02/08/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان استقالة
إلى جماهير وأنصار الترجي الرياضي بغلية، وإلى كل من وقف إلى جانب النادي ودعمه،
بعد فترة من العمل الجاد والتفاني، أعلن اليوم، أنا السيد ، استقالتي من منصبي كرئيس للنادي، وأنا أغادر هذا المنصب بكل فخر واعتزاز بما تحقق من إنجازات ستبقى محفورة في تاريخ النادي.
لقد وفقنا الله في تحقيق الصعود إلى بطولة الجهوي الثاني بعد غياب دام ما يقارب ستة عشر (16) عاما، وهو حلم طال انتظاره من جميع محبي النادي. ولم يتوقف النجاح عند هذا الحد، بل توج الفريق أيضا بكأس الولاية في الموسم نفسه، ليحقق النادي لأول مرة في تاريخه الثنائية التاريخية، بالفوز بالبطولة والكأس في موسم واحد.
ولم يتوقف طموحنا عند تحقيق الصعود، بل واصل الفريق تقديم مستويات مميزة في بطولة الجهوي الثاني، حيث كانت بدايتنا موفقة ونجحنا في تصدر ترتيب البطولة خلال مراحل منها أمام أندية عريقة اعتادت المنافسة في هذا القسم ولم تغب عنه لسنوات طويلة. وقد أثبت هذا المشوار أن الترجي الرياضي بغلية قادر على منافسة أفضل الأندية، وأن ما تحقق كان ثمرة عمل جماعي، وإصرار، وعزيمة، وثقة كبيرة في إمكانيات لاعبينا وطاقمنا الفني والإداري، رغم كل الظروف والصعوبات التي واجهتنا.
كما حرصنا على إعادة بعث المدرسة الكروية لفئة البراعم بعد سنوات من التوقف، إيمانا منا بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في تكوين الأجيال الصاعدة، وهو ما انعكس على النتائج المميزة التي حققتها الفئات الشبانية. وكان من أبرزها تتويج فريق الأواسط بالبطولة الجهوية، وهو أول لقب من نوعه في تاريخ هذه الفئة داخل النادي، ليكون ثمرة عمل جماعي ورؤية تهدف إلى بناء مستقبل مشرق للترجي الرياضي بغلية.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان لكل الداعمين، والأنصار الأوفياء، وأعضاء المكتب المسير، واللاعبين، والطاقم الفني والإداري، وكل من ساهم، من قريب أو بعيد، في إنجاح هذا المشروع وتحقيق هذه الإنجازات.
كما أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى المجلس الشعبي البلدي لبلدية تاورقة، الذي احتضن فريقنا طوال موسم كامل، ووضع ملعبه تحت تصرف النادي لإجراء التدريبات واستقبال المباريات، في موقف يعكس روح التعاون والتضامن، وسيبقى محل تقدير واحترام من أسرة الترجي الرياضي بغلية.
كما أتوجه بخالص الشكر إلى رئيس البلدية و أعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية بغلية على دعمهم ووقوفهم إلى جانب الفريق. فرغم محدودية الإمكانيات، كانت أبوابهم مفتوحة دائما، ولم يبخلوا علينا بالمساندة كلما سمحت الظروف.
وفي المقابل، أغادر وأنا أحمل في نفسي الكثير من الأسف بسبب استمرار معاناة النادي من غياب ملعب يحتضن أبناءه. لقد كان استكمال مشروع الملعب الأمل الأكبر لإنجاح مشروعنا الرياضي وضمان استمرارية التطور، لكن، بكل أسف، يعيد التاريخ نفسه، إذ توقفت الأشغال مرة أخرى، ليعيش النادي السيناريو ذاته الذي بدأ سنة 2009 برئاسة السيد كريم رزيق، الذي لم يقصر يوما في الوقوف إلى جانب الفريق، وهو ما يشكل عائقا حقيقيا أمام طموحات النادي وشباب المدينة.
لقد قدمت الإدارة، إلى جانب الداعمين واللاعبين، جهودا كبيرة وتضحيات جسيمة خلال هذه السنوات من أجل الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي، إلا أن الحفاظ على هذا المكسب أصبح اليوم يفوق طاقتنا في ظل الظروف الحالية، وعلى رأسها غياب ملعب يحتضن الفريق ويوفر له أبسط مقومات الاستقرار.
وانطلاقا من إحساسنا بالمسؤولية تجاه هذا النادي العريق، فإننا نعلن استقالتنا، وندعو كل من يرى في نفسه القدرة والكفاءة والرغبة الصادقة في قيادة النادي إلى التقدم لتحمل هذه الأمانة في أقرب الآجال، حتى تستمر المسيرة ولا تضيع التضحيات التي بذلت من أجل الوصول إلى هذا المستوى.
ورغم الرحيل، سأظل واحدا من أبناء هذا النادي، ومناصرا له في كل الظروف، وسأبقى أتمنى له المزيد من النجاحات والتألق، وأن يجد من يواصل المسيرة بنفس الإخلاص والعزيمة من أجل رفع راية الترجي الرياضي بغلية عاليا.
أسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير النادي، وأن يحفظ الترجي الرياضي بغلية وجماهيره الوفية.
عاش الترجي الرياضي بغلية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.