05/10/2026
نبض كوسبا العريق هو دائما عندما يلتقي الإيمان بالرياضة على خطى الأصالة
فيفيض الحنين دائماً نحو تلك البقعة الساحرة الحاضنة للغار والندى، بلدة كوسبا الأبية، حيث تتسابق الطبيعة مع التاريخ لترسم لوحة من الجمال الخالد.
وإذا ما قلّبنا صفحات الذاكرة الكوسباوية المضيئة، يبرز لنا ساطعاً اسم طالما كان عنواناً للعطاء والالتزام و هو وحيدا جمعية جنود الإيمان الأرثوذكسية.
هذه الجمعية لم تكن يوماً مجرد مؤسسة عابرة، بل كانت ولا تزال النبض الحقيقي والروح النابضة لشباب البلدة، ومرسى الأمل الذي يلتقي عنده طموح الجيل الصاعد منذ أزمان بعيدة، بعيدة جداً.
ميزات استثنائية لصرح العطاء
تنفرد جمعية جنود الإيمان الأرثوذكسية بخصائص جعلتها تحتل مكاناً فريداً في وجدان كل كوسباوي، ومن أبرز ميزاتها و التي هي كثيرة ريادة تاريخية متجذرة بتراب و ممتده جذورها في الارض لان لم يبدأ دعمها للرياضة وليد اللحظة، بل هو إرث متوارث ومسيرة طويلة امتدت عبر عقود وعقود، غرست خلالها حب الحركة، والنشاط، والروح الرياضية الحقة في نفوس الأجيال المتعاقبة.
إيمان حقيقي بالإنسان و بالشباب الكسباوي انطلقت الجمعية من رؤية عميقة تؤمن بأن بناء الأجساد السليمة والأرواح النظيفة هو جزء لا يتجزأ من رسالتها الروحية والمجتمعية، فكانت الرياضة وسيلتها المثلى لبناء جيل معافى وقوي.
حاضنة للمواهب والذكريات على ملاعبها وفي أروقتها، ركض الآباء والأجداد، واليوم يكمل الأبناء والأحفاد المسيرة. إنها الذاكرة الحيّة لكل دوري كروي، وكل بطولة، وكل فرحة شبابية هزّت جبال كوسبا صدىً وهتافاً.أين انت يا عم انطون لتشاهد الحلم صار حقيقة و حب الرياضة الذي زرعته ظهر اخير لدينا ملعب على مستوى و يا رب يصبح عالميا و الحلم يحق لكل انسان ،لان مثلما كانت جمعية جنود الإيمان صانعة للوحدة والأخوة و لم تكن الأنشطة الرياضية التي ترعاها الجمعية مجرد منافسة، بل كانت مساحة جامعة تلتقي فيها القلوب على المحبة والتعاون، لتؤكد دائماً أن الرياضة أخلاق وسلام قبل كل شيء.مسيرة مستمرة نحو المجد
منذ زمن بعيد، حين كانت الإمكانيات بسيطة والعزائم هي السلاح الأقوى، كانت الجمعية وما زالت السند الحقيقي لكل طاقات الشباب. لقد وقفت ولا تزال تقف خلف كل إنجاز رياضي صغير كان أو كبير، عازمةً على إبقاء نظرة الحماس متوهجة في عيون أبناء كوسبا.
تحية إجلال لهذا الصرح العريق الذي أثبت أن الأصالة لا تتبدل، وأن العطاء الحقيقي لا يزيده تقادم الزمن إلا رسوخاً وجمالاً.