07/09/2025
**المنتخبان المغرب و الإنجليزي : وجهان لعملة واحدة (درهم أو جنيه)**
إن كانت هناك مقارنة كروية جائزة بين منتخبين من حيث المسار و البطولات و التحديات و حتى العقد الأبدية ستكون بين المنتخب المغربي و المنتخب الإنجليزي.
أتابع مسار المنتخب الإنجليزي في الفترة الأخيرة و أجد الإنتقادات تأتيه من كل حدب و صوب داخليا و خارجيا رغم نتائجه الإيجابية، و هذا يذكرني بالمنتخب المغربي الذي يعاني من نفس ردة الفعل من المتابع المغربي.
و في الحقيقة من خلال المتابعة الشخصية للمنتخبين فهما يفوزان و لا يقنعان و عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في البطولات، تنتهي بخيبات أمل متكررة و تجارب مريرة.
انجلترا مهد كرة القدم لم تفز إلا ببطولة دولية واحدة من أصل جميع مشاركاتها المتعددة؛ المغرب كذلك كأحد أعمدة إفريقيا في كرة القدم لم يفز إلا بكأس واحدة من أصل جميع مشاركاته القارية و العالمية.
فرغم تواجد النجوم و التشكيلات الأسطورية التي مرت عبر فترات والمدربين بإنجازاتهم و تواريخهم و خططهم المتنوعة و الإمكانيات الهائلة المتوفرة لهم لم يجلب هذان المنتخبان إلا الخيبات لجماهيرهما.
المغرب يتوفر الآن على أحد أغلى تشكيلاته قيمة سوقية و قيمة فنية، كإنجلترا في الوقت الحالي بلاعبين خارقين في أنديتهم المحلية و لكن عاجزين على الحسم كمنتخب في البطولات الكبرى.
ولسخرية الأقدار تتجاوز المقارنات الأقدار الكروية : فالبلدان الملكيتان الأكثر عراقة في منطقتيهما و الإثنان شعارهما الأسد، فهو أسد الأطلس عند المغرب و هم ثلاثة أسود عند الإنجليز.
ولسخرية الأقدار كذلك يتقاسمان نفس العقدة الكروية فمتى انتهت عند الأول ستنتهي عند الآخر و هذا من بين ما علمتنا الأقدار الكروية و الغير كروية.