11/05/2026
ليس من عادتنا الرد على حملات الفايسبوك والصحافة الصفراء إيمانا منا بأن الإنسان العاقل بإمكانه التفريق بين البروباغندا الممنهجة و الإستنكار العفوي لكن، لقد بلغ الأمر حدّاً لم يعد معه مقبولاً استمرار إقحام اسم مجموعاتنا في أحداث لا علاقة لنا بها. اخر هاته الحملات هو الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي لا يمثلنا ولا يعكس مبادئنا بأي شكل من الأشكال، و محاولة ربط هذه الأفعال بالمجموعات فقط لظهور شهب اصطناعية ما هي إلا تضليل للرأي العام وتزييف للحقيقة، فأحد أطراف الصراع له انتماء الفريق الآخر بالمدينة ولا يمكننا ربط انتماءه بما وقع لأن الأسباب بعيدة كل البعد عن موضوع الكرة و الأولتراس. لذلك نؤكد أن ما يقع من جرائم أو اعتداءات تبقى أفعالاً فردية يتحمل أصحابها كامل المسؤولية أمام القانون، ونحن كمجموعات نرفض هذه التصرفات وندينها بشكل قاطع، ولا مكان للمجرمين بيننا.
اذا وجب التحقيق في الواقعة، فالتحقيق الحقيقي الذي يجب أن يفتح، هو حول الأسباب التي جعلت مروجي المخدرات ينتشرون بكثرة في الأزقة والأحياء. فالمجموعات تبقى بالنسبة لعدد كبير من الشباب المنظومة الوحيدة التي يمكن الفرار اليها للتعبير والشعور بالانتماء داخل مجتمع تعج فيه هاته الظواهر السلبية التي لا تخفى على أحد. فاليوم يجد الكثير من الشباب أنفسهم بين خيارين: إما الانخراط في إطار جماعي يمنحهم متنفسا وهوية أو السقوط في دوامة الشارع وما تحمله من انحرافات وآفات تهدد مستقبلهم.
في حين يطل علينا الجميع اليوم من فوق عرشهم العاجي، بعد فشل العائلة، المدرسة، والمنظومة ككل، ليعلق شماعة الفشل على الإلتراس لأنهم الملجأ الوحيد للشباب في ظل غياب دور الشباب و المسارح وفضاءات الثقافات الفرعية…،فتبقى المجموعات البديل الذي لا يملك العصى السحرية لمواجهة مخلفات منظومة ككل لكنه يسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
كما نندد بالدور القذر الذي تلعبه الصحافة المأجورة وبعض المنابر الإعلامية، التي أصبحت تروج للمغالطات وتنشر أخباراً دون أي تحرٍّ أو تحقق من مصادرها، فقد اختاروا أن يكونوا بوقا يخدم أجندات الأمن وأدوات لتضليل الرأي العام وتبرير الاستهداف الممنهج ضد شباب المدرجات. مروجين لمغالطات لا تربطها بمجموعتنا أي صلة لتشويه صورتنا وتبريرا للقمع وكبح الشغف الذي لازال يزعج في الدواليب. لا نعلم حتى الان الثمن الذي تتلقاه هذه الأطراف المختلقة ولكن من الواضح الذين أنهم باعوا كرامتهم من أجل مصالح رخيصة. ما نواجهه اليوم هو محاولة واضحة لتشويه صورتنا وإلصاق صفة الإجرام بكل شاب شغوف بناديه، في تزييف صارخ للواقع.
هذه رسالة أيضا إلى الصفحات التابعة للمجموعات والفرق الأخرى، أنتم لا تختلفون كثيرا عن الأقلام المأجورة، ترددون نفس الخطاب وتساهمون عن قصد في توجيه الرأي العام ضد ثقافة المدرجات والمجموعات، ما يطالنا اليوم سيطالكم غدا لأن الشغف واحد ومصيرنا واحد، والقضية أكبر من اختلاف الألوان والانتماءات. ألم تتساءلو عن هدفهم الأسمى؟ هل هناك قرار يطبخ على نار هادئة؟ ويتم التمهيد له عبر توجيه الرأي العام ضدنا من خلال حملات ممنهجة تسعى إلى تشويه صورتنا وصناعة انطباع سلبي.
وفي النهاية ليعلم الجميع أننا أقوى من أن تنال منا حملات التشويه أو الأكاذيب وأن كل المحاولات لتوريطنا في قضايا وهمية لن تزيدنا إلا تمسكا بمواقفنا.
كورفا سود.