09/10/2026
حسن مسعود: إنجازات أبطال الأردن تؤكد استحقاق الكاراتيه للعودة إلى أولمبياد بريزبين 2032
رئيس الاتحاد الأردني للكاراتيه يدعم عودة اللعبة إلى البرنامج الأولمبي، مستندًا إلى إنجازات الأبطال الأردنيين في طوكيو وبطولات العالم ودورات الألعاب الآسيوية
في إطار الجهود الدولية لدعم عودة رياضة الكاراتيه إلى البرنامج الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية بريزبين 2032، يؤكد السيد حسن مسعود، رئيس الاتحاد الأردني للكاراتيه، دعمه لهذه المبادرة، مشددًا على أهمية منح أبطال الكاراتيه حول العالم فرصة جديدة للتنافس على الميدالية الأولمبية، ومواصلة كتابة تاريخهم في أكبر محفل رياضي عالمي.
وقال السيد حسن مسعود:
إن دعم عودة رياضة الكاراتيه إلى البرنامج الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية بريزبين 2032 ليس مجرد مطلب رياضي، بل هو دفاع عن حق أجيال من اللاعبين واللاعبات حول العالم في الوصول إلى أكبر منصة رياضية دولية، وتمثيل بلدانهم، وتحقيق أحلامهم الأولمبية التي عملوا سنوات طويلة من أجلها.
لقد أثبتت رياضة الكاراتيه، بما تمتلكه من انتشار عالمي وقيم إنسانية وتنافسية رفيعة، أنها جديرة بمكانة مستدامة داخل الحركة الأولمبية. فالكاراتيه ليست مجرد منافسات على الميداليات، بل مدرسة للأخلاق والانضباط والاحترام والثقة بالنفس، وهي قيم تتوافق مع جوهر الرسالة الأولمبية.
الأردن نموذج لقدرة أبطال الكاراتيه على صناعة الإنجاز الأولمبي والعالمي
من واقع التجربة الأردنية، ندرك جيدًا ماذا تعني المشاركة الأولمبية للاعب الكاراتيه. فقد مثّل الإنجاز التاريخي للبطل الأردني عبد الرحمن المصاطفة، الذي أحرز الميدالية البرونزية في منافسات الكوميتيه لوزن تحت 67 كجم في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، لحظة فخر للرياضة الأردنية والعربية، وبرهانًا واضحًا على قدرة أبطال الكاراتيه على المنافسة وتحقيق الإنجازات في أكبر المحافل الرياضية العالمية.
وتواصلت الإنجازات الأردنية في بطولات العالم، وصولًا إلى محطة تاريخية في بطولة العالم للكاراتيه للكبار التي استضافتها القاهرة عام 2025، عندما توج البطل عفيف غيث بالميدالية الذهبية في منافسات الكوميتيه لوزن تحت 67 كجم، بعد فوزه على المغربي سعيد أوبيا بنتيجة 6–0 في المباراة النهائية.
لم يكن هذا الانتصار مجرد ميدالية ذهبية جديدة، بل إنجازًا تاريخيًا جعل عفيف غيث أول لاعب أردني يحرز ذهبية الكوميتيه الفردي في بطولة العالم للكاراتيه للكبار. وقد حقق البطل الأردني سبعة انتصارات متتالية في طريقه إلى منصة التتويج، مؤكدًا قدرة اللاعب العربي على الوصول إلى قمة المنافسة العالمية.
كما أحرز البطل محمد الجعفري الميدالية البرونزية في وزن تحت 84 كجم في البطولة ذاتها، ليؤكد استمرار الحضور الأردني بين نخبة لاعبي الكاراتيه في العالم.
إنجازات أردنية متواصلة في الألعاب الآسيوية
وعلى المستوى القاري، واصل أبطال الأردن كتابة فصول جديدة من النجاح، وكان من أبرزها الإنجاز الذي حققه البطل محمد الجعفري في دورة الألعاب الآسيوية ناغويا 2026، عندما توج بالميدالية الذهبية في منافسات الكوميتيه لوزن تحت 84 كجم، بعد فوزه على الإيراني علي أصغر آسياباري بنتيجة 9–1 في المباراة النهائية.
وجاء هذا الإنجاز ليعزز سجل الجعفري الآسيوي، ويؤكد قدرته على المنافسة في أعلى المستويات القارية. كما شهدت منافسات الكاراتيه في الدورة حصول جود الضروس على الميدالية الفضية في وزن تحت 68 كجم، وعبد الرحمن المصاطفة على الميدالية البرونزية في وزن تحت 67 كجم، في حصيلة تعكس قوة حضور الكاراتيه الأردني على الساحة الآسيوية.
إن هذه الإنجازات ليست مجرد أرقام في سجلات الرياضة، بل قصص من العمل والتضحية والإصرار، وثمرة جهود اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والاتحادات الوطنية التي تؤمن بقدرات أبطالها وتسعى إلى توفير أفضل فرص التطور أمامهم.
بريزبين 2032 فرصة جديدة لأبطال الكاراتيه حول العالم
إننا نؤكد دعمنا الكامل للجهود الرامية إلى إدراج الكاراتيه ضمن برنامج دورة الألعاب الأولمبية بريزبين 2032، وندعو اللجنة الأولمبية الدولية والمؤسسات الرياضية المعنية إلى مواصلة دراسة فرص مشاركة هذه الرياضة، في ضوء انتشارها العالمي، وقيمها التربوية، ومستواها التنافسي، وقدرتها على إلهام الشباب في مختلف القارات.
لقد أثبتت التجربة الأردنية أن الكاراتيه قادرة على صناعة أبطال يحققون الإنجازات في الألعاب الأولمبية وبطولات العالم ودورات الألعاب الآسيوية. فبرونزية عبد الرحمن المصاطفة في طوكيو، وذهبية عفيف غيث العالمية في القاهرة، وذهبية محمد الجعفري في الألعاب الآسيوية، إلى جانب ميداليات أبطال الأردن الأخرى، كلها شواهد على قيمة الفرصة التي يمكن أن تتيحها المشاركة الأولمبية للاعبين واللاعبات.
إن غياب الكاراتيه عن البرنامج الأولمبي يحرم أجيالًا جديدة من فرصة المنافسة على الميدالية الأولمبية، بينما تمثل عودته فرصة لتعزيز التنوع الرياضي، وتوسيع مشاركة الشباب، وإتاحة المجال أمام مزيد من الأبطال لكتابة تاريخ جديد في الحركة الأولمبية.
ومن هنا، فإننا في الاتحاد الأردني للكاراتيه نؤمن بأن مستقبل الكاراتيه يستحق أن يكون أولمبيًا، وأن تكون بريزبين 2032 محطة جديدة في مسيرة هذه الرياضة العالمية.
فلنعمل معًا، اتحاداتٍ ولاعبين ومدربين وجماهير، من أجل توحيد الجهود وإيصال صوت الكاراتيه إلى العالم، وفاءً لأبطال الأمس، وإنصافًا لأبطال اليوم، وفتحًا لآفاق جديدة أمام أبطال المستقبل.
الكاراتيه تستحق مكانتها في الألعاب الأولمبية، وأبطالها يستحقون فرصة الحلم والمنافسة على الميدالية الأولمبية في بريزبين 2032.
السيد حسن مسعود
رئيس الاتحاد الأردني للكاراتيه