Firnas Aero Club -نادي فرناس الجوي

Firnas Aero Club -نادي فرناس الجوي The first flight school in iraq

تأسست أول بنية للطيران العراقي عام 1929 والطيران المدني عام 1933 ممثلة بجمعية الطيران العراقية وكانت تعنى بنشر استخدام الطائرات بين الشباب (الفتوة الجوية) واستخدام الطائرات الصغيرة في التنقل ومؤازرة القوة الجوية الفتية آنذاك في حصولها على طائرات من غير بريطانيا لكسر احتكار السلاح وقد أسست الجمعية بتاريخ 8/5/1938 مصلحة الخطوط الجوية العراقية للنقل الداخلي وبعض الدول المجاورة ونقلت الوفد العراقي الم

ؤسس للجامعة العربية وقد مارست الخطوط عملها بتاريخ 1/10/1938 من خلال طائرات (de-havilland Dragon Rapid) وبقيت تابعة للجمعية بعدها تحولت إلى الحكومة بتاريخ 29/1/1946. . فرداءة الطرق وقلتها وتخلف وسائل النقل الأخرى كانت تحتم إنشاء منظومة حديثة وسلسة للنقل الجوي بين الألوية والأصقاع البعيدة بما يربطها بالمركز ويسهل تنقل الأشخاص والفعاليات الاقتصادية والإنسانية ويربطها بالتالي في العالم الواسع بما يسَّرع حركة عجلة مواكبة العصر. . إلآَّ أن آفة النخب العراقية الحاكمة المستبدة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 ولحد الآن هي السلطة المركزية المنغلقة والمتقوقعة والمتغطرسة. فما أن يرتقي أحدهم للوزارة أو لمجلس النواب أو للإدارات العامة المركزية حتى يتنكر لجذوره ويغرق في تكوين (عشيرته الجديدة) من خلال شبكة علاقات جديدة في حكومة بغداد ويستغني بها عن القاعدة الشعبية التي أنجبته وتتطلع لإنتشالها من واقعها المرير وتطويرها بل سيكون بالضد منها ويعمل لقهرها بشتى الوسائل ليكون كما يقال (أبن الحكومة) وليتبنى المثل المقيت السائد آنذاك (لا تدلي المعيدي بباب بيتك) هذه النخب الحاكمة المستأثرة بخيرات ومصير الدولة دائماً كانت عامل إحباط للحركة الطبيعية المفترضة أن تقدمها الحكومة للوطن والشعب في مجال الطيران مثلها مثل غيرها من القطاعات الأخرى

الاستخدام المتنوع للطائرات : ـ
لقد تأسس الطيران العراقي على قاعدة عرجاء عوراء غير ذات هُدىً فلم يؤسس على سبر نطاقي شامل عن احتياج الدولة الفتية فالطائرات المستوردة للعراق كانت على الأغلب عسكرية (1931 – 1946) وهذا يعكس حاجة الحكومة للآلة التي تسيطر بها على الناس ( تشكمهم) ولو كانت الحكومة مؤسسة على الحق لما احتاجت لهذا الكم الهائل من الإنفاق الأمني للسيطرة عليهم بقوة الطيران والذي كان في تلك الأيام يعوض عن القوات الأرضية بمعدل 1-125 واستخدمت في وقت متأخر (عام 1946) طائرات للنقل الجوي التجاري الخارجي قليلة جداً بينما يعاني الإنسان العراقي المهمش الأمرين للتواصل بين الجبل أو القرية التي يسكنها وأقرب قضاء له عدة أيام بينما الرحلة في طائرة صغيرة لا تستغرق أكثر من (15) دقيقة وبأقل من تكاليف التنقل على البغل وبأغلى الطائرات السمتية (دراسة مقارنة لوزارة التخطيط في السبعينات) وإذا قيل أن الدولة آنذاك فقيرة والطائرات وكلف تشغيلها باهظة الثمن . . .



فنرد عليه لو كانت كذلك ما تسنى لجمعية الطيران العراقية أن تهدي للقوة الجوية خمسة عشر طائرة قاصفة ومقاتلة (سافوي وبريدا الإيطاليتين للفترة (33-1939) مع العلم أن تكلفة القاصفة هي عشرة أضعاف طائرة النقل الصغيرة وضعف قيمة الطائرة المقاتلة . أي كان يفترض ويمكن شراء (40) طائرة نقل صغيرة ومتوسطة تنتج ما لا يقل عن (40.000) ساعة طيران سنوياً تقطع فيها (100.000.000) كم/مسافر أو ما يعادل (64.000) رحلة بطول 125كم في السنة أو (960.000) رحلة مشابهة خلال عمرها الافتراضي (15) سنة ولو علمنا أن عدد سكان العراق آنذاك هو (3.5) مليون نسمة فتكون النسبة أن 2% ينتقل بالطائرة سنوياً .

تكاليف النقل بالطائرة عالمياً : ـ
التنقل جواً وحتى في وضعنا الحالي تتنافس مع النقل بالسيارات بل تكون في بعض الأحيان أقل من الحافلات الصغيرة (الكيا) حيث أن المعدل الآن للتنقل بطائرة صغيرة بمحركين Beechcraft هو 2.67$ لكل ميل بحري (1852متر) لخمسة عشر راكب أي 145 دينار/كم/راكب وبطائرة النقل المتوسط B737-300 هو 120 دينار:كم/راكب (الأرقام الحالية مع إضافة تأمين المخاطر ضد الحرب والبالغة تقريباً (0.0071) وللنقل الخارجي الذي يزيد كثيراً على تكاليف النقل الداخلي وبنسبة أجور العاملين الأمريكية والأوربية) . ولنتخيل كم الخدمات الذي ستقدمه هذه الطائرات الأربعين المفترضة للدولة وللمواطنين من تواصل للأطراف بالمركز وتسريع التطور المتبادل وتقليل الفوارق بينهما . . فكم من المرضى مات في النواحي البعيدة وطبيبه في المدن يشكو قلة المراجعين في عيادته . . وكم هي المواهب الذكية التي دفنت في الأصقاع البعيدة دون أن تصل لمكانها الطبيعي الذي يأخذ بيدها إلى التألق وكم هي الأراضي الخصبة التي أُهملت لعدم إمكانية الوصول لها واستزراعها وكم هي المنتجات التي تستحق أن تنقل بالطائرة ذبلت في مواطنها دون أن تسوق إلى مراكز إستهلاكها العطشى إليها . . وكم وكم من المظالم التي سببت شروخ كبيرة في ذاكرة وكيان الوطن كانت ستُحل لو وصل إليها بالطائرة متخذ القرار النزيه لمعالجتها في مهدها .

