30/08/2026
ناس كانت تعيش بفضل أغنامها، بفلاحتها، ببيتها وممتلكاتها… وفي ليلة وضحاها فقدت كل شيء.
نعم، الأكل، الأفرشة، الألبسة والأدوية مهمة جدًا في الأيام الأولى بعد الكارثة، وهي ضرورية لمساعدة المتضررين على تجاوز الصدمة والظروف الصعبة.
لكن بعد مرور الأيام، يبقى السؤال الأصعب: ماذا عن الشخص الذي فقد بيته؟ ماذا عن الفلاح الذي فقد أغنامه ومصدر رزقه؟ ماذا عن العائلة التي كانت تعيش من أرضها وممتلكاتها وأصبحت اليوم دون مصدر دخل؟
بما أننا رأينا هذه الهبة الكبيرة من الجزائريين، والوفرة في المواد الغذائية والأفرشة وغيرها، لماذا لا نحاول توجيه جزء من هذه التبرعات نحو إعادة بناء حياة المتضررين؟
قد تكون المساعدة في شراء بعض الأغنام، أو توفير أدوات فلاحية، أو المساهمة في ترميم بيت، أو أي شيء يساعد الإنسان على استرجاع مصدر رزقه والوقوف على قدميه من جديد.
وطبعًا، يكون ذلك بالتنسيق وتحت إشراف الدولة والجهات المختصة، حتى تكون المساعدات منظمة، وتصل إلى مستحقيها، وتُستغل في مكانها الصحيح، بعيدًا عن الفوضى أو العشوائية.
أكيد الدولة ستتكفل بالمتضررين، ولا نشك في ذلك، لكن هذا لا يمنعنا من استغلال هذه الهبة الشعبية الكبيرة في مكانها الصحيح، حتى لا تكون مساعدتنا مجرد إغاثة مؤقتة، بل بداية حقيقية لإعادة بناء حياة من فقدوا كل شيء.
الجزائريون معروفون بالشهامة والكرم، وهذه فرصة لنُظهر أن تضامننا لا يكون فقط بإطعام المحتاج، بل أيضًا بمساعدته على أن يعود منتجًا وقادرًا على إعالة نفسه وعائلته.
ساعدوا اليوم في إغاثتهم… وساعدوا غدًا، تحت إشراف الدولة، في إعادة بناء حياتهم.