26/06/2026
ويكفي في بيان عظم الزنا أنه سبحانه وتعالى توعد الزناة بمضاعفة العذاب والخلود في نار جهنم صاغرين مهانين ؛ لعظم جريمتهم ، وقبح فعلهم ، كما قال سبحانه , وتعالى : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا...). " فقرنَ الزنا بالشرك وقتل النفس ، وجعل جزاء ذلك : الخلود في النار في العذاب المضاعف المهين ، ما لم يرفع العبد موجب ذلك بالتوبة ، والإيمان ، والعمل الصالح ، وقد قال تعالى : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) ، فأخبر عن فُحشه في نفسه ، وهو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول " . انتهى من " الجواب الكافي " صـ105 . فالزنا يوجب لصاحبه الخلود في النار ، والمراد بالخلود هنا المكث الطويل الذي لا يعلم قدره إلا الله