أصناف الطائرات : ـ
تصنف الطائرات حسب الغرض المصممة له من ناحية الحمولة والسرعة والمدى والارتفاع الذي تصل له وفي الطيران تتبارى الشركات المصنعة أولاً على التكاليف الحدَّية لنقل شخص واحد أو طن واحد لمسافة ميل أو كيلومتر وبالسرع المناسبة وهي تقريباً بالطائرات الإقليمية CRJ-200 , B737-300 , ERJ-124 على التوالي (0.124 – 0.135 – 0.147 دولار/مقعد/ميل) . (الوزن القياسي لحمولة المقعد 90.718 كغم) من جهة أخرى يفترض توفير الخدمة العامة وحسب نسب تجمعهم من المدن الصغيرة ولغاية المدن الكبرى من طائرة بمقعد واحد أو مقعدين لغاية الطائرة العملاقة AIRBUS 380A ومعلوم أن تكلفة النقل الجماعي تكون أقل كلفة إلاَّ أن إمتلاك طائرة صغيرة بمقعد أو مقعدين لطبيب أو مهندس جوال ستكون نافعة له في سعة مساحة عمله وللتجمعات السكانية المستهدفة بخدماته . والطائرات الأكثر عدداً في الدول المتقدمة هي ذات المقاعد (2-6) راكب وتبدأ النسبة بالتناقص كلما كبر حجم الطائرة .







العراق واستخداماته : ـ
الطائرات الواردة للعراق على الأغلب الأعم كانت حكومية ما عدا طائرات جمعية الطيران العراقية وهي قليلة وكانت أغلبها كبيرة وفي فترة متأخرة وأبتداءاً للخطوط الجوية العراقية عام 1938 أعقبتها هدية الحكومة الأمريكية بتأسيسي الطيران الزراعي العراقي عام 1947 بطائرات بيل47 كأول استخدام في العالم للطائرات السمتية للطيران الزراعي . . أعقبتها تأسيس طيران الكمارك في أواسط الخمسينيات بطائرات أوستر وكانت أغلب طائرات الخدمات الجوية العامة عسكرية أو حكومية تدار داخل منضومات سقيمة غير اقتصادية ولا تقدم للعامة أي شيء ووصل عددها في بعض الأحيان إلى 125 طائرة لم تستخدم من طاقتها التصميمية أي شيء بل أن بعض الطائرات لم تطر أكثر من طيران الفحص التجريبي (40دقيقة) . وهذا يعني ضياع (125.000) ساعة طيران سنوياً ولمدة تزيد على 23 سنة (1980-2003) أي (2,875,000) ساعة طيران ويعني ضياع (57,500,000) رحلة لمسافة 125كم/شخص وهو يعني أيضاً نشاط ضائع لا يُسْتَهان به فلو افترضنا أن متوسط سكان العراق خلال هذه الحقبة هو (18) مليون فيكون المستوى المتاح إمكانية نقل هو 3,194% لم يقدم منها أي شيء يذكر وإذا أُضيفت لها أعداد الطائرات المتوسطة والكبيرة التي كانت في حوزة الحكومة (العسكرية والمدنية الخاصة بالنقل) لأصبح الأمر كارثة اقتصادية تضاف للكوارث في كل القطاعات . كانت عقلية الحكومة أن الطائرة العامة هي سيارة ليموزين رئاسية لا يحق حتى للحاشية والمقربين استخدامها فقد طلب أحد المقاولين الكبار من رأس السلطة آنذاك السماح بشراء واستخدام طائرة لنقل مهندسيه وفنييه ومعداته بين المشاريع الإستراتيجية المكلف بها فأجيب بالقلم الأحمر (اتق الله يا أل خربيط) بينما ينظر لها في العالم العاقل على أنها شاحنة تنقل الأغنام في روسيا والحليب والجبن والورود في هولندا وتعتبر من معدات الحقل في أمريكا وفي النيبال بغل الجبل وفي كينيا مستوصف سيار وفي أغلب أصقاع العالم سيارة تاكسي

الواقع والطموح : ـ
بعد سقوط النظام في 9/4/2003 لم يبق تقريباً شيء يعتد به للطيران العراقي عدا خمسة عوامل ممكن التأسيس عليها وهي

مكونات الطيران العراقي : ـ
1. الملاكات البشرية الجوية من الطيارين والمهندسين والفنيين والإداريين
2. المطارات
3. وقود الطائرات
4. المعدات الجوية
5. خطط ومشاريع واعدة

وقد أدت السياسات الحكومية الهوجاء والحصار الدولي لحدوث فجوة تقنية وعلمية مخيفة يُضاف لها عدم وجود سياسة وطنية علمية موحدة لهذا القطاع ونحن في هذا الظرف ماذا يمكن لنا أن نقدم وحيث أن من مسلمات أية دولة حديثة استخدامها للطيران فلا بد أن نُؤسس للخطوة الأولى الصحيحة . . وهي دراسة ما الحجم المطلوب من الطائرات للعراق وما هي أصناف هذه الطائرات ولنستنتج بعد ذلك حجم القوى البشرية المؤهلة الضرورية للتشغيل إضافة لتوزيع وتنوع البنى التحتية وتنوع الأنشطة التي من الممكن أن يقدمها القطاع للدولة لنصل بالتالي إلى حجم الاستثمار اللازم وطريقة أدائه ومصدره والجدوى الأقتصادية النهائية للقطاع خاصة وتأثيره على نمو بقية القطاعات الاقتصادية والحكومية والخدمة الغير مباشرة في عصرنة المجتمع وتسهيل حياة الناس (التمدن وتأسيس المدن الجديدة) . ومن تحليل الفقرات المكونة لواقع الطيران العراقي أعلاه والمقترحات الضرورية لتأهيلها نستطيع الانتقال للأسس الصحيحة في طيران المستقبل العراقي .

مكونات الطيران العراقي
1. الملاكات البشرية الجوية
تأسست أول وحدات الطيران العراقي العسكري عام 1929 وتأسست القوة الجوية عام 1931 وجمعية الطيران العراقية عام 1933 والخطوط الجوية العراقية عام 1938 والطيران الزراعي عام 1947 وطيران الكمارك عام 1955 وتلاحقت هذه المؤسسات الجوية التي ارتقت لصناعة أول طائرة عراقية راشدة عام 2002 (طائرة الصقر العراقي لفريق المهندس ماجد عبد الكريم) وكان يشغل المنظومات الجوية المتنوعة والمعقدة ملاكات جيدة على المستوى العالمي ورغم إنكفاء العراق وخاصة بعد عام 1982 واقتصار التأهيل والتدريب بعد ذلك على المؤسسة الجوية العسكرية إلاَّ أنَّ الخامة الأساسية للعراقي تكاد تكون من الخامات المميزة في العالم (البعض يضعنا ضمن الثلاثة الأول في العالم بعد بريطانيا والباكستان) فالطيارون والمهندسون العراقيون مثل أخوتهم الأطباء والمهندسون المعماريون والاقتصاديون والفنانين التشكيليين كانوا أوائل أقرانهم في الدراسات والجامعات العالمية . من هذا يمكن إعادة تأسيس جامعة شاملة للدراسات الجوية (الطيران – الهندسة – الدبلومات الفنية وللمهن الساندة – ودراسات عليا لإدارة واقتصاديات النقل الجوي) وقد سبق لجمعية الطيران العراقية أن أسست أول مدرسة للطيران العراقي عام 1940 حصلت فيما بعد على لقب أحسن مدرسة في العالم عام 1968 (تقرير شفرانيك المفتش العام لمنظمة الطيران الدولية ICAO من خلال زيارته المفاجئة للجمعية) ولا نستغرب ذلك فأن مدرسة الطيران الحالية في أثيوبيا هي الأولى في العالم رغم أن الأكبر والأكثر سمعة هي مدرسة Flight Safety International الأمريكية . ويمكن للعراق ذلك من خلال تكوين علاقات روابط مع أرقى المدارس العالمية Scholarship من إعادة ـ تأسيس ما أهمل وبالتالي تأهيل الطاقات البشرية اللازمة لتشغيل منظومة الطيران العراقي الجديدة بمستوى عالمي.



