02/06/2026
دولة رئيس مجلس الوزراء المحترم،
بينما تتجه أنظار الشباب العراقي نحو الرياضة باعتبارها طريقاً للأمل والنجاح، ما زالت العديد من الأندية الرياضية في المحافظات تعيش واقعاً صعباً بسبب قلة الدعم وضعف الإمكانيات وغياب البنى التحتية اللازمة لممارسة نشاطها.
إن الأندية الرياضية ليست مجرد مؤسسات للمنافسة الرياضية، بل هي مدارس لتربية الأجيال ومراكز لاحتضان الشباب وإبعادهم عن الانحراف والتطرف والمخدرات والبطالة. ومع ذلك، نجد أن الكثير من هذه الأندية تكافح من أجل البقاء والاستمرار، معتمدة على جهود إداراتها ومحبيها أكثر من اعتمادها على الدعم الحكومي.
دولة الرئيس،
إن الحل لا يكمن فقط في زيادة التخصيصات المالية، بل في إيجاد مصادر دخل مستدامة للأندية الرياضية. لذلك نرى ضرورة منح الأندية فرصاً استثمارية حقيقية، كالأراضي والمشاريع والمنشآت التجارية والرياضية التي تدرّ إيرادات ثابتة لصالح النادي، ليتمكن من تمويل نشاطاته وتطوير فرقه ومنشآته بعيداً عن الاعتماد الكامل على خزينة الدولة.
فالأندية الناجحة في العالم لا تعيش على الدعم الحكومي وحده، وإنما تعتمد على استثماراتها ومشاريعها الاقتصادية التي توفر لها الاستقرار المالي والاستقلالية في اتخاذ القرار. إن منح الأندية أصولاً استثمارية سيحولها من جهات طالبة للدعم إلى مؤسسات منتجة وقادرة على خدمة المجتمع والرياضة في آن واحد.
لقد شهد العراق نهضة عمرانية وخدمية في العديد من القطاعات، لكن القطاع الرياضي في المحافظات ما زال بحاجة إلى اهتمام أكبر وخطط أكثر فاعلية، خصوصاً في ما يتعلق بإنشاء الملاعب والقاعات الرياضية ودعم الأندية التي تمثل مدنها وجماهيرها في البطولات الرسمية.
إننا نأمل من حكومتكم الكريمة أن تولي ملف الأندية الرياضية اهتماماً خاصاً، وأن يتم وضع برنامج وطني لتمكين الأندية اقتصادياً من خلال الاستثمار، بما يضمن لها موارد مالية دائمة ومستقرة، ويجعلها شريكاً في التنمية بدلاً من بقائها معتمدة على الإعانات الحكومية المحدودة.
إن آلاف الرياضيين والشباب ينتظرون خطوات عملية تعيد للرياضة مكانتها الحقيقية، وتمنح الأندية القدرة على أداء رسالتها الوطنية والاجتماعية والرياضية.
وفقكم الله لخدمة العراق وأهله.
علي البدري
رئيس نادي أهلي سامراء