01/07/2026
بسم الله الرحمن الرحيم ,
قلم مكانسة بالحق ، الكرامة و الغيرة طالب دون مزايدات على الحمراء تمس بكيانها وهيبة كينونتها ، حمراء تعاني ، و شعار ينادي بالحكمة و العدل لإسترجاع ولو القليل من ماضيه ، فيا ليت الشعار بإمكانه الحديث للتأسف و الحسرة على ما هو عليه اليوم ، فنحن حماة القلعة ، نسير بأوامر الشعار فقط ، أين ما نادانا نتسارع للقائه و إثبات تطبيقنا لأوامره ، فهو الإمضاء الوحيد القادر على استدعائنا في أي بقعة من بقاع العالم . إن النادي الرياضي المكناسي ليس بصورة تُحَدِّدها الظرفيات ، أو بمفاجآت صادمة حين يحقق الإنتصارات ، فهو سفير لإرث حضاري لا يُقترن جوهره بأي هوية غريبة و لا ينتظر من أي كان أن يجعل طموحه رهينا بالعشوائية ، فمنطق الإطار التاريخي لمكناس لا يقبل سوى بالسيادة و التربع على العرش ، فكيف لا وَ مِن أرضها خُلِق مُعجم العزيمة و الإلهام ، ولهذا فإن كل مكناسي أصيل عاشق لهذا الكيان لا يقبل بتلقيبه أو إعطائه إسم "منشط البطولة" ولا يرضى بهدف "ضمان البقاء" ، هويته المكناسية العريقة تجعله لا يطمع في هذه الأهداف المقزِّمة لشعار "باب منصور" ، بل غايتته التربع على عرش الألقاب أو المنافسة عليها كما كان عليه الحال في جيل التسعينات في فرع "كرة القدم" وعلى ما هو عليه اليوم في "جميع الفروع" ، إشتدت الظرفية ، و صعبت الوضعية بعد موسم أقل ما يقال عنه كارثي بمقارنة مرحلة الذهاب الذي كان الفريق بإمكانه من خلال الإستمرار على نهجها ضمان مشاركة قارية نظرا للفرقِ المنافِسَة التي يمكن لأي مشجع كرة قدم القول أن مستواهم في الحضيض و أن المنافَسة في البطولة الإنحرافية معدوم ، والتي رأينا فيها من الأمل بصيص ، بمرحلة الإياب التي لم نرى فيها أي دليل على المثابرة في تحقيق الإنتصارات لا من اللاعبين و لا الإداريين و لا المنخرطين...، و بالرغم من كل هذه الصعاب و الأزمات ، لم ننسَ الإحتفال بذكرى التأسيس ال٦٤ للحمراء الشامخة ، و ذلك بالإحتفال بطريقتين ، الأولى تَمَثَّلت في الشماريخ النارية ، والثانية تجلَّت في جدارية لإبراز غايتنا ألا و هي رؤية "الكوديم" في أعلى المراتب ، و إتخاذنا لسبيل الوفاء و تقديم الولاء دون الطمع في مقابل من أي طرف أو جهة معينة . كانت هذه هي الرسالة الأولى للجدارية ، بينما سنرجع لشرح المضمون الثاني فيما بعد .
إن فريقنا الغالي ليس بشركة أو مؤسسة تمنح فرص التَّدَرُّب ، التجريب ، و إكتساب خبرة .
وفي هذا الصدد جاءت هذه الجدارية ، فَفِي زمن الإزدواجيَّة ، لجداريتنا مضمونان ، يختلفان حسب المنظور و الوضعية ، الأول كما سبق شرحه ، و الثاني يتجلى في أنَّنا أعطينا للإدارة الغاية المطلوبة المُبْتغى تَحَقُّقها ألا و هي سيادة الألقاب و التربع على عرشها ، و رسمنا السبيل الموجِّهِ لها ، في حين لم نرى منها أي مقابل أو تحرك لتحقيق المرجو منها سواءٌ على المستوى الإداري أو على أرضية الميدان ، ما رأَيناه هو التَّخاذلِ على جميع المستويات ، حتى أضحى المشجع المكناسي يطالب بالبقاء و الهروب من مباراة السد ، فتضحياتنا هذه من أجل التفوق و مشاهدة فريقنا الغالي في أعلى المراتب و مواجهتها بالإستهتار الذي أدى إلى تدني طموح مكانسة يتمثل في المثل الشعبي و أصبح الجمهور ك"الذي يطلب السلة بلا عنب " .
والسلام .