إنَّ حصيلة قرابة ثمانين سنة من عمر الطيران العراقي الحالية أعداد لا يستهان بها وهي تقريباً كما يلي :ـ
1200 طيار – 4000 مهندس – 13500 فني طائرات – 4500 مهن واختصاصات ساندة ومعدات أرضية يمكن إعادة تأهيل 25 – 30% منهم وفق المستويات العالمية والذين يمكن أن يشغلوا 50% من المنظومة المقترحة القادمة للطيران العراقي . إن ضرورة تأهيل هؤلاء عملية حيوية وضرورة قصوى كونهم حملة تقاليد راسخة وواقعية أثبتت جدارتها إلاَّ أن الأهواء السياسية وشكل الحكومة المقيتة لم تضعهم في مكانهم الصحيح ولا ذنب لهم لذا يجب إنصافهم لما يمثلون من نتاج تحملت الدولة نفقات باهظة لإعدادهم بمليارات الدولارات فيما تولى الزمن الطويل والخبرة المتراكمة مهمة صقل عقولهم وسواعدهم وأن تعويض نفس العدد بجدد وبدون خبرة متوارثة يتكلف أكثر من (750) مليون دولار لأن تكلفة تدريب الطيار المستجد 60.000 دولار والمهندس 200.000 دولار وفني الطائرات 15.000 دولار والمعدات الساندة 10.000 دولار . وقد قدمنا من خلال نادي فرناس الجوي لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي مشروع إعادة تأهيل الملاكات الجوية وحضي برعايتهم في تكوين قاعدة معلومات في الجهاز المركزي للأحصاء وأُعدت الاستمارات الخاصة من قبلهم وهي بإنتظار التخصيصات المالية منذ أكثر من عام . . إنَّ تكوين جامعة شاملة وفي بعض أقسامها مفتوحة يمكن أن تؤمن احتياجات هذا القطاع بمختلف أختصاصاته واستحداث أقسام علمية جديدة كان يفتقر إليها العراق مثل دراسات الإدارة والأقتصاد الجويان وربط كل مفردات الدراسات المتنوعة بالجانب الأكاديمي بما فيها الفنيين والمهن الساندة بما يمكنها من فتح آفاق التطور لمنتسبيها وفي أدناه ملاحظات عن الواقع والمقترح لكل منها :ـ


1-1- الدراسات الهندسية :
تصحيح مسار دراسات الهندسة الجوية في أقسام الطيران لجامعات بغداد والتكنولوجيا والفنية العسكرية (الرشيد حالياً) حيث تقتصر جميعها على هندسة التصميم دون الإدامة وعلى المناهج الأكاديمية البحتة تقريباً دون التطبيق العملي على طائرات حية – أو ساكنة قريبة أو مختبرات مناسبة ودون أية علاقات مع الشركات الدولية المنتجة للطائرات مما يجرد خريجيها من أية خبرة مفيدة في العمل على الطائرات وطريقة إعدادها والتوقيع عليها وإدامتها وإجراء التطوير عليها أو إجراء العمرات أو اكتشاف الأخطاء المصنعية . مما أبقانا كل هذه السنين نضخ مهندسين يكونون عند تخرجهم أقل خبرة عملية من الفنيين . . وكان الأحرى بمخططين تأسيس هذه الأقسام الاستفادة من تجربة الدكتور سندرسن باشا عند تأسيسه الكلية الطبية العراقية عام 1927 والتي أسسها ملاصقة وملحقة بمستشفى المجيدية (مدينة الطب حالياُ) . وأفضل المواقع المقترحة لكليات هندسة الطيران هو داخل أو بجوار مفتوح للمطارات . .




وإضافـة دراسـات هندسة إدامة الطائرات للمناهـج والتي كانت تُخرِّجْ كل العاملين الحاليين المخولين على الطائرات المدنية من بريطانيا وأمريكا والتي تفتقر أيضاً للثقافة العلمية الجوية العامة والهندسية التفصيلية بما يوصف فلسفة المواد وتشكيلها والنظرية العامة للطيران بما يبقي أُفقهم محدود عن تطوير الآلة ومعرفة أخطاء صنعها وسد الطريق على تطورهم العلمي بأتجاه الدراسات العليا التخصصية والإدارية .
هذا التناقض في القطاعين (هندسة التصميم Designing Eng وهندسة الإدامة Maintenance Eng) فوت فرص كبيرة على العراق في عدم استيعاب كثير من الطائرات والمعدات وقلل من هامش الاستخدام الاقتصادي العلمي للطائرات مما أدى بالكثير من الطائرات إلى المقابر ولم يستنفذ عُشر أعمارها فلو سمعنا نصيحة أبن غورنغ قائد القوة الجوية الألمانية عام 1941 أثناء زيارته لقاعدة الموصل الجوية لأصبح لدينا علم هندسة جوي ناجح والذي أكد فيه أن المهندس الناجح يرشح من خلال فني ناجح ويرتقي تبعاً لتطوره العلمي والتطبيقي المتلازم ويُرشح لدراسات أعلى وصولاً لهندسة التصميم وليس الأبتداء فيها .

