19/07/2025
تماشيا مع التغييرات الحالية سيكون من اختصاص الصفحة ابتداء من هذا المنشور هو معالجة موضوع تنظيم كأس العالم في المغرب سنة 2030، مع تسليط الضوء على التغيرات الخاصة بفئات واسعة من الساكنة.
كأس العالم في المغرب وتهميش الساكنة: فرحة وطنية أم مفارقة اجتماعية؟
يستعد المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لاحتضان كأس العالم 2030، في خطوة تاريخية تُقدَّم على أنها تتويج لمجهودات الدولة في تعزيز موقعها على الساحة الدولية. ورغم أن الحدث يُنتظر أن يخلق دينامية اقتصادية وسياحية، فإن خلف هذا البريق تختبئ مفارقة مؤلمة تعيشها فئات واسعة من المواطنين.
في الوقت الذي تُخصص فيه الملايير لتأهيل البنيات التحتية الرياضية والفندقية، تعاني ساكنة الأحياء الهامشية من الفقر، انعدام الخدمات الأساسية، وضعف فرص الشغل والتعليم. فهل من الإنصاف الحديث عن “حدث عالمي” في بلد لا تزال فيه أسر بأكملها تكافح من أجل البقاء وسط ظروف غير إنسانية؟
إن الاستثمار في التظاهرات الكبرى لا يجب أن يكون على حساب كرامة المواطنين. فنجاح كأس العالم لا يقاس فقط بعدد الزوار أو بالمداخيل السياحية، بل يُقاس بمدى استفادة كل فرد من هذا الوطن من ثماره، وخاصة أولئك الذين طالما عاشوا على الهامش.
لقد آن الأوان لإعادة ترتيب الأولويات: فقبل الملاعب، هناك مدارس يجب أن تُرمم، ومستشفيات يجب أن تُجهز، وقرى تحتاج إلى الماء والكهرباء. فالمغرب القوي ليس فقط ذلك الذي يبهِر العالم بتنظيمه، بل الذي يعتني بأضعف فئاته.
يتبع ...