28/08/2026
لماذا لانرى هذه الروح التضامنية في الحالات العادية؟
الأزمة تولّد الهمّة… لكن لماذا ننتظر الأزمات؟
الحرائق الأخيرة، ورغم ما حملته من ألم، أظهرت معدن الجزائريين الأصيل. فها نحن نرى العديد من المبادرات لتنظيم قوافل إعانة المتضررين، في مشاهد تؤكد أن للجزائريين روحًا من التضامن والتآخي تظهر خاصة في الأزمات.
لكن السؤال: لماذا لا نرى هذه الروح في الحالات العادية؟ لماذا يجب أن تحلّ أزمة أو كارثة طبيعية حتى نتضامن ونتآخى ونحب بعضنا البعض؟
• لماذا لا نجد هذه التصرفات الإيجابية من تضامن وتعاون وتآخٍ بين أبناء بلدنا في كرة القدم؟ لماذا نرى الكراهية والعداوة التي لا معنى لها بين ؟ ولماذا لا نقتدي بتعاليم ديننا الحنيف الذي ينهى عن البغضاء والتعصب ويدعو إلى الأخوة والتراحم؟
كرة القدم منافسة وليست حربًا، واختلاف الألوان لا يجب أن يتحول إلى كراهية بين أبناء الوطن الواحد.
الحرائق الأخيرة كانت، رغم سلبياتها، سببًا في وقفات تضامنية مشرّفة وأبرزت معدن الشعب الجزائري. فوجب علينا أن نبقي على هذه الروح، سواء في الأزمات أو في الحالات العادية.
فإصلاح المجتمع يبدأ من الفرد؛ علينا أن نُصلح أنفسنا أولًا، لتصلح مجتمعاتنا، وبصلاحها ترتقي بلادنا في جميع المجالات.