2-1- تدريب الفنيين :
الأغلب الأعم من الفنيين الجويين هم خريجي المركز المهني للطائرات وقبلها مدرسة الصنائع الجوية التابعين للقوة الجوية وهناك نسبة بسيطة من خريجي أعداديات الصناعة أو الفرع العلمي للأعدادية يؤهلون بدورات تخصصية لاحقة وخاصة في الخطوط الجوية أو الدوائر الأخرى أو معهد الطيران والمخصص أصلاً للمهن الساندة الأخرى وكان المركز والصنائع قبله بمستوى دراسي وتطبيقي جيد جداً من الأداء وحسن العطاء إلاَّ أنَّ المتخرج منه رغم تفوقه الملموس يبقى طول عمره بدرجة فني ودون فتح آفاق للمتميزين منهم في التطور والحصول على تأهيل أكاديمي أعلى محكوم بقيود طبقية تشابه تدرجات الجيش الساساني فكونه من طبقة أدنى لا يحق له أن يكون مهندس ويتهامس المهندسون عنهم بكونهم (مرتبة ومرقوم) . . رغم أنهم عماد الفن الجوي العراقي وفخره . . إنَّ العدد القليل من الذين سعوا رغم الصعاب والواجبات التي لا تليق بهؤلاء الأصائل وأكملوا دراسات الأعدادية العلمي ودخلوا كليات الهندسة أو الدورات الفنية كانوا نجوم الهندسة الجوية العراقية وعباقرتها . لذا يفترض إعادة النظر بهذه الشريحة المهمة وتكوين دراسة دبلوم مشابه لمعاهد المعلمين والفنون الجميلة (5-6) سنوات تتضَّمن المقررات الضرورية للقبول في كلية الهندسة الجوية مع منهاج هندسة إدامة الطائرات ويقبل فيها الطلبة من خريجي الدراسة المتوسطة . لنفتح آفاق فئة مُحجمة ومظلومة هي الأكبر في ملاكات الطيران العراقي كانت تتحمل الأمرين وترتق أخطاء الآخرين وتهيء لنا الطائرات بأصعب الضروف طول عمر الطيران العراقي .


3-1- تدريب الطيارين :
كنا أوائل العالم في هذا المجال كما أسلفنا ثم إنحدر المستوى ليصل إلى مستوى متدني خاصة في الأسس النظرية المعطاة للطيارين وعدم تطبيق الحد الأدنى الضروري من المعرفة اللازمة .ناهيك عن قاعدة الثقافة التخصصية ولمعالجة ذلك يتوجب إنتهاج وسائل وأساليب ومناهج بدأت تنتشر عالمياً وهي إضافة مقررات Aviation Science للمقررات الحالية التطبيقية المحظة (PPL-ME-CPL-IR-ATPL-CFI-CFII) يضاف له مادة هندسة إدامة الطائرات الأولية مع دراسات أولية في أقتصاديات النقل الجوي للحصول على البلكلوريوس تؤهله مستقبلاً لتطوير معرفته ودرجته العلمية ليتسنى تطوير من يبرز منهم لإدارة وقيادة النشاط كما أسلفنا في الدراسات الهندسية .

4-1- تدريب الإدارات والقيادات :
لم يؤسس أي معهد أو كلية أو دراسات متخصصة لتخريج الإدارات الجوية سواءاً منها الدنيا والوسطى والقيادات االعليا في كل تاريخ العراق رغم الحجم الضخم من الإنفاق على المطارات والطائرات والمعدات والطيارين والمهندسين والفنيين والبنى التحتية الأخرى والتي تجاوزت عشرات المليارات وكانت تولي المواقع والمناصب قاطبة لمناحي غير موضوعية متعددة وأغلبها الولاء وبعض قليل منها إلى التجربة والممارسة والخدمة . بينما عالم االطيران متشعب ومكلف جداً وبالتالي يديره علم إدارة أقتصادية متخصص وعقول ودراسات معمقة ولا يتأتى هذا من صدفة أو ممارسة أو تجربة الخطأ والصواب . . فإدارة مطار صغير في أمريكا تتطلب دراسة بمستوى ماجستير إدارة أعمال جوية أما إدارة قطاع بمستوى وطني شامل يحتاج إلى مجلس علمي بحثي تنفيذي مكون من أساتذة متخصصين في مجالات الطيران والهندسة المختلفة ولديهم درجات علمية عليا في الإدارة العامة واقتصاديات النقل الجوي . ولحل هكذا معضل قدمنا في دراستنا لضرورة ربط كل الأختصاصات الفنية بالأكاديمية وعندما نحتاج لإدارة مجموعة يجب أن نهيء لهم من نفس تخصصهم من له القدرة القيادية ونزجهم في دراسات عليا (ماجستير – دبلوم عالي – دكتوراه ومن ثم الاستاذية) متخصصة بهذا المجال وليست دراسات عليا عامة ومن هذه المجاميع تنتخب القيادات العليا للقطاع لأنه راح زمان (الأخ من يا عمام . . . إيه والنعم) .


مكونات الطيران العراقي
2. المطارات
المكون الثاني المهم في تشغيل منظومة الطيران هو المطارات حيث أنه القاعدة الأساسية التي تأوي وتديم وتشغل وفي بعض الأحيان تصًَّنع الطائرات وكما أسلفنا تدرس العلوم الجوية المختلفة . . إنَّ إنشاء المطار يخضع عادة للمقاييس التي تحتمها إنشاء مدينة معينة وحسب حجم الأنشطة الأقتصادية أو السكانية أو السياسية وهذا عادة من تخصص التخطيط الحضري والإقليمي فيما يشرف على الإنشاء مهندسون متخصصون (بإنشاء المطارات) وقد رافقنا تجربة إحالة مطاري كربلاء المقدسة والنجف الأشرف فيما أشرفنا على تأسيس مطار نادي فرناس في ديالى وتوصلنا إلى أن كثير من المستثمرين الدوليين لديهم الاستعداد للأستثمار في هذا المجال وأنهم يعرفون أكثر من أهل مكة بشعابها ويمكن تفعيل نظام الاستثمار المقر من مجلس النواب في إنشاء كثير من المطارات الواعدة بنظام (B.O.T) أو بالاقتراض طويل الأجل من المصارف أو المشاركة أو بتشكيل شركات وطنية مساهمة بعد توضيح الحوافز الاقتصادية ودراسات الجدوى للعامة فمثلاً دراسات الجدوى لمطاري كربلاء والنجف أشارت إلى إمكانية تحقيق أرباح سنوية صافية مقدارها (72) مليون دولار من مطار بسعة ثلاثة ملايين مسافر سنوياً (300 يوم عمل × 10,000 مسافر يومياً ) وحيث أن تكلفة بناء مطار دولي بهذه السعة يتكلف ما بين (300-350) مليون دولار وهذا يؤشر إلى أن 5 سنوات تكفي لسداد قيمته بينما التسع سنوات التي تعقبها تكون عبارة عن ربح صافي مقداره لا يقل عن (630) مليون دولار حتى إذا لم تتطور طاقته . إضافة لما يقدمه هذا المطار من خدمات كبرى في تحريك الاقتصاد المحلي والوطني العام وتسهيل حياة الناس.

المطارات العراقية
تتوزع في أغلب المحافظات بل أنَّ بعضها فيه أكثر من مطار وكان لاتجاه العسكرة السابقة أثر في إنشاء أكثر من (112) مئة وإثنا عشر مطاراً في العراق وهي نسبة عالية يمكن تأهيل بعضها كمطارات مدنية أو مشتركة (مدنية عسكرية) وهي ثروة لا تقدر بثمن مثل مطار الرشيد – والموصل وفي البصرة الشعيبة – جبل سنام – اللحيس – المعقل – الفاو والبصرة الدولي وفي ميسان البتيرة وقلعة صالح والبرزركان وفي واسط أبو عبيدة والصويرة والنعمانية والبشائر والحي وفي كركوك الحرية وK1 والرياض وفي السليمانية بكره جو ودوكان وفي أربيل عين كاوه وحرير وفي دهوك بامرني وفي صلاح الدين /الكلية وبيجي والعوجة والضلوعية وفي الأنبار الحبانية والهضبة والبحيرة وسعد وحديثة و K3 (الحقلانية) والبغدادي والوليد وفي ديالى الإمام ويس ومطار فرناس وخان بني سعد وفي كربلاء الشمالي والرزازة والنخيب وفي النجف مطار الإمام علي واللصف وذي قار قاعدة الإمام علي وارطاوي إضافة إلى كثير من المهابط الموزعة على كل مساحة العراق تقريباً .

