازال يفضل التعبير عن مواقفه بأساليب حضارية ومطالبا بتوضيحات رسمية من إدارة النادي
الوداد بتاريخِه العريق وقاعدته الجماهيرية المعروفة على الصعيد العالمي لا يمكن أن يدار بمنطق التجريب أو الارتجال المرحلة تفرض قرارات مسؤولة وشجاعة في التعاطي مع التحديات وإعادة الاعتبار لمؤسسة رياضية تعد من الأبرز في القارة الإفريقية
ويبقى الأمل معقودا على أن يستوعب المكتب المسير حساسية الوضع وأن يتحمل مسؤولياته كاملة في إخراج الفريق من هذه الدوامة في اتجاه مشروع حقيقي يليق باسم الوداد وتاريخه.