17/02/2026
في زمن كانت فيه القاعات مسارح للثرثرة اللفظية والركض الاعمى خرجت من القيروان لاعبه توازع الطمانينة كما توزع نسائم الصباح الاولى..،
لم تاتي لتبهر العيون بل لتربي الاذواق في حضرتها تتعلم ان الكرة ليست عراكا على جلد المنفوخ بل حوارا بين يد تسدد وعقلا يبدع "
خلود مفتاح صفحة من نوبل عاصمة الاغالبة وكان الرخام نفسه لو نحت بشرا لكانت هيا..
تسير في الميداني وكانك تقرا قصيده من دانتي ،
وتحرك الكرة كما يحرك الشاعر وقوافيه هادئة في الظهر مزلزلة في الاثر لا تتكلم كثيرا لان تمريراتها تغني على البيان ..
تسديداتها تكون خطبة من نوع اخر فيها حكم تقاس بالتصفيق الخافتي من عشاق التفاصيل في عصر يركض فيه اللاعبون وراء الاضواء كانت خلود تمشي في الظل وتضيء من بعيد..؛
لا ترفع يدها الى الكاميرا بل ترفع مستوى اللعبة تكره الاستعراض وتقدس الاتقان ..
حين تغادر كل فريق تكون معه لا تحدث فراغا بل تترك فراغا يفضح القبح من بعده
مفتاح خلود هي السطر الذي لم يكتبه التاريخ بعد لانه مازال يبحث عن حبر يليق بها..
خلود لم تكن فصلا من كتاب السلة كانت الكتاب الذي اعاد تعريف الجمال وتركت الغلاف مفتوحاً لمن يفهم "..
Khouloud Mefteh