إنَّ تأهيل وإنشاء مطار جديد يجب أن يستند على دراسة اقتصادية علمية كي نبتعد عن السفاهة التي مثلت متخذ القرار السابق أو التقتير الذي يحرم مناطق من الحركة الفعالة الضرورية لدولة حديثة وهذا يجب أن يرتكز على دراسات علمية واستشارات دولية وبيانات الأمم التي سبقتنا في هذا المجال الحيوي والضروري لسطوع الحياة الجديدة للعراقيين .
مكونات الطيران العراقي
3. وقود الطائرات
في العراق صناعة تكرير وقود الطائرات بأنواعه (Av.Gasolin-Jet-Fuel) بطاقات تكريرية كبيرة وخاصة وقود الطائرات النفاثة بأنواعه والتي استطاعت أن ترفد أكثر من ألف من الطائرات الحربية النهمة خلال الحروب العدوانية في الثمانينيات وبدون أيَّ تلكؤ ، في حين أن صناعة وقود الطائرات المكبسية (Av.Gasolin) توصلت إلى ما يقارب ألـ 96 أوكتين ببعض المشاكل البسيطة منها نسبة رصاص وكبريت غير محمودة يمكن تجاوزها بإضافة منظومات صغيرة للطرد المركزي . في حين أن صناعة زيوت محركات الطائرات كانت في بدايتها ويمكن التأسيس على ما بدأنا فيه . إنّ التركيز على هذه الصناعة يمثل إضافة ذات جوانب متعددة فهي أساساً عامل أنجاح رئيسي لصناعة الطيران لأنه أهم عامل في اقتصاديات النقل الجوي وتتبارى الشركات المصنعة للمحركات والطائرات ومنظومات السيطرة على صرفيات الوقود (FADEC) على تقليل معاملة (لتر/ميل/راكب) ومن الجانب الآخر هي صناعة مستقلة تضيف للاقتصاد الوطني معامل كبير في تحويل الطاقة الإنتاجية من النفط الخام إلى سوق المنتجات النفطية ونحن نعلم أن قيمة البرميل تتحول إلى أضعاف قيمته فيما لو كُرِّرَ . وقد حبانا الله جل وعلى بموقع وسطي على خطوط النقل الجوي العالمي مما يضيف مزية ثالثة وهي استقبال الطائرات العابرة لغرض التزود بالوقود وتقديم خدمات المحطات من سمات الهبوط والإدامة والأسواق الحرة .

الحاجة الفعلية :
التخمينات الأولية الحالية تشير إلى احتياج العراق إلى خمسين طائرة نقل إقليمي وعشرة طائرات نقل بعيد قارية , الصرفيات الاعتيادية للطائرة الواحدة لساعة واحدة هو طنين للإقليمية وخمسة أطنان للقارية علماً أن معدل الطيران السنوي لكل من النوعين هو بحدود (2000) ساعة في السنة علماً أن الطن يساوي تقريباً (1400) لتر أي (2800) لتر/ساعة للطائرة الإقليمية × 2000 ساعة/سنة × 50 طائرة = 280,000,000 مائتين وثمانين مليون لتر سنوياً أي (200,000) طن . أما الطائرات القارية العشر (140,000,000) مئة وأربعون مليون لتر أي (100,000) طن ولنفترض أن الطائرات الزائرة والعابرة تحتاج إلى نفس الكمية أي (300,000) طن أخرى وهناك عدد كبير من الطائـرات التـي يحتاجها العـراق مـن طائرات متنوعة مثل الرافدة (Feeder liner)


والأغراض العامة (Utility) والنقل الخاص (Executive) والنقل الروتيني (Commuter) والرياضية السياحية (Sport-Touring) والزراعية ورغم أن استهلاك هذه الطائرات للوقود قليل قياساً بالطائرات الأكبر إلاَّ أنّ الأعداد المطلوبة من هذه الطائرات هو أضعاف الكبيرة والمتوسطة مما يرفع الحاجة الفعلية السنوية من وقود الطائرات إلى قرابة مليون طن أو ما يعني بلغة الاقتصاد مبيعات بقرابة (800) مليون دولار سنوياً بهامش ربحي يتعدى 70% من قيمة الوقود الخام أي اضافة (560) مليون دولار من هذا القطاع فقط للاقتصاد الوطني .
أما الميزة الثالثة للمشروع فهي في احياء صناعة تكرير وقود الطائرات وهو استثمار العراق كنقطة وسطية لخطوط الطيران العالمية واستقطاب الطائرات العابرة لغرض التزود بالوقود والحصول على فوائد متعددة أولها سمة الهبوط والتي تبلغ للطائرة الاقليمية قرابة (1700) دولار وإذا اضيفت لها الخدمات الفنية التي من الممكن أن يقدمها لها القطاع الهندسي والفني العراقي المتقدم وغيرها من الخدمات الإدارية تصل إلى (2000) دولار للطائرة الواحدة أي قرابة (20) دولار لكل راكب . وإذا استخدمنا بذكاء عامل السوق الحرة تصبح الأرقام كبيرة حتماً فقد كانت التقديرات في الثمانينيات أن هناك طلب من مئة شركة طيران عالمية للهبوط في العراق يومياً للتزود بالوقود Technical Landing وأستقبال الصاهريج الطائرة ولو أننا فعلنا هذا المقترح منذ ذلك الحين كنا سنصدر سنوياً ما لايقل عن (180,000) طن تتصاعد حتماً على مر السنين بواقع 6 اطنان للطائرة و300 يوم عمل بعد استبعاد الأجواء الرديئة وتوقف الطيران اضافة غلى 60 مليون دولار سمات نزول وخدمات فنية سنوياً ومثلهما على أقل تقدير من تفعيل السوق الحرة وقد قدم المقترح من قبل المهندس عبد العزيز الونداوي مدير عام الطيران حينها وطلب رخصة سياسية إلاّ أن العقول المتحجرة تلكأت وتلقفتها السعودية في تأسيس محطة الوقود في قبرص والإمارات في تأسيس السوق الحرة في دبي . إن في العراق عقول جبارة علمياً وذوي مبادرة وافق عالمي تقودها دائماً نخب سياسية متخلفة ومتعجرفة وهذا الذي يفوت على العراق كثير من فرص التقدم والرقي . وإذا أعدنا الحسابات بشكل اجمالي لقيمة عدم تفعيل هذه المبادرة على افتراض سعر وسطي للطن مقداره (300) دولار وقيمة الدولار حينها ليس اقل من 1.9 من الحالي ان المقترح كان عام 1981 أي منذ 25 سنة تؤشر على ضياع قرابة ستة مليارات دولار وكم سيضيع علينا مستقبلاً فيما لو لم نأخذ بها مع إرتفاع قيمة الوقود الحالية (وهي 800 دولار للطن) إضافة للخدمات الهندسية والإدارية والسوق الحرة


