26/10/2020
_____________”CHER AMI”.. الحمامة التي أنقذت حياة 200 جندي أمريكي_
وفي التفاصيل، يوم الثالث من شهر أكتوبر سنة 1918 حوصر الكولونيل الأمريكي شارل ويتلسي (Charles Whittlesey) برفقة أكثر من 200 جندي من قبل القوات الألمانية في خضم هجوم غابة أرجون (Argonne Forest).
وبعد بضعة أيام من القتال وجدت الفرقة الأمريكية نفسها في وضع سيء، حيث نفدت نسبة هامة من مؤونتها الغذائية وذخيرتها.
وخلال فترة وجيزة تسبب قصف العدو في مصرع عدد هام من الجنود الأمريكيين المحاصرين، ما دفع بالكولونيل الأمريكي شارل ويتلسي إلى إستخدام الحمام المدرب لمراسلة القيادة العسكرية ووقف القصف.
وحين لاحظ الألمان مرور الحمامة شير آمي فما كان منهم إلا أن استهدفوها بوابل من الرصاص لتهوى الأخيرة أرضا. لكن بعد مضي فترة وجيزة من إصابتها أقدمت شير آمي على النهوض، وحلقت مجددا لتتمكن في النهاية من إيصال الرسالة الثمينة التي أنقذت حياة الكولونيل شارل ويتلسي رفقة 194 من رجاله والذين نجوا من نيران المدفعية الصديقة.
وعند حلولها بمقر القيادة العسكرية الأمريكية القريب من المنطقة، كانت الحمامة شير آمي في حالة يرثى لها.
إذ عانت من إصابة على مستوى الصدر، وكانت فاقدة لإحدى عينيها فضلاً عن ذلك كانت ساقها اليمنى مكسورة بشكل تام.
وفور وصولها، قدم لها الأطباء المساعدة اللازمة، فبتروا ساقها المكسورة لإستحالة علاجها.
بعد تعافيها، صنفت الحمامة شير آمي كبطلة من أبطال الجيش الأمريكي، لترافق بناء على ذلك الجنرال الأمريكي الشهير بيرشينغ (John J. Pershing) خلال رحلة العودة نحو الولايات المتحدة الأمريكية.
وبفضل هذا الإنجاز الفريد من نوعه حصلت الحمامة شير آمي على العديد من الأوسمة، لكن مع حلول يوم 13 جوان سنة 1919 فارقت الأخيرة الحياة بسبب تبعات إصابتها، لتحنط جثتها وتعرض على الناس في متحف مؤسسة سميثسونيان (Smithsonian Institution) الأمريكية.