25/05/2026
تخيل راجل طالع مع عيلته يشري في مستلزمات العيد، ومعبي سلة مليانة، وصغاره واقفين فرحانين
ولما يجي وقت الدفع يطلع البطاقة المصرفية لأنه الكاش أصلًا مش متوفر فالبلاد
يكتشف إن الماكينة واقفه ولا ابصر شن صايرلها ،
هني يبدأ الموقف الحقيقي… نظرات الناس، استعجال الطابور، وصاحب المحل اللي مرات يظن إن الزبون “ما عنداش فلوس”
بينما الحقيقة إن المنظومة بالكامل واقفه .
شن ذنب المواطن لما الدولة فرضت عليه التعامل الإلكتروني، وبعدها ما وفرتش أبسط ضمان لنجاح الخدمة؟
المواطن اليوم لا قادر يسحب كاش بسهولة،
ولا قادر يعتمد على البطاقة بثقة.
ووسط ها الفوضى،
المواطن هو الحلقة الأضعف دائمًا
يتحمل الإحراج، والتوتر، وحتى نظرة الشفقة أو الاستفزاز من الناس الواقفة تتفرج عليه فالسوق.
المشكلة مش في التقنية فقط،
المشكلة في غياب المسؤولية
لأن أي منظومة مصرفية محترمة لازم يكون عندها بدائل
وصيانة مستمرة، وحلول سريعة للأعطال، خاصة في مواسم حساسة زي الاعياد
أما إن المواطن يطلع حاسب حسابه على بطاقته، وفي النهاية يلقى روحه عاجز قدام الناس وعيلته
فهذي مش مجرد أزمة خدمات… هذي أزمة إدارة كاملة.
الناس اليوم مش طالبة رفاهية
الناس طالبة حقها الطبيعي: إنها تقدر تشري، تبيع
وتعيش بدون ما تتحول كل عملية دفع لمعركة أعصاب وموقف محرج وسط السوق
لا حول ولا قوة الا بالله
#منقول