مكونات الطيران العراقي
4. المعدات الجوية
اعتاد العراق في كل تأريخه على استيراد كل احتياجاته من المعدات الجوية من الخارج ولم يُصنّع إلاّ ما ندر وقد تجمعت كميات كبيرة منها. وقد جاءت الأحداث الأخيرة بسقوط النظام في 9/4/2003 لتعصف بها إلى خانات الحواسم وفي بعضها بقية من فائدة . فقد إنبرى نادي فرناس الجوي لحملة انقاذ للطائرات المخلاة للمزارع فأنقذ جزء يسير منها تمثل بـ14طائرة وجسم طائرة من أصل مئات الطائرات بسبب أحجام المؤسسات الحكومية عن تزويده بنفقات النقل من أجور سيارات ورافعات ومشرفين وقد أنفق قرابة (4000) دولار فقط لإنقاذ هذه الطائرات من مناطق المشاهدة والطارمية فيما شملت استطلاعاته (الاسحاقي – بيجي – الصينية – الرياض – كركوك – هور رجب – عرب جبور – ذراع دجلة (التاجي) تكريت – الحبانية – الأنبار – الفحامة . . .
وقد مثلت هذه المبادرة توفير ما لايقل عن (27) مليون دولار . هناك كثير من الطائرات والمعدات مثل صهاريج الوقود ومشغلات الطائرات وضاغطات الهواء ومحولات القدرة الخاصة وكثير من المعدات الأرضية واللاسلكية والمرشدات في ساحات بيع الخردة يمكن استعادتها بمبالغ بسيطة وإعادة تهيئتها للأداء في منظومة الطيران الجديدة إضافة لتدريب الأيادي الفنية المبدعة على تصنيع مشابهاتها أو تطوير أداء القديمة . . وهي تساوي مالا يقل عن المئة مليون دولار في أقل تقدير

مكونات الطيران العراقي
5. خُطط ومشاريع واعدة
ديدن العقول الجبارة والنفوس العالية هو الترفع عن الاستخذاء والتملق للحاكم المستبد إلاّ أنها وشعوراً منها بالسعي لرفعة الوطن وخدمة المواطن تقدم أفكارها للسلطة وحيث أن الحاكم كان دائماً لا يقرب إلاّ الأمعّات والانتهازيين المتجردين من كل موهبة إلاّ التملق فقد كانوا يستهدفون هذه الشريحة الشريفة بالأبعاد والتسخيف وكانت أفكارهم وأبحاثهم ودراساتهم تركن جانباً دائماً . فتجمعت على مر الأيام والسنين أبحاث ودراسات شاملة وعلمية ومعمقة تصلح للأحياء والتطبيق بما يرفع مسيرة الوطن للحياة العصرية الحقة التي يعيشها العالم المتقدم وبما يسهل حياة الناس ويدعم الاقتصاد الوطني . وهناك عدة مشاريع مهمة نورد بعضها مع ملاحظات تعريفية بسيطة لكل منها : ـ


1-5- منظومة الطيران العام
وهي منظومة شاملة للأعمال والخدمات الجوية التي تقدم غير النقل التجاري الكبير مثل الطيران الزراعي – الطبيب الطائر – المستشفى المتنقل – الاسعاف الجوي – طيران الطرق – مكافحة الحرائق من الجو – طيران الحالات الطارئة والنكبات – التاكسي الجوي – مراقبة الحدود – طيران الخرائط والمساحة – طيران رجال الأعمال – استمطار الغيوم – الطيران السياحي – استيطان البراري
هذه المنظومة طرحت عام 1961 من قبل المقدم الطيار محمد سبع مدير عام جمعية الطيران العراقية (نادي فرناس الجوي حالياً) ولكن الدولة وأجهزتها وقيادتها لم تكن مؤهلة لإقرارها وهناك حالياً ضرورة لإعادة النظر في الموضوع واقراره بالصيغة العلمية العصرية ولدينا بحث مكتمل حول الموضوع ممكن أن يُعنى بالدرس والبحث والتدقيق والأقرار .

2-5- الجامعة الجوية العراقية
فصلنا هذا الموضوع بأطراد في موضوعة سابقة علماً أنه مؤسس على مشروع المدرسة المدنية الأولى للطيران عام 1940 والمبادرة الذكية للربان حسام علي العزاوي مدير عام جمعية الطيران العراقية حينها عام 1968 في تأسيس دراسات ألـ C.P.L. في جمعية الطيران العراقية والتي لم يُكتب لها النجاح بسبب تدخل خارجي . ويمكن لهذه الأكاديمية أن تكون اللامّة الجامعة لتخريج الملاكات وأن تؤسس مكتب إستشاري يقود الدراسات العلمية المعمقة في كل المجالات التقنية والصناعية لأساليب والسياسات الإدارية واقتصاديات النقل الجوي الحديثة إضافة إلى تخريج الملاكات الأولية والوسطية لهذا القطاع المتشعب .

3-5- الصناعة الجوية
للعراق تجربة ناجحة في تصنيع الطائرة العراقية الراشدة الأولى (صقر العراق عام 2002) واستنساخ طائرة أخرى في مشروع أبن فرناس لطائرة البرافو وتركيب معدات راداراية وسيطرة على طائرة بوينك 727 وطائرة اليوشن 76 وهوائي جهاز النزول الآلي ILS لطائرة بوينغ 747 جامبو وجهاز التزود بالوقود جواً للطائرات المقاتلة وتركيب معدات اسلحة في طائرات Pc-7 و Pc-9 وصناعة طائرات مسيرة صغيرة وكبيرة (طائرات الباتروس IL-39) وصناعة صواريخ متعددة ومنظومة متكاملة لمحطات الأنواء الجوية ومشروع متكامل قدمناه لوزارة الزراعة حول استمطار الغيوم وغيرها الكثير التي أنصبت في أغلبها للجوانب العسكرية من كل هذه المشاريع يمكن أن نؤسس شركة للصناعات الجوية المتعددة نبدأها بصناعة الطائرات الخفيفة سعة (2-14راكب) وتحـت تـراخيص



