02/01/2026
شكرا" لأخي وصديقي الرئيس التاريخي للنادي الرياضي بيروت المهندس هشام الجارودي الذي اعتبر كلامه عني اكبر شهادة فخر واعتزاز لمسيرتي في كرة السلة وبالأخص جرعة حماس جديدة للاستمرار بارك الله فيك يا ريس واعطاك الصحة وطول العمر.
رسالة من الرئيس التاريخي للنادي الرياضي المهندس هشام الجارودي الى المدرب فؤاد ابو شقرا
إلى الحبيب والكوتش التاريخي فؤاد أبو شقرا،
لقد غمرتني بمشاعرك الصادقة وكلماتك الطيبة التي نبعت من قلب وفيّ، حين وصفتني خلال مقابلتك في برنامج "انت الحكم" بأنني "أخ أرسله الله لك". ويعلم الله أنني أبادلك ذات الشعور؛ فما جمعنا في مسيرة نادي الرياضي بيروت لم يكن مجرد عمل رياضي، بل كان رباطاً من الأخوة والشراكة التي لا تتكرر.
لقد ذكرتَ أن الإدارة هي "الفورمولا" أو السر وراء النجاح، وأنا أقول لك اليوم: إن الإدارة مهما بلغت من حنكة لا تكتمل إلا بوجود قائد ميداني يمتلك قلبك، وعقلك، وإصرارك. لقد كنت أنت المحرك الذي حوّل رؤيتنا الإدارية إلى واقع ملموس، وجعل من نادي الرياضي مؤسسة وطنية صلبة نفتخر بها جميعاً.
واليوم، اسمح لي أن أحتفي بك وبإنجازاتك التي جعلت اسم لبنان يرفرف عالياً في كل المحافل:
عصرنا الذهبي في "الرياضي": لن ينسى التاريخ أنك قدت الفريق للفوز بـ ٧ ألقاب في الدوري اللبناني، و٥ بطولات أندية عربية. والأهم من ذلك، كنت أنت صاحب البصمة التاريخية بجلب بطولة آسيا عام ٢٠١١ لخزائن النادي لأول مرة في تاريخه.
ريادة عربية وأفريقية: أثبتّ للعالم أنك "مدرسة" تُدرّس في عالم التدريب، فكنت أول مدرب عربي ولبناني يتوّج بلقب الـ BAL (الدوري الأفريقي لكرة السلة)، وحصلت بجدارة على جائزة مدرب العام في أفريقيا لعام ٢٠٢٤.
صانع التاريخ في ليبيا وسوريا: إن نجاحك في قيادة منتخب ليبيا للتأهل إلى "أفرو باسكت" لأول مرة، وفوزك بالدوري السوري مع أهلي حلب، وبالكؤوس والبطولات في السعودية وليبيا، يؤكد أن النجاح يلاحقك أينما حللت.
كوتش فؤاد، لقد قلتَ إنني صمدت في "حقبة الخسارة" لأخرج كبيراً في "حقبة النجاح". والحقيقة أنك كنت الشريك الأمثل في هذا الصمود؛ وكنت المدرب الذي يريد الربح أكثر من الجميع لنصل إلى الاحترافية التي نراها اليوم .
أنت "مدرسة مخضرمة" تجمع بين هيبة الماضي وتطور الحاضر، وما إنجازك الأفريقي الأخير إلا خير دليل على ذلك.
أتمنى لك كل التوفيق في محطتك الجديدة مع نادي الاتحاد طرابلس، وكلي ثقة بأنك ستعيد كتابة التاريخ هناك كما فعلت دائماً. حافظ على صحتك يا أخي، فالسلة العربية واللبنانية لا تزال بحاجة إلى شغفك وعنفوانك.
مع كل المحبة والتقدير،
المهندس هشام جارودي