26/08/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
🔴 غابت صفحتنا عن منابر التواصل الاجتماعي منذ أواخر شهر ماي الفارط، لأسباب عديدة، ولعل أبرزها ذلك التعفّن الذي بلغته أوضاع فريقنا الغالي، تعفّن لم يعد مقتصرًا على جانب واحد، بل امتدّ ليشمل مختلف مكوّنات الفريق، من إدارة ولاعبين، وصولًا إلى بعض الأنصار الذين، وللأسف، لم يقدّموا يومًا إضافة حقيقية للفريق، بقدر ما جعلوا من **التخوين والاتهام وتشكيك النوايا** منهجًا دائمًا لهم.
وكما يُقال: **"فاقد الشيء لا يعطيه"**، ومن اعتاد الهدم والتشكيك، يصعب عليه أن يكون يومًا جزءًا من البناء. فالفريق لا يحتاج إلى مزيد من الانقسام، ولا إلى أصوات تبحث عن شماعة تُعلّق عليها كل الإخفاقات، وإنما يحتاج إلى من يضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.
, 🔴 ترددنا كثيرًا قبل أن نكتب هذه الأسطر، خصوصًا ونحن على أبواب موسم جديد، كنا نأمل أن يكون بداية لصفحة جديدة، بعدما ظهرت بعض بوادر التغيير، ولمسنا شيئًا من نية العمل الجاد والصادق. وقد اخترنا الصمت في البداية، لأننا كنا نؤمن بأن **الأفعال هي التي تُقاس بها النوايا، وليس الأقوال**.
لكن، وللأسف، عادت بعض المشاكل القديمة إلى الواجهة، ومن نفس الأطراف التي كانت سببًا في جزء كبير من أزمات الماضي.
وكما يقول المثل العربي: **"لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ واحد مرتين"**، كما أن **"التجارب مدرسة، والعاقل من يتعلم من أخطائه"**. فالأيادي التي عجزت عن البناء بالأمس، لا يمكن أن تكون هي نفسها الأيادي التي نعتمد عليها لبناء المستقبل، ما لم يحدث تغيير حقيقي في العقلية والمنهج وطريقة العمل.
🔴 لقد تفاءلنا بالتغييرات الجذرية التي حدثت، وحاولنا أن نمنح الجميع فرصة جديدة، لأننا نؤمن أن مصلحة الفريق تستوجب منا أن نكون إيجابيين، وأن نترك المجال للعمل قبل إصدار الأحكام. لكن هذا التفاؤل بدأ يتراجع، وعادت المخاوف من جديد، خاصة مع قضية عدم تأهيل بعض اللاعبين، وهي مسألة لا يمكن المرور عليها وكأنها أمر عابر، لما لها من انعكاسات مباشرة على بداية الموسم وعلى الاستقرار الرياضي للفريق.
نحن لا ندّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، ولا نعلم إن كانت كلماتنا هذه ستساعد الإدارة أو ستغيّر شيئًا من الواقع، لكننا نعلم شيئًا واحدًا: **أن الصمت أمام الأخطاء ليس دائمًا حكمة، كما أن النقد ليس بالضرورة عداءً.**
نحن نتحدث من منطلق الغيرة على فريقنا، ومن منطلق حبّنا له، ومن حق كل من يهمه مستقبل النادي أن يعبّر عن قلقه عندما يرى مؤشرات لا تبعث على الاطمئنان.
وكما قيل: **"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"**، والأجدر بنا جميعًا اليوم أن نضع مصلحة الفريق فوق الأشخاص، وفوق المصالح الضيقة، وفوق الحسابات الشخصية.
🔴 نحن لا نبحث عن تصفية حسابات، ولا عن التشهير بأحد، ولا نريد أن نكون جزءًا من حالة الانقسام التي أرهقت الفريق لسنوات. ما نريده بسيط وواضح: **فريق قوي، إدارة تعمل باحترافية، لاعبين يحملون القميص بكل مسؤولية، وأنصار يكونون سندًا لا عبئًا.**
فالوقت ليس وقت المهاترات، ولا وقت تبادل الاتهامات، وإنما وقت العمل.
**"يدٌ واحدة لا تصفق، ولكنها إذا اجتمعت مع غيرها تستطيع أن تبني."**
ولذلك، فإن رسالتنا اليوم ليست ضد أشخاص، وإنما من أجل الفريق. ننتقد لأننا نريد الأفضل، نقلق لأننا نحب، ونتكلم لأن الصمت أمام ما نراه من أخطاء قد يكون تقصيرًا في حق النادي.
🔴 نتمنى أن تكون هذه الكلمات بداية نقاش مسؤول، وأن يكون القادم أفضل مما مضى، وأن نرى في نهاية الموسم فريقًا يفرض احترامه داخل الملعب وخارجه.
**فالزمن كفيل بإظهار من كان يبحث عن مصلحة الفريق، ومن كان يبحث عن مصلحة نفسه.**
والله وليّ التوفيق.