09/08/2026
لا أريد أن أعود
هذه الأيام، كلما فتحت فيسبوك، جاءني من الماضي بصور قديمة، وذكريات بعيدة، وأيام كنت أظن أنني تركتها خلفي إلى الأبد.
يقول لي: في مثل هذا اليوم
وكأنه لا يعرف أن بعض الأيام لا نريد لها أن تعود، وبعض الصور لا نرغب في رؤيتها، وبعض الذكريات كلما طرقت باب القلب، اخترنا ألا نفتح لها.
لا أريد أن أحن إلى الماضي
ليس لأنني أكرهه، ولا لأنني أنكر ما كان فيه، ولكن لأنني تعلمت أن الإنسان لا يستطيع أن يمضي إلى الأمام، إذا ظل يلتفت كل لحظة إلى الوراء.
هناك أشياء كانت جميلة وانتهت، وأشياء كانت مؤلمة وتجاوزناها، وأشياء أخرى كنا نظن أننا لن نستطيع العيش بدونها، ثم اكتشفنا أن الحياة استمرت وأننا كنا أقوى مما كنا نظن.
لذلك، يا فيسبوك، احتفظ بذكرياتك لنفسك
لا تذكرني بمن كنت، ولا بما كان، ولا بالأماكن التي غادرتها روحي قبل أن أغادرها بجسدي.
أنا الآن في مكان آخر
بقلب أكثر هدوءا، ونظرة أكثر نضجا، ورغبة صادقة في أن أعيش ما تبقى من العمر، لا أن أستعيد ما مضى منه.
فبعض الذكريات لا نحتاج إلى نسيانها يكفي أن نتعلم كيف نعيش دون أن نعود إليها.
والحياة، في النهاية، ليست فيما تركناه خلفنا
بل فيما ينتظرنا أمامنا.