22/12/2025
دائماً ما يلفت الانتباه أولئك اللاعبين الذين يقدمون أداءً متزناً بعيداً عن الضجيج، ويؤدون أدواراً أساسية دون صخب. نائل العيناوي كان في مباراة الأمس واحداً من أهم عناصر المنتخب المغربي، وظهر كأحد الجنود الذين ساهموا بشكل مباشر في تحقيق الانتصار.
العيناوي قدم مباراة كبيرة على مستوى التحكم في الكرة، واستغلال جسده بشكل ذكي لحمايتها، ما صعّب مهمة الضغط عليه من طرف الخصم. كان هادئاً في الاستلام، يعرف متى يحتفظ بالكرة ومتى يمرر، وهو ما منح خط الوسط توازناً واضحاً خاصة بعد المراقبة التي كانت على اوناحي .
على المستوى الدفاعي، كان من أكثر لاعبي الوسط حركة، وقدم مساندة مهمة لخط الدفاع، خصوصاً في الشوط الأول. تمركزه الجيد وقراءته المسبقة للعب جعلاه قريباً من مفهوم الدفاع الوقائي، حيث أغلق المساحات وحدّ من خطورة التحولات، وساهم في تقليل الضغط على الخط الخلفي.
في الجانب الهجومي، تميز العيناوي بالجرأة في التمرير، وكان أكثر لاعبي الوسط محازفة بالكرة إلى الأمام في لحظات احتاج فيها المنتخب المغربي إلى لاعب يملك رؤية جيدة لكسر خطوط الخصم. كما أن تحركاته بدون كرة ومساندته للهجوم أضافت حلولاً إضافية في العمق دون الإخلال بالتوازن العام للفريق .
الأداء الذي قدمه نائل العيناوي يشفع له بالتواجد أساسياً في قادم المباريات، ويؤكد أنه لاعب قابل للتطور أكثر، خاصة في حال لعب بجانب عناصر وسط أكثر إبداعاً، قادرة على استثمار مجهوده وانضباطه التكتيكي داخل المنظومة.