26/01/2024
نظم نادي أسد الأطلس للنشاطات الجبلية في إطار نشاطه المتواصل خرجة سياحية "إستكشافية" وذات بعد " مغامراتي" ، حيث كانت الوجهة فيها إلى الجنوب الكبير وبالتحديد الى ولاية تمنراست، عاصمة الاهقار، وبالضبط الى اعلى قمة في الجزائر تاهات بالهضبة البركانية اتاكور
التي تعرف بـ "جنة الجيولوجيا " والتي تعتبر حسب المختصين وكبار علماء الاثار أغنى متحف في الهواء الطلق لفنون ما قبل التاريخ، حيث تزخر بنقوش ورسومات صخرية، تشكل مختلف مراحل تغير الصحراء في فترة ما قبل التاريخ وفترة الجفاف.
وتنفيذا لمخطط و مسار إلى قلب الصحراء و لمنطقة تعرف بغروبها الساحر على قمة "تاهات أتاكور" تجلت صعوبة المهمة في الوهلة الاولى من خلال تلك المشقة والتعب الزائد الذي نال من اعضاء النادي جراء الحالة المتدهورة للطريق الوطني رقم واحد في شقه الرابط بين عين صالح وتمنراست، هذا الشريان الذي كان من المفروض أن توليه السلطات العمومية للبلاد ، إهتماما وعناية بالغة قد تتعدى في فائدتها ما لم يقدمه الطريق السيار(شرق-غرب)
فبإعتبار الجنوب خزان السياحة وقاطرة الجزائر نحو الاقلاع الاقتصادي, لم تنل هذه الرؤية السديدة حقها و لم تأخذ بالحسبان.... وهو ما نتأسف له غيرة على هذا الوطن الذي نحن جزء منه وننتمي إليه بقلوبنا لا بأجسادنا.
وقد عكست "حقيقة" هذه الخرجة مدى التنوع البيئي، الذي تزخر به تمنراست من كتل جبلية صخرية قرميدية اللون تجعل المتسلل لقممها وهضباتها، يعيش لحظات ينتشي فيها من ضوضاء المدينة وصخبها.
وفي هذه المنطقة ، وجد أعضاء المجموعة ضالتهم في ذلك الهدوء والسكينة التي تطبع المكان، بجماليته وتنوع تضاريسه وتشكيلاته الصخرية الوعرة... أين كان للمجموعة الحظ للتسلل نحو قمم "تاهات أتاكور" واكتشاف خباياها
ومع كل هذا الجمال وسحر المكان والصفات الحميدة لاهل المنطقة ينتابك الم وحسرة شديدة لعدم الالتفات لهذا المورد السياحي الهام الذي لم يستغل بشكل كاف للتعريف بالجزائر كوجهة سياحية "بإمتياز" لكن ما عسانا نقول وتمنراست التي تمثل واجهة الجزائر في بوابتها نحو عمقها الافريقي لم تنل بالفعل حظها من التنمية التي تجعلها قاطرة البلاد نحو ازدهار اقتصادي متكامل.
جدير بالذكر، أن هذه الرحلة جاءت بعد مسيرة تتويجية للنادي بعد أن أستكمل في العامين الاخيرين برنامجا نوعيا إستهدف الفوهات النيزكية الاربع بالجزائر "مادنة" بالاغواط و تين بيدر وامقيد بعين صالح و وركزيز بتيندوف
#تاهات