03/03/2026
مؤسفٌ أن نصل إلى لحظة يصبح فيها التذكير بالمجهود ضرورة، بعدما كان يفترض أن يكون الاعتراف به أمرًا بديهيًا.
مؤسفٌ أن تتحول الوعود إلى كلمات عابرة، وأن يُقابل العمل الميداني الصادق بكثير من الصمت وقليل من الفعل.
لقد اشتغلنا بإيمان لا يتزعزع، وضحينا بوقتنا وإمكانياتنا الخاصة، وتحملنا المسؤولية كاملة حين اختار آخرون موقع المتفرج. لم ننتظر تصفيقًا، ولم نبحث عن امتيازات، بل سعينا إلى تشريف منطقتنا وفتح الأبواب أمام شبابها ليجدوا فضاءً يليق بطموحاتهم.
وعندما قصدنا الدار ( باب نتكمي )، لم نكن نحمل لائحة مطالب شخصية، بل كنا ننتظر ترجمة طبيعية لوعود قُطعت لنا. غير أن ما حدث كان بعيدًا عن مستوى التطلعات؛ إذ تم استدعاء قائد السفينة الرياضية بالمنطقة لمساءلته عن معدات الرايات، وطُلب منا اقتناؤها مجددًا بدعوى الحاجة إليها، وكأن عبء التنظيم والتأطير والتمويل لا يكفي.
إن الرسالة التي تصلنا في مثل هذه اللحظات مؤلمة:
أن المبادرة تُترك وحيدة، وأن الفاعل الميداني يُطالَب بالمزيد دون أن يُمنح الحد الأدنى من المواكبة. ومع ذلك، نؤكد بكل مسؤولية أن العمل الذي قمنا به لم يكن صدفة، بل نتيجة رؤية واضحة وإرادة صلبة وتجربة راكمت سنوات في الميدان.
إلى أصحاب القرار نقولها بوضوح واحترام:
الدعم ليس ترفًا، بل مسؤولية. والاعتراف بالمجهود ليس مجاملة، بل واجب أخلاقي ومؤسساتي. إن منطقتنا تستحق شراكة حقيقية تُقوّي العمل الجاد بدل أن تُرهقه بالتفاصيل.
قناعتنا أقوى من الإحباط، ولأن رسالتنا أكبر من أي عائق. لكننا في المقابل ننتظر موقفًا يعكس وعيًا بحجم التضحيات المبذولة، ويترجم الأقوال إلى أفعال ملموسة.
فالميدان لا يحتاج خطابات… بل يحتاج قرارات..
يتبع..........