17/07/2025
في الفترة الأخيرة بدات كتظهر بعض الأصوات اللي كينتقدو تنظيم مواسم ومهرجانات التبوريدة والمهرجانات التراثية والثقافية وكيعتابروها مجرد تبذير للمال خاصة في ظل بعض المشاكل الاجتماعية ولكن هاد النظرة ما كتشوفش الصورة كاملة حيت كتغفل الدور الكبير اللي كتلعبو هاد التظاهرات فالحفاظ على التراث وتنشيط الاقتصاد المحلي وحتى فالدور النفسي والاجتماعي ديالها وسط المجتمع
التبوريدة ماشي غير بارود وفرجة بل هي تعبير عميق عن الهوية المغربية الأصيلة كتجسد تاريخ الفروسية والانضباط والشجاعة وكتنقل هاد القيم للجيل الجديد فشكل احتفال جماعي منظم كيخلي الناس تعيش لحظة من تاريخ الأجداد فزمن حديث وتحس بالفخر والانتماء
الكثير كيتصور أن السربات المشاركة فهاد المواسم كيتلقاو دعم ولكن الحقيقة أنهم كيتكلفو بكلشي من مالهم الخاص فحتى فمهرجان صغير مجموع مصاريف السربات ممكن توصل لمليون درهم وتقدر تضاعف في ثلاثة أو أكثر فالمهرجانات والمواسم الكبيرة وهاد الفلوس كلها كتمشي مباشرة للاقتصاد المحلي من كراء الشاحنات وتجهيز الخيام وتأثيث الفضاءات وإيواء وإطعام الفرسان والضيوف والأعلاف والبيطرة وخدمات الماريشال وأجور الطباخة والعمار والنادل ومرافقي السربة وحتى الأطفال اللي كيتبعو هاد الفن بحب وكيعتبروه متنفسهم الوحيد فالسنة كلشي كيربح وكلشي كيتحرك وهادشي اللي كيخلي التبوريدة فعلاً رافعة اقتصادية واجتماعية
بالإضافة لهاذ الجانب الاقتصادي الموسم كيشكل لحظة فرح ولمة اجتماعية خصوصًا فالمناطق اللي ما فيها لا مسارح لا سينما لا متنزهات الناس كتخرج تفرج تفرح وتعاود التواصل مع تراثها وهويتها والوليدات كيعيشو تجربة كتغرس فيهم حب الوطن والتقاليد من صغرهم
وأخيرًا التبوريدة ماشي غير فن محلي بل تراث عالمي معترف به من طرف اليونسكو وهاد الاعتراف كيعني مسؤولية وطنية وخاصنا نحافظو عليه ونعتزو به ماشي نطالبو بإلغائه أو تحقيره لأن اللي ما عندو ماضي حي صعب يبني مستقبل قوي