09/05/2026
لكل زمان رجاله.
من هنا بدات الحكاية ، قصة ناد سيسرق الاضواء من فرق لها باع في بطولة القسم الاول ، موسم 1983-1984 .
بعد حكاية الصعود و ما تلاها من الافراح ، وبعد ما قدم ما كان يخطط له ، قام السيد الديهي بتسليم المشعل لرجل آخر يحمل من الخبرة والتجربة و الحنكة ما يكفي لوضع سكة القطار على الطريق الصحيح .
في خريبكة، لا يمكن أن تعود لزمن النهضة الكروية في فترة الثمانينيات، وفي حقبة ازدهار الرياضة في المدينة، دون استحضار اسم محمد عافيري. يشهد له الجميع في خريبكة بما قدمه وما ساهم فيه من أجل النهوض بالرياضة في مدينة خريبكة، وكرة القدم بالخصوص. تقلد مهمة الكاتب العام للمكتب المديري الرياضي الخريبكي، ورئيس فريق الأولمبيك لكرة القدم، وقبلها رئيسا ومسؤولا عن عدة فروع رياضية أخرى تألقت تحت إشرافه وحققت أفضل النتائج في تاريخها.عافيري كان وراء جلب مولاي هاشم الغرف للأولمبيك ومحمد سيبوس، كما كان وراء اكتشاف عبدالله بيدار وتقديمه للكرة المغربية بعد أن صادفه يلعب مباراة مع أصدقائه على شاطء البحر، ليعرض عليه اللعب في خريبكة حيث سيتألق وسينتقل فيما بعد لفريق الجيش الملكي وسيحمل القميص الوطني.
يقول محمد عافيري عن تجربته في التسيير الرياضي في مدينة خريبكة:
24 مليون تحقق بها الصعود في 1983، واحتل بها أولمبيك خريبكة الصف الثاني في البطولة الوطنية كوصيف لفريق الجيش الملكي.
منذ صعود الفريق للقسم الأول، سار أولمبيك خريبكة في طريق صحيح، الجميع في خريبكة كان مرتبطا ب»لوصيكا»، جمهور، مسيرين، لاعبين، إعلام وسلطات، وطبعا إدارة الفوسفاط،الجميع كان يحيط بالفريق ويرعاه. إلى جانب ذلك، كنا نتخوف من الفشل في الحفاظ على الفريق بالقسم الأول، لأجل ذلك،اجتهدنا في إعداده وتجهيزه بحيث أذكر أنه قبل انطلاق البطولة، وفي إطار التحضيرات، أجرى الفريق أكثر من عشرين مباراة إعدادية مع كل الفرق الوطنية كما نظمنا دوريا في خريبكة شاركت فيه آنذاك الوداد،شباب المحمدية،الجيش الملكي وغيرهم من الأندية المعروفة والقوية في تلك الفترة.
كما استقدمنا مدربا بقيمة ممتازة هو عبدالخالق اللوزاني خريج المدرسة البلجيكية، وأؤكد أن أولمبيك خريبكة استفاد جيدا من فكر اللوزاني، بل إن اللوزاني قدم لنا كمكتب مسير مساعدات قيمة في طريقة التسيير وتدبير أمور الفريق بما راكمه من فكر متطور من مروره لفترة طويلة ببلجيكا.من عوامل نجاحنا أيضا أننا حافظنا على الاستقرار الإداري في المكتب المسير بحيث لم يتغير في الفريق بعد قدومي للرئاسة غير الرئيس والمدرب، فيما حافظت على كل الأسماء الإدارية والتقنية الأخرى في الطاقم الذي أشرف على تسيير الفريق خلال المواسم الموالية.في نفس الإطار، دأبنا على عقد اجتماعات مرة كل أسبوع يحضرها كل أعضاء المكتب المسير والطاقم التقني، ولا يمكن أبدا أن يتم تأجيل أو عدم عقد الاجتماع والذي كنا نناقش فيه ما صرف خلال الأسبوع، وما يمكن صرفه في الأسبوع الموالي، وكذا مناقشة وضعية اللاعبين التقنية والمالية، والوقوف عند ما تم عمله طيلة الأسبوع.عملنا على تكليف قدماء اللاعبين بالتكوين والإشراف على الفئات الصغرى، وطعمنا الفريق بلاعبين من الفقيه بنصالح وخنيفرة والدارالبيضاء. ونجحنا في وضع منظور تسييري متفوق ما جعل المتتبعين في تلك الفترة يضعون أولمبيك خريبكة إلى جنب الجيش الملكي كأفضل فريقين في المغرب على مستوى التسيير.
كمسؤولين، كنا نسهر على أن نكون قريبين من اللاعبين حتى في التداريب والمباريات الودية والرسمية، ليلا نهارا.بحيث شكلنا أسرة واحدة ملتئمة وموحدة.
اعتمدنا في التسيير على المنهجية العلمية، وعلى التخطيط، وانطلقنا من حب العمل والرغبة في تقديم الخدمة المميزة للفريق وللرياضة في المدينة، ولم نتجاهل مبدأ التواصل مع محيط الفريق، بل كنا نشجع خلق التقارب بين الجميع في خريبكة وبين الفريق.
من العوامل التي ساعدتنا على النجاح في تلك الفترة، الانسجام الذي تفوقنا في خلقه بين المكتب والطاقم التقني وبين محيط الفريق، ذلك الانسجام الذي أنتج التوازن في علاقة الفريق بمحيطه، بالمحبين، بقدماء اللاعبين، بالصحافة ،بالجمهور.. وعندما نقول الانسجام هذا لا ينفي وجود اختلاف في الرأي ولكن مع وجود النية الحسنة والرغبة في خدمة الفريق، كنا نصل في أغلب الأوقات إلى التوافق..
أضلإ إلى كل ذلك، أننا اقتنعنا بنجاعة المدرسة البلجيكية في التدريب من خلال عبدالخالق اللوزاني، وبعد ذهابه من خريبكة بعد سنتين أو ثلاث سنوات، عملنا وحفاظا على استمرارية نفس المدرسة البلجيكية، على التعاقد مع الإطار عبدالقادر يومير خريج نفس المدرسة.
من خلال تجربتي، أقول أن المال ضروري في الرياضة وهذا شيء أكيد، ولكنه ليس كافيا لوحده. انتهى كلام محمد عافيري