07/09/2021
"التاريخ لا يُعيد نفسه لكن الإنسان هو من يكرر حماقاته و لا يتعلم من أخطائه"
ننطلق من مقولة تختزل واقع علاقة الرئيس بفريقنا الغالي، فكل متابع لشأن المغرب الفاسي يعلم أن حال الفريق غير مطمئن إن لم نقل أنه وضع كارثي على جميع المستويات و الأصعدة، حيث لازلنا نرى أخطاء تسييرية تتكرر بالجملة و نفس السيناريوهات تعاد كل موسم، عشوائية في التدبير و انفراد في التسيير و قرارات ارتجالية أُحادية الجانب تجانب الصواب و المنطق و مزاجية لرئيس لم يُرِد أن يتعلم من أخطائه، و هذا يفضي إلى نتيجة حتمية ، مستوى متذبذب، فريق بدون هوية، انعدام استراتيجية و رؤية واضحة، و ضعف في الهيكلة،مما أفرز تسيُّب بعض اللاعبين..، و العديد من المشاكل الأخرى التي سئِم خطنا التحريري هذا من ذكرها كل مرة .
كل هاته الأخطاء التي وقع فيها المغرب الفاسي بسبب رئيسه المزاجي، نبهناه إليها من ذي قبل و حذرناه من السقوط فيها، لكن أنانية الرئيس لا تسمح له بسماع صوت الجمهور و نبض الشارع رغم قلة تجربته إن لم نقل سذاجته في المجال الرياضي ، حيث طالبه الجمهور و عقلاء النادي ذوي خِبرة، بتشكيل مكتب قوي يجمع كل محب لخدمة النادي و وضع استراتيجية واضحة المعالم، و تحديد الأهداف العقلانية بعيداً عن العاطفة و الحماس المفرط الذي صاحب الصعود الموسم الفارط، و الإبتعاد عن "السماسرة" في جلب اللاعبين و الصفقات الفاشلة التي يبقى الفريق ضحيتها ،و عدم التباكي بهدرك لأموالك الخاصة لأنك أنت من تتحمل مسؤولية ترشيد النفقات بطريقة عقلانية من عدمها ، حيث نرى حصيلة صفقاتك كارثية جلها لا تخدم مصلحة النادي بل ترهق ميزانيته و تدخله في مشاكل و نزاعات إدارية معقدة، مع بعض الإستثناءات طبعاً، لكن العشوائية و القرارات الإنفرادية ظلت سيدة الموقف عند الرئيس مما أعطانا رقم قياسي في تغيير المدربين خلال عُهدته كرئيس، بالإضافة لتجديد عقود لاعبين بدون فائدة و ثبت فشلهم و عقمهم الكروي و أثقلوا كاهل النادي ماديا بعقود طويلة و في المقابل التفريط في بعض ركائز الفريق.
و في ظل هذا التخبط و المشاكل المتراكمة التي كادت أن تعصف بنا إلى قسم الظلمات، بقي هَمُّ الرئيس هو تزيين و تلميع صورته مع الجمهور و تضخيم الأنا ، بنهجه خطة بليدة و غبية عبر دفع أبواقه الإعلامية من صفحات لا تمثل جمهور المغرب الفاسي في شيء و حسابات وهمية تقوم بالنشر و التعليق و تغليط الرأي العام حيث تدافع بشراسة عن قرارات الرئيس و هو ما شاهدناه في عدة محطات و آخرها قضية اللاعب" ݣيزا"، حيث تم نشر صور مزورة لا علاقة للاعب بحالته الطبية، و منه ندعوا من الرئيس احترام كيان النادي و عدم ممارسة مَسلكِيات تضع الفريق في خصومة مع لاعب سكن قلوب الجماهير و ضحى من أجل النادي و قدم الكثير له ، و لهذا يجب الإلتزام بعقد اللاعب احتراما للنادي أولاً و للاعب ثانياً و الخروج بتوضيح شافي لحالة اللاعب الصحية في أقرب وقت لوقف هذا النزيف من الإشاعات و القيل و القال .
قدمنا ما يكفي من التحذيرات و التنبيهات، بالأخطاء التي ترتكبها و تقع فيها دون أن تتعلم و تستفيد من أخطائك، لا زلت تتمادى في عنادك و مزاجيتك، انتظرنا كثيراً لنرى مأسسة و هيكلة للفريق و تشبيب على مستوى دوائر النادي انتضرنا هيكلة مدرسة النادي و الإهتمام أكثر بالممارسين فيها و حمايتهم من الهجرة الجماعية نحو نوادي أخرى . انتظرنا مدرسة تكوين النادي الجديدة التي واعدت بها إبان الجمع العام الماضي و لا شيء تحقق لحدود اللحظة. لكن ما حدث هو استيلاء على النادي و السيطرة عليه من طرفك، ضارباً مبدأ تقسيم العمل عرض الحائط، و مستغني على التشاركية في القرارات.
إن تدارك كل هاته الهفوات السالفة الذكر أصبح واجبا لا يؤجل و ضرورة مُلِحَّة ليتخذ الفريق مسلكه الطبيعي في العودة للمنافسة على الألقاب و ليس تنشيط البطولة فحسب، فمصلحة الفريق تبقى دائماً فوق الجميع و بدون استثناء، و اللبيب بالإشارة يفهم.