دوليـة دقيقة ويمكن ان نؤسس على مشروع المهندس الجوي المبدع ماجد عبد الكريم لطائرة صقر العراق والذي نجح في صناعة أول طائرة رائدة وهي صقر العراق حين اعتمد تصاميم طائرة GP-4 الخشبية الأمريكية وبدل الخرائط التصنيعية إلى طائرة معدنية فيما أكمل فريق نماذج الطائرات (المهندسين محمد عبد العزيز – مازن عبد الطيف وزملائهم ) صناعة نموذج الطائرة المصغر لأجراء التحويرات والتطويرات عليها
إنَّ هذا المشروع يمتلك كامل الدراسات والبحوث العلمية والمسلك الصناعي والجدوى الاقتصادية والملاك الفني المكتمل بما يؤهله للبدء في إنتاج طائرات صغيرة متنوعة وبطاقة إنتاجية لا تقل عن 12 طائرة في السنة الأولى ومن ثم زيادتها وبكلف تقل عن (30-35%) من مثيلاتها العالميات إضافة إلى ميزة التأسيس الصناعي الجوي وبناء قاعدة المهارة والملاك الضروري . إنَّ احتياج العراق كما سنورد في ختام بحثنا لا يقل عن 350 طائرة أكثر من 65% منها صغيرة وأغراض عامة وهي ضمن الطائرات الممكن تصنيعها في هذا المشروع على نبدأ بالخطوة الأولى في تصنيع الوجبة الأولى من طائرات هذا الفريق ضمن المصانع الدولية صاحبة الامتياز للحصول على ترخيصها Certificate ونبدأ مثلاً بالطائرات الشراعية المسحوبة بالونش لغرض تدريب الشباب على أسس الطيران لعدم وجود موافقة أمنية حالياً لطيران طائرات المحرك الصغيرة وهناك حاجة منها لا يقل عن 25 طائرة مع معداتها وهي ممكن إن تصنع بفترة معقولة . على أن يلبي هذا المصنع الاحتياجات الأخرى أيضاً مثل طائرات النقل الصغيرة سعة 6 ركاب المسموح بطيرانها من المطارات المدنية العاملة وفق شروط التقرب الأمين الخاصة (SHATEL) والتي تصلح حالياً لتأمين تنقل أمين وسريع بين شمال ووسط وجنوب العراق بسرع تقارب 300 كم/ساعة وحمولة تصل إلى نصف طن وبمدى يقارب 1350 كم وبكلفة معقولة فمثلاً الرحلة بهذه الطائرات بين
بغداد - موصل تستغرق من الوقت 1.15 ساعة وتكلف الراكب بحدود 35 دولار
بغداد – بصرة تستغرق من الوقت 1.35 ساعة وتكلف الراكب بحدود 45 دولار
موصل– بصرة تستغرق من الوقت 2.50 ساعة وتكلف الراكب بحدود 80 دولار
(المسافة الجوية تقريباً 800كم) .
علماً أن الاحتياج الفعلي من هذه الطائرات أكثر من مئة طائرة للعراق وهناك مجموعة أنواع طائرات تصلح للبدء في إنتاجها وهي SM2001 و سسنا كرفان1 –208 وكمرحلة ثانية طائرة Beech-1900 أو برازيليا EMB-120 . . . وحاجة العراق منها بحدود 60 طائرة ويمكن تطوير هذه الصناعة فيما بعد لطائرات أكثر سعة وأكثر تعقيداً من خلال الإنتاج المشترك . فيما يمكن تأمين الحاجة الكلية من صهاريج الوقود والمشغلات الأرضية والسلالم وخراطيم المطارات ومعدات الإطفاء والمحطات الفرعية المحلية الأوتوماتيكية الجوية .



وهناك إمكانية تصنيع للجيلين الأول والثاني من المدربات الأرضيةSimulator لتدريب الطيارين للحصول على أغلب التأهيلات ومن ضمنها الأساسية كافة والطيران الآلي IR باستثناء تدريب أصناف الطائرات Type rating . كما يمكن تصنيع كامل منضومة الطيران الزراعي لمكافحة الآفات الزراعية ورش السماد وكذلك منضومة المطر الصناعي للغيوم الدافئة والباردة وبضمنها جهاز تقييس حجم قطيرة الغيوم PMS والذي تحتكره لحد الآن شركة عالمية واحدة وقد قدمنا مشروع متكامل لوزارة الزراعة عام 2002 بصفتنا عضو فريق تنفيذي لمشروع استمطار الغيوم العراقي .


سبيل النجاح
من العرض الشامل عن مكونات الطيران العراقي وتاريخه يتبين أن هناك مجموعة اخفاقات بنيوية رافقت تأسيس وعمل منظومة الطيران العراقي منذ نشأته كان أهمها ربطه بالحكومة وعدم السماح لغيرها بتشغيل ومزاولة هذا الاختصاص على أساس أمني بحت وحيث أن التطور العلمي والتقني للطيران يعمل بوتيرة سريعة جداً حتى على الحكومات المتقدمة جداً مثل أمريكا وبريطانيا واليابان وفرنسا مما حدا بها لتكليف شركات خاصة لصناعة وتشغيل هذه المنظومة فكيف لحكومة لازالت بعض لوائح ونظم الدولة العثمانية تحكمها أن تُشّغِلْ هذا القطاع إضافة إلى استشراء الفساد الإداري والمالي وانتشار وباء توزيع المناصب على أُسس غير موضوعية وغياب التخطيط العلمي والاقتصادي مع عدم وجود أكاديمية دراسات عليا لتخريج المديرين والقادة وعدم وجود مجلس استشاري بحثي/تنفيذي متخصص يقود هذا القطاع إضافة إلى عدم وجود اهتمام من السلطات العليا وفلسفة الدولة في تسهيل حياة الناس وتنشيط الاقتصاديات المحلية للدولة إضافة لعدم ربط الاختصاص الفني بالإداري والقيادي والتخطيطي أدت كل هذه الأسباب إلى تردي هذا القطاع ووصوله قبل سقوط النظام في 9/4/2003 إلى درجة كارثية تحتم على كل ذو مروئة وطنية إلى أن يقف ويسأل ماذا يمكن أن يعمل لمستقبل أجيالنا لبناء عراق حديث ؟ وللإجابة على هكذا تسائُلْ يجب أن نعيد دراسة الواقع الجوي بالكامل من كل المهتمين بتوزيع هذه الرسالة والبدء بتحفيز واستفزاز كل مختص . أولاً بشكل المنظومة وحجمها وطريقة تنظيمها وارتباطها وتمويلها ومساحة الشريحة المستهدفة بالخدمة الجوية إضافة إلى علاقتها بالدولة والتشريعات الضرورية التي تنظم شكل العلاقة مع الحكومة المركزية والحكومات المحلية والتشكيلات المجتمعية الأخرى والمنظمات الوطنية والدولية ويسبق كل ذلك الأطلاع على تجارب العالم لكي لا نبدأ من تجاربنا المحدودة والمتعثرة وهذا لا يتأتى من فراغ فيجب تأسيس مكتب استشاري تنفيذي ومكتب دراسات ملحق به من




ذوي الاختصاص يرتكز على مكتبة علمية حديثة واطلالة على الإنترنيت لإستقطاب الرأي والرأي الآخر ويا حبذا لو تأسست مجلة تنشر وعي استخدام الهواء بين العامة والخاصة وأن نضع مدة معينة لهذه الدراسات كأن تكون سنة مثلاً تُحضر كل هذه الدراسات والبحوث لمؤتمر عام ينعقد لتحديد الخطوط العامة لتأسيس الطيران العراقي الجديد وبالكامل من البنى التحتية وصولاً لإعداد الملاكات من الطيارين والمهندسين والفنيين والقادة الإداريين بخطة لسبعة سنوات تالية تتخللها مؤتمرات سنوية لتعديل التفاصيل التنفيذية معتمدين على أسلوب الإدارة العلمية للموارد والأنشطة .
قد يقول قائل ما هذا الاستغراق في التفصيل والتشعب في مجال محدود من الأنشطة. نحن نتكلم عن قطاع له من الحجم الاستثماري المحتمل أكثر من سبعين مليار دولار ولديه دور حاسم في تطور بقية قطاعات الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وهو ضروري وحيوي ولكي لا يكون هناك قصور في جانب من جوانب وأسس التي ترتكز عليها أية دولة حديثة .
ولكي نبدأ من هذه اللحظة حتى لا نترك النهايات السائبة
نقترح الخطوات التالية :
1. تنشر هذه الرسالة وتوزع على الجهات الرسمية والغير الرسمية والشركات ومكاتب السفر الجوي والمهتمين والمختصين ذوي العلاقة بالاختصاص الجوي والجهات التي تنوي استخدام الطيران لأغراضها أو التي تحتاجها . وتوزع من خلال البريد الحكومي للدوائر من خلال الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومجلس النواب وفتح نافذة إنترنيت لإستقطاب الرأي .
2. يكون نادي فرناس الجوي (صاحب المبادرة) مركز اللجنة المستقلة للدراسات والبحوث الجوية ويُدّعم مادياً من قبل مجلس الوزراء وبأشرافه لتأسيس مكتبة متخصصة وتُشعر المنظمة العالمية للطيران (ICAO) من خلال المنشأة العامة للطيران العراقي بهذا المشروع لغرض إمدادنا بالنشرات وا

ارسل لصديق نسخة للطباعة

باسم رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لنادي فرناس الجوي نتقدم بالشكر والتقدير والثناء للكابتن الرائد صبيح الأوسي لتبرعه بمجمو...
12/05/2025

باسم رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لنادي فرناس الجوي
نتقدم بالشكر والتقدير والثناء
للكابتن الرائد صبيح الأوسي لتبرعه بمجموعة مجلات اختصاصية جوية أهداها لنادينا لاستفاده منها واطلاع رواد النادي عليها ان دل ذلك حبه وحرصه للنادي والرياضة الجوية
ممنون منه لما قدم

جهود مباركه من قبل الهيئه الاداريه وررئيسها تم هذا اليوم مباشره نشاط فريق نماذج الطائرات لنادينا في قاعده السلام وبهذا ن...
26/04/2025

جهود مباركه من قبل الهيئه الاداريه وررئيسها تم هذا اليوم مباشره نشاط فريق نماذج الطائرات لنادينا في قاعده السلام وبهذا نشكر قياده ومنتسبي القاعده لاستقبالهم وترحيبهم وحسن الضيافه وفق الله الجميع ومزيد من الإنجازات

بفضل لله وجهود رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية تمكنا من أستحصال الموافقات الأصلولية لجراء ممارساتنا لفريق نادينا فريق نماذج ...
23/04/2025

بفضل لله وجهود رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية تمكنا من أستحصال الموافقات الأصلولية لجراء ممارساتنا لفريق نادينا فريق نماذج الطائرات داخل بغداد والمفاجئات والانجازات مستمرة ومن الله التوفيق

رئيس وأعضاء الهيئة الادارية لنادي فرناس الجوي نبارك لابطال القوة الجوية بعيد تاسيس هذا الصنف البطل فالف الف مبروك
22/04/2025

رئيس وأعضاء الهيئة الادارية لنادي فرناس الجوي نبارك لابطال القوة الجوية بعيد تاسيس هذا الصنف البطل فالف الف مبروك

بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعون لعيد تاسيس القوة الجوية العراقية البطلة يشارك فريق نادينا اخوانهم بهذه المناسبة فالف مبر...
22/04/2025

بمناسبة الذكرى الرابعة والتسعون لعيد تاسيس القوة الجوية العراقية البطلة يشارك فريق نادينا اخوانهم بهذه المناسبة فالف مبروك وحفظكم الله يا ابطال القوة الجوية والمجد والخلود لشهداء هذا الصنف وشهداء العراق

جانب من مشاركة يوم الجمعة فريق نماذج الطائرات (RC) لنادينا في جامعة الفارابي مهرجانهم الجوي حضر رئيس وأعضاء الهيئة الادا...
21/04/2025

جانب من مشاركة يوم الجمعة فريق نماذج الطائرات (RC) لنادينا في جامعة الفارابي مهرجانهم الجوي
حضر رئيس وأعضاء الهيئة الادارية وفريق نادينا وكانت
المشاركين من أعضاء الفريق تم توزيع شهادات تكريمة ودرع الجامعة للمشاركين كذلك سلم رئيس النادي درع النادي لرئيس جامعة الفارابي .

زاره الكابتن الطيار رئيس الهيئة الإدارية لنادي فرناس الجوي علي صادق حسين العكيلي كلا من السيد قائد طيران الجيش والسيد قا...
06/04/2025

زاره الكابتن الطيار رئيس الهيئة الإدارية لنادي فرناس الجوي علي صادق حسين العكيلي كلا من السيد قائد طيران الجيش والسيد قائد القوه الجويه وتباحثا عن واقع الرياضه الجويه واكدو دعمهم لنادي فرناس الجوي فكل الشكر والتقدير لهم

05/04/2025

أنا لله وانا إليه راجعون
تنعى الهيئة الإدارية لنادي فرناس الجوي فقيدها
الراحل (الحاج جهاد علي) والد قائد القوة الجوية (الفريق الطيار شهاب) تغمده الله برحمته الواسعة واسكنه فسيح جنانه الفاتحة

جانب من إعادة وتأهيل منطاد نادي فرناس الجوي عيد فطر مبارك وكل عام وأنتم بالف خير
04/04/2025

جانب من إعادة وتأهيل منطاد نادي فرناس الجوي عيد فطر مبارك وكل عام وأنتم بالف خير

23/09/2024

عاشت ايدكم على الشغل .. شركة موثوقة

Address

Madain

Opening Hours

Monday 17:00 - 20:00
Tuesday 17:00 - 20:00
Wednesday 17:00 - 20:00
Thursday 17:00 - 20:00
Sunday 17:00 - 20:00

Telephone

+9647702773820

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Firnas Aero Club -نادي فرناس الجوي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Firnas Aero Club -نادي فرناس الجوي:

Shortcuts

Share

Category