10/05/2026
حتى الطيور تغني، حتى الضفادع تهوى الغناء، حتى الذئاب قد تغني عبر عوائها... وحتى الثعابين، رغم أنها لا تغنّي، كما يفعل الإنسان أو الطيور، لأنها تفتقر إلى الأحبال الصوتية المتطورة، التي تسمح بإنتاج نغمات موسيقية، إلاّ أنها تصدر أصواتا، منها ما قد يُطربها، ويطرب أفراد فصيلتها...
جميع الكائنات الحية تلجأ، بالغريزة، إلى الغناء... والكائن البشري ، أكثرها ميولا إلى إنتاج والسماع إلى صوت إيقاعي، عذب، وجميل ...وحتى لو أن الإنسان لا يشعر بذلك، إلاّ أن الغناء والموسيقى، والإيقاعات المختلفة ذات تأثيرات عدة،
كتحسين المزاج، والتفريغ العاطفي،
وتحفيز الذاكرة، والتركيز، وتنشيط الدماغ...وتعزيز الروابط الاجتماعية (الغناء الجماعي، في الأعراس أو المناسبات)، وتقوّية الشعور بالانتماء...بالإضافة إلى التأثير علاجي ( العلاج بالموسيقى)...
لكن، رغم كل هذه المزايا، هناك
" كائنات بشرية" ، تعيش بيننا، تكن للغناء وللموسيقى، الكراهية، والبغض، والعداء، وتعتبرهما
" صوت الشيطان ".
وهذا، بكفي ل " تحريم الغناء والموسيقى، وتكفير" ممتهنيهما، ومستمعيهما ... هذه " الكائنات" هم الإسلاميون، بغض النظر عن مذاهبهم. وآخر صيحة من " الإعلان التكفيري" للمتأسلمين ببلادنا،
" تكفير" الراحل عبد الوهاب الدكالي، القامة الغنائية والموسيقى المغربية...
نحن، أمام عقول لا " تتغذى" إلاّ بالتكفير، والكراهية، مصحوبة بالحقد، والبُغض، والمقت، والعداء، والنفور...
كراهية الجمال، والفرح، والسرور، والبهجة، والابتهاج...
كراهية اليهود والنصارى، و من إتبع عقائد أخرى، وجميع مظاهر الإختلاف...
هكذا، يتم تقديم جزء من " المشروع المجتمعي" ، الذي يُراد تطبيقه ببلادنا، للإطلاع على تفاصيله، قبل موعد الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة...