08/08/2026
أرقام لأساطير لا تتكرر.. وذكريات لمن رحلوا مبكراً
إنتر اختار بدوره تخليد اثنين من أعظم رموزه، فسحب الرقم ٣ الذي ارتداه جاشينتو فاكيتي، والرقم ٤ الخاص بخافيير زانيتي. وكما هو الحال مع باريزي ومالديني في ميلان، نتحدث هنا عن لاعبين تجاوز تأثيرهما حدود الأجيال، وأصبحا جزءاً من هوية النادي وتاريخه.
وفي كالياري، يحمل الرقم ١١ معنى مختلفاً تماماً. ففي عام ٢٠٠٥ قرر النادي اعتزاله خلال مراسم عامة تكريماً لأسطورته جيجي ريفا. فالاحتفاء بريفا لا يقتصر على أهدافه أو إنجازاته، بل يتعلق برجل تحول إلى رمز لجزيرة سردينيا بأكملها.
وصل ريفا من شمال إيطاليا إلى كالياري، لكنه لم يتعامل مع الجزيرة كمحطة عابرة. رفض عروضاً عديدة للرحيل وبقي وفياً للنادي وللأرض التي احتضنته، حتى أصبحت سردينيا جزءاً من هويته، وأصبح هو أحد رموزها التاريخية. لذلك لم يكن اعتزال الرقم ١١ مجرد تكريم للاعب، بل اعتراف بعلاقة نادرة بين رجل ومكان وجمهور.
لكن الموت كان أيضاً سبباً متكرراً وراء سحب الأرقام في الكرة الإيطالية، خصوصاً عندما رحل أصحابها قبل أوانهم.
جنوى اعتزل الرقم ٦ تخليداً لجيانلوكا سينيوريني، وبريشيا سحب الرقم ١٣ الخاص بفيتوريو ميرو، فيما اعتزل كييفو الرقم ٣٠ لجيسون مايليه. واحتفظ بولونيا بالرقم ٢٧ لنيكولو غالي، وليفورنو بالرقم ٢٥ لبييرماريو موروسيني.
كما اعتزل أفيلينو الرقم ١٠ لأدريانو لومباردي، وكوزنسا الرقم ٨ لدوناتو «دينيس» بيرغاميني.
قصص مختلفة، لكن الخيط الذي يجمعها واحد: هناك أرقام لم تعد مجرد علامات على القمصان، بل تحولت إلى ذاكرة لأشخاص تركوا أثراً أكبر من السنوات التي عاشوها داخل الملاعب.
#الكالتشيو 🇮🇹