30/08/2026
رايس وهاب مبولحي ليس مجرد حارس مرمى مرّ على تاريخ الكرة الجزائرية، بل هو الجدّار الفولاذي والأيقونة الهادئة التي حرسَت أحلام ملايين الجزائريين لسنوات طويلة.
عندما وقَف مبولحي لأول مرة بين القائمين والخشبين في مونديال جنوب أفريقيا 2010 أمام إنجلترا، كسر كل قواعد التردد، وأعلن عن ولادة حارس أسطوري. كان يتميز بـ الهدوء البارد والتركيز الخارق؛ لا يهتز للأجواء الصاخبة ولا ينكسر تحت وطأة الضغوط، وكأنه يخوض كل مباراة بقلب ثابث وقدمين من حديد.
كما أثبت أنه حارس أسطوري في ملحمة بورتو أليغري أمام ألمانيا في مونديال 2014، حيث تصدى للكرة تلو الأخرى وأجبر العالم أجمع على التصفيق له، قبل أن يتوج مسيرته الذهبية بلقب كأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، متوجاً برجل النهائي وأفضل حارس في البطولة.
مبولحي هو "السد العالي" الذي منح الأمان للخضر في أشد الأوقات حرجاً؛ الرجل الذي قَلَّ كلامه للإعلام وتحدثت عنه إنجازاته وتصدياته الخالدة، ليبقى حارس الرمزية والوفاء في ذاكرة الكرة الجزائرية.