11/04/2026
بقلم الأستاذ : عزالدين بوطي
شهادة الأيكيكاي...وماذا بعد !!!.
لحمد لله على زوال الصداع وسكون الألم. وبعد توزيع شهادات الأيكيكاي — نبارك لأصحابها هذا الإنجاز — فإن هذه الشهادات تملي على حامليها التزامًا أكبر من أي وقت مضى بما يمليه عليهم ميثاق البوشيدو من قواعد وأخلاقيات: احترام الذات، واحترام الآخر، وهو في حقيقته انعكاس لاحترامنا لأنفسنا ومنطلق منه، وكذلك احترام الفوج أو المجموعة.
قد تحمل هذه الشهادات رمزية خاصة لارتباطها بأعلى هيئة فنية مشرفة على الأيكيدو، وهي الأيكيكاي، غير أنه ينبغي ألا تُنسينا أولئك العمالقة الذين صعدنا على أكتافهم؛ أولئك الذين مهدوا الطريق، وخضّبوه بتضحياتهم، وعكفوا على تطوير ممارسة هذا الفن، وتنظيمه وهيكلته ضمن هيئاته الحالية، وسهروا على حماية الممارسة من كل استغلال أو انتهازية.
وتتفق جلّ مدارس الأيكيدو على أن المعرفة التقنية والنظرية، المقرونة بالنشاط البدني، ليست إلا وسيلة لنقل الممارسين إلى أبعاد أعمق من الممارسة. فالأبعاد النفسية والاجتماعية والروحية والأخلاقية هي الغايات التي يسعى إليها الممارس في رحلته، وهي رحلة بحث تسهم في صقل تجاربه وبناء شخصيته، ليكون فردًا واعيًا وفاعلًا في مجتمعه.
فربّ شهادة ليس لحاملها منها إلا الاسم، وربّ ممارس قضى سنوات طويلة في التدريب دون أن يدرك المعنى الحقيقي لفن الأيكيدو.
أرجو أن تكون هذه الشهادات حافزًا لحامليها لمزيد من العمل والاجتهاد في تطوير ذواتهم، كما أرجو ألا تُنسيهم أنهم مدينون بالشكر والتقدير لأساتذتهم الذين أشرفوا على تكوينهم؛ فامتحان نصف ساعة هو في الحقيقة خلاصة سنوات من الممارسة والتكوين.
…دمتم طيبين.