01/12/2017
حدث #اليوم
# ...؟؟ هل كان ذنبي أنني استقررت في رحمك ..؟ أم كان ذنبي أن الحبل السري ربطني بك ..؟ أم كان ذنبي أن عودي استوى من عودك ..؟ أوربما كان ذنبي أن دمي من دمك !؟ لا يا أمي .. أقسم أنه ما كان ذنبي .. بل ذنبك !
# ...؟؟ ذنبك حين إلتقيته خلسة .. و خرجت بكذبة واهية من بيتك ! ذنبك حين سولت لك نفسك .. و اختليت به ليفعل ما قد فعل بك ! ذنبك حين أخطأت و إستمريت .. و سكتت و تماديت في خطئك ! و رحت أنا ضحية عشقك .. قبل أن أصبح كبش فداءك !!
و أكبر ذنوبك يا أمي .. أنك طردتني من عالمك .. قبل أن أتحسس دفء راحتيك !! فلا أنت آويتني يا أمي .. و لا أنت تركت يدا حانية تحمل عبئي عنك !
# ...؟؟ ألم أكن جميلا .. أكنت أكثر بشاعة منك !؟ هل كانت هاوية القمامة أحن علي من كفيك .. أم أن بقايا الطعام فيها ألذ من حليبك !؟ أم هل كانت الأرض الصلبة أرق من حضنك .. أم للرصيف يا أمي حليبا من ثدييك !؟ أو ظننت أن للشارع لحافا أدفئ من صدرك !؟
..؟؟ أن الكيس خنقني حين أحكمت إغلاقه بيديك ؟ و بردت أطرافي و تصلبت بعد أن حملتني القمامة عنك ! بكيت .. صرخت حتى جف حلقي .. و ما أوليت عطفا منك ! لفظت أنفاسي .. بين مخالب الطرقات .. بعيدا عنك !
حسبي الله ونعم الوكيل حدث #اليوم