18/04/2026
- تقدر تقولي النهاردة إيه في الأيام ؟
= لا الحقيقة يا دكتور أنا عُمري ما عرفت الأيام إلا من خلال النتيجة وبس
- طيب .. ما هي النتيجة أهي النهاردة السبت !
= لا يا دكتور السبت كان إمبارح .. النتيجة غلط
- لنفرض إن إمبارح كان السبت .. يبقى النهاردة إيه ؟
= يبقى النهاردة السبت
- لا أنا بتكلم بجد .. إذا كان إمبارح السبت يبقى النهاردة إيه ؟
= يبقى النهاردة السبت برضو يا دكتور
- وبُكرة ؟
= السبت
- برضو ؟!
= أيوة
- لا لا ، هاهاها ، لا أنا بسألك بجد والله ، أصل سؤال مهم عندي عشان معلش يعني ، إذا فرضنا يعني إن إمبارح كان السبت .. يبقى النهاردة إيييه ؟
= يبقى النهاردة السبت برضو يا دكتور ، ده رأيى أنا .. ثم ده الرأي العلمي حتى ، الأصل في الزمن مش إنه مقياس للتغيير ، طول ممفيش فيه تغيير يبقى مفيش فيه زمن ، تقدر حضرتك تقولي .. إيه اللي إتغير في الدنيا من إمبارح لغاية النهاردة ؟!
- على الأقل انت .. إمبارح كنت عاقل النهاردة محل شك
= عظيم .. يبقى زمني أنا اللي إتغير ، لكن زمن الناس كلها متغيرش .. يبقى النهاردة السبت برضو
- اااه ، إمبارح كان السبت والنهاردة السبت وبُكرة السبت .. أومال الحد ييجي إمتى ؟
= قولتلي الحد ييجي إمتى يا دكتور .. الحد ييجي لما نحِس إن النهاردة إختلف عن إمبارح ، لما نحِس إن الدنيا إتقدمت بينا خطوة ، لما نحِس إن عدالة النهاردة أكتر من عدالة إمبارح ، لما نحِس إن طٰـ ـلم النهاردة أقل بكتير من طٰـ ـلم إمبارح ، لما نحِس إن إحنا لاقيين مكان في أتوبيس ، لما نلاقي سيجارة وفرخة من غير طابور ، لما منقبُضش على بياع البطيخ ونسيب بياع البلد ، لما نحَاكِم الوزير وهو لسة وزير ، لما نحِس إن إحنا إتقدمنا خطوة أو إترقينا سَنتيّ .. ييجي الحد يا دكتور
"مسرحية المهزلة - ١٩٨٣"
@متابعين