11/05/2026
“أخطر حاجة ممكن تعملها مع طفل… إنك تخليه يخاف من الغلط”
فيه أطفال كتير جدًا أول ما تيجي تطلب منهم يتكلموا إنجليزي أو يجاوبوا في الفصل، تلاقيهم مترددين أو ساكتين، مع إنهم أحيانًا عارفين الإجابة فعلًا. ليه؟ لأنهم اتعودوا إن الغلط شيء محرج، وإن أي خطأ ممكن يقابل بسخرية أو نقد أو مقارنة.
ومع الوقت، الطفل يبدأ يربط “المحاولة” بالخوف بدل الفضول.
وده خطير جدًا، لأن أي تعلم حقيقي في الدنيا لازم يمر بمرحلة غلط. الطفل ما بيتعلمش المشي بدون ما يقع، وما بيتعلمش لغة بدون لخبطة ونطق غلط ومحاولات كتير. لكن لما البيئة حواليه تخليه يحس إن الغلط معناه فشل، عقله يبدأ يختار الحل الأسهل: إنه ما يحاولش أصلًا.
وده واحد من أكبر أسباب ضعف الثقة عند جيل كامل.
خصوصًا في تعليم الإنجليزي، في طلاب فاهمة كويس جدًا، لكن تخاف تتكلم. ليه؟ لأنهم مركزين على “ألا يغلطوا” أكتر من إنهم يتواصلوا ويتعلموا. بينما الحقيقة إن أي شخص بيتكلم لغة بطلاقة النهارده، مر بمرحلة كان بيغلط فيها كل دقيقة تقريبًا.
وعشان كده، التعليم الحقيقي لازم يبني “الأمان النفسي” قبل المعلومة. الطالب لازم يحس إن الفصل مكان للتجربة، مش محكمة تقييم. لأن العقل لما يخاف، بيقفل. لكن لما يحس بالأمان، بيبدأ يتعلم بشكل طبيعي.
خليني أقولك حاجة مهمة جدًا… الطفل اللي يتربى على إن قيمته مرتبطة بالكمال، هيكبر وهو مرهق نفسيًا طول الوقت. خايف يغلط، خايف يجرب، خايف يبدأ. لكن الطفل اللي يفهم إن الغلط جزء طبيعي من التعلم، غالبًا هيبقى أجرأ وأقوى في الحياة كلها.
وده هنا دور الأهل والمدرسين. بدل ما يكون التركيز فقط على النتيجة، لازم يكون في اهتمام بالمحاولة نفسها. لأن الطفل اللي بيحاول ويتعلم من غلطه، بيتطور فعلًا، حتى لو تقدمه بطيء.
كمان جيل ألفا محتاج يسمع جملة مهمة جدًا: “مش لازم تبقى مثالي عشان تبدأ.” لأن السوشيال ميديا خلت ناس كتير تشوف النسخة النهائية الناجحة من الناس فقط، وتنسى إن وراها سنين من الأخطاء والتجارب.
وفي النهاية، أخطر خسارة مش إن الطفل يغلط… أخطر خسارة إنه يخاف من الغلط لدرجة تمنعه يتعلم ويكتشف نفسه. لأن الشخص اللي عنده شجاعة المحاولة، حتى لو بيتلخبط، فرصته في النمو أكبر بكتير من شخص ساكت خوفًا من إنه مايبقاش كامل. 🔥