17/06/2025
كانت ماينز، أو ماغونزا، لسنوات طويلة " مدينة الكرنفال"، إذ تفتقر إلى تقاليد كروية عريقة، وارتبط إسمها ارتباطًا وثيقًا باحتفالاتها الكرنفالية التقليدية.
بعد سنوات طويلة مازال النادي يعاني في مستنقعات دوري الدرجة الثانية ، بل كاذ يهبط في عام 2001 إلى الدرجة الثالثة .
ولإنقاذ نفسه، وبعد تجارب سلبية مع مدربين مختلفين، اختار المدير هايدل لاعبًا سابقاً و قائدًا ذو كاريزميًا، مدربًا جديدًا للفريق .
في ضل كل تلك الظروف قبل يورغن المنصب ، و انقذ الفريق من السقوط وكان الامر أشبه بمعجزة .
بدأ العام التالي بميزانية انتقالات معدومة بسبب تجديد الملعب الذي أرهق خزائن النادي ، و على الرغم من ذلك، شكّل كلوب، بمساعدة زيليكو بوفاتش، فريقًا لعب كرة قدم هجومية وسريعة قادرة على المنافسة على الصعود إلى الدوري الألماني الممتاز حتى الجولة الأخيرة.
كانت كل الانظار موجهة نحوى مباراة برلين مع يونيون، كان التعادل كافيًا، لكن هزيمة يونيون في الدقائق الأخيرة قضت على الحلم.
بدا الأمر وكأنه فرصة العمر التي تلاشت إلى الأبد.
في العام التالي، في موسم 2002/2003، وجد الفريق نفسه في نفس الموقف في الجولة الأخيرة ، لكن بميزة أفضل :
كان يكفي تسجيل هدف واحد أكثر من آينتراخت فرانكفورت العدو التقليدي للصعود إلى الدوري الألماني.
فاز ماينز 4-1 على براونشفايغ، ومع صافرة النهاية، اضطر الجميع إلى انتظار نهاية مباراة الغريم التي كانت لا تزال جارية بنتيجة 4-3 لآينتراخت ضد رويتلينجن.
تجمع كلوب واللاعبون في دائرة حول مدير الفريق الذي كان على اتصال بمباراة فرانكفورت ، حيث سجل آينتراخت هدفين في الدقائق الأخيرة. 6_3، و خسر ماينز الرهان مجددًا ..
في الأيام التالية، وبينما انهالت السخرية من جميع أنحاء ألمانيا ( " لا ...مرة أخرى " ، .."لعنة الصعود"، .. "أسياد المعاناة" )، يصرح كلوب قائلًا:
"سننهض من جديد، ما زلنا فريق شاب ، لا ينبغي لنا ان نستسلم. أعلم أن البعض يقول إن ماينز لن يصل أبدًا الدوري الممتاز ، لكن هذه مشكلتهم، لأننا سنعود و سنحاول مرة أخرى ، ومن يشككون في مقدرتنا فهم مخطئون تمامًا ، في الموسم الماضي كنا نفقد نقطة، وهذا العام إفتقدنا لهدف ، أنتم تعلمون ما سيحدث في المرة القادمة، أليس كذلك؟"
في الموسم التالي، ساءت الأمور في البداية ، وابتعد الفريق عن منطقة الصعود، وبدا كلوب في ورطة حقيقية.
ولكن بعد ذلك، وبعد سلسلة من النتائج الإيجابية، وصل ماينز مرة أخرى إلى آخر مباراة له في الدوري من اجل البوندسليغا.
هذه المرة، كان على ماينز الفوز ، لكن على أمل أن يتغلب كارلسروه على ألمانيا آخن، الذي كان يحتل المركز الثالث في الدوري آنذاك.
بدا الفريق وكأنه مسكون بأشباح الموسمين السابقين، فحاول كلوب تبديد هذه المخاوف بتعليق لافتة في غرفة الملابس كُتب عليها "نعم هيا اااا ".
أراد أن يخفف الضغط بخلق لحظة فرح.
يوم الأحد، فاز ماينز 3-0 في ملعب ممتلئ بالجماهير، وهُزم آخن في كارلسروه.
وأخيرًا، تحقق هذا الإنجاز.
في ذلك المساء، أُقيم حفل ضخم في ماينز، في غوتنبرغ بلاتز، في ذلك المساء، كانت هناك رغبة شديدة في الصراخ "نعم" في وجه الحظ السيء ، واختار يورغن كلوب، أن يقول كلمة واحدة فقط: "هياااااا".
ومن هنا كانت البداية ..
عيد ميلاد سعيد لرجلٍ عرف كيف يشق طريقه في البحار العاتية دون استسلام، ومن تلك اللحظات الصعبة استلهم القوة لينمو ويصبح واحدًا من أفضل المدربين في العالم،
🎂🎊🎻🎈🎉
🇮🇹