13/04/2020
المقاله الثانيه .. بقلم / بيشوى عادل مكرم
" حان الوقت لتأسيس صندوق للفنانين المستقلين "
الجميع ينظر ويتكلم الأن على إنهيار الأقتصاد المحتمل ما بعد ازمه كورونا ، ويستعد له ويحاول أن يوقف نزيف الأقتصاد ، ونرى أن كافه الحكومات على مستوي العالم الان تحاول أن تساعد بعضها البعض لوقف أزمه كورونا ، والتى أعتبر تأثيرها مثل تأثير الحرب العالميه الثانيه على العلاقات الدوليه والمؤسسات الاقتصاديه ، وأيضا تأثيرها على رجل الشارع العادي ، فبعد إنحصار الأزمه وإحتواءها سوف يكون لها تأثيرا أكثر على العلاقات السياسيه والأقتصاديه بين الدول وبعضها وأيضا الدوله وشعبها في علاقتهم بحكومتهم ومسألتهم عن حقوقهم ، ونجد أن الحكومات الأن تعمل على دعم وحمايه المصانع والمؤسسات الاقتصاديه الكبيره ، والتى منها العماله المنتظمه ودعم القطاع الخاص ، ودعم فئات كثيره داخل الدوله ولكن ليس منهم الفنانين المستقلين .
بالطبع الفنانين المستقلين ليسوا على خريطه الدوله من البدايه لكي نلومها الأن ، فيجلس الكثير من الفنانين المستقلين على طاوله واحده داخل وزراه الثقافه ، لكى يحاولوا عمل مبادرات للأهتمام بقطاع المستقليين داخل الوزاره والاعتراف بهم وبادوارهم وحمايه حقوقهم ، وإستخراج بعض التصريحات للعمل أو لأقامه العروض الفنيه ، فلا يوجد لائحه واضحه لتوصيف الفنانين المستقلين وكيفيه دعمهم أو وضع سياسات واضحه للعمل معهم أو إجراءات لدعهم ، فلا عجب الان فما يحدث أن الجميع يبحث على ما يدعمه ، ولا نجد نقابه للفنانين المستقلين أو صندوق إجتماعي على شاكله صندوق العاملين فى اي مؤسسه بالدوله ، ولا يوجد تامين إجتماعى أو صحي لهم .
لذلك يجب علينا الان التعلم من الدرس كفنانين مستقليين ، فلماذا نبحث عن الدوله أو الوزاره لدعمنا لابد من تنظيم أنفسنا بشكل أو بأخر ، وأن نبدأ بأخذ المبادرات لحمايه وتامين الفنان ليمارس فنه ، بل وتشجيع قطاع كبير ليندمج ويمتهن الفن وخصوصا المستقل ، الذي يشجع بعد ذلك على فتح جسور تواصل مع المؤسسات والهيئات لدعم القطاع المستقل ، وإنشاء صندوق خاص بهم على أقل تقدير ، لأن العمل على تاسيس نقابه سوف تحتاج الى التشريعات والتأسيسات وأيضا الكثير من الوقت ، والتى لا نستطيع تأسيسها بشكل سهل ، لكن إذا تم إنشاء صندوق مستقل لكل محافظه على أن يكون خاص بها ، ويعمل عليه الممتهنين ويبحثوا عن رعاه ، وكيفيه تطويره اقتصاديا ليخدم اعضاء الصندوق ، وبتكوين لجنه تأسيسيه مستقله لكل صندوق ، ويمكن لنجاح التجربه بعد سنه او سنتين كفتره تقديريه أن تدفعنا لخطوه مستقبليه لتاسيس شبكه ومظله كبيره تجمع كل الصناديق ببعضها البعض .
ولكن كل هذا يمكن أن يموت أو يحيا بناءا على الفنانين أنفسهم ، فنحن ندير ونعمل على عروض أداء وغناء ، وننظم فاعليات ثقافيه عديده ، لكن لم نستطيع حتى الان أن ننظم أنفسنا بسبب الصراعات الداخليه بيننا داخل العمل الصراعات الشخصيه بين الفنانين وبعضهم ، فقد حان الوقت للأتحاد والعمل مع بعضنا البعض لدعم أنفسنا ، ولنحمي الصناعات الأبداعيه المستقله ونعمل على البقاء فى أصعب الظروف .
_ نبذه عن كاتب المقال :
" بيشوى عادل مكرم " مخرج مسرحى دولى
خريج كليه الفنون الجميله جامعه المنيا ، درس الاخراج المسرحي بالجامعه الامريكيه بلبنان ثم عمل فى اكثر من مدينه على الاخراج المسرحي والاداره الثقافيه مثل الاردن وتونس والمغرب ، ومن ثم تأسيس مركز دوار الفنون بالمنيا وهو مركز فنى ثقافى يدعم الفنانين بمساحات عمل وورش وتنظيم مهرجانات فنيه وفاعليات ثقافيه ، ومن خلاله تم العمل مع برنامج ( تاندم شمل ) بدعم من المورد الثقافى و ميت كوست عمل من خلاله سنه ونصف على عروض مسرحيه باخراج مشترك (مصري أيرلندي) باللغتان العربيه والانجليزيه وتم عرضها فى عدة دول عربيه وأوروبيه ، وايضا عمل مع أكثر من مؤسسه إقليميه مثل هيئه كير الدوليه كإستشاري ومخرج مسرحي على قضايا العنف الأسرى واللاجئين ، وتم اخراج اكثر من عرض من خلال معهد جوته الالمانى بالقاهره، وايضا السفاره السويسريه ، والتعاون مؤخرا مع السفاره الهولنديه على اكثر من مشروع مسرحي .