17/12/2025
كرسي الإدارة مش تاج، ومش نهاية الحكاية، ومش شهادة إنك أحسن واحد في الكوكب.
كرسي الإدارة امتحان مفتوح قدام ربنا، وقدام الناس اللي شايفا كل تصرفاتك من غير ما تتكلم.
أول ما الواحد يقعد على الكرسي ده، يا إما يطلع اللي فيه بجد، يا إما يبان على حقيقته
فيه ناس أول ما تمسك منصب، صوتها يعلى، وإنسانيتها توطي
ينسى هو كان فين من كام سنة، وينسى شعور الموظف اللي واقف برا الباب مستني توقيعه علشان ياكل عيش.
أخطر لحظة في أي شركة مش لما المدير يمشي
أخطر لحظة لما يقعد على الكرسي ويتعامل كأنه ميراث أبوه
يعيّن اللي بيطبّل
يحارب اللي بيفكر
يعدم أي حد نضيف يوقف قدامه ويقول له "لا، كده غلط"
ساعتها الشغل يبرد، الإنتاجية تقع، الناس تشتغل من غير نفس، وكل واحد يبدأ يدور على أول باب خروج.
كرسي الإدارة مش بيخلّد حد
كم مدير قبلك قعد، واتصوّر، واتمدح، وفي الآخر محدش فاكرو
بس الناس لسه فاكرة واحد بسيط أنصفهم، دافع عنهم، وقف جنبهم في أزمة، حتى لو ما حدش كتب اسمه في تقرير.
القائد الحقيقي يفهم إن الكرسي مؤقت
يستحي يظلم حد
يخاف يكسر روح موظف
يعرف إن القرار اللي بيطلعه وهو متنرفز ممكن يهد بيت، ويبوظ مستقبل، ويضرب شركة في مقتل.
في الآخر، الكرسي هيتسحب هيتسحب
الموضوع مش هل هتسيبه ولا لأ
الموضوع لما تقوم… الشركة هتحس بغيابك ولا ولا كأن حاجة حصلت؟
لو وجودك ما فرّقش، غيابك عمره ما هيهز حد
وساعتها تكتشف متأخر إنك كنت مجرد واحد قعد شوية… ومشي
لا أثر، ولا ذكرى، غير شوية توقيعات على ورق، راحت مع أول